قرار أزهري بتعريب العلوم الطبية يثير الجدل.. ونائب رئيس جامعة الأزهر يكشف التفاصيل
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
أثار قرار الدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، حول دراسة تعريب العلوم الطبية، جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض لفكرة تعريب العلوم بشكل عام.
وفي تصريح خاص لـ"الأسبوع"، أوضح الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والمشرف العام على مستشفيات الجامعة، أن القرار لا يزال قيد الدراسة والمناقشة ولم يتم البت فيه بشكل نهائي، مؤكدا أن اتخاذ قرار كهذا يعد "قرار دولة" يستلزم المرور بعدة مراحل تنظيمية وموافقة القيادة السياسية.
وأشار صديق إلى توافق كبير بين أساتذة الجامعة على أهمية القرار، مع تأكيده أن جامعة الأزهر تسعى إلى إتاحة مناهج العلوم باللغتين العربية والإنجليزية، لتلبية احتياجات الطلاب والارتقاء بمستوى التعليم الطبي وغيره
وأضاف أن لجانًا متخصصة ستُشكَّل للدراسة ومن ثم تعريب المقررات الدراسية، فى حال التوافق والقبول.
وتشمل هذه اللجنة أفرادًا ذوي خبرة من مختلف التخصصات العلمية.
وفي إطار دفاعه عن الفكرة، استشهد صديق بتجارب دول متقدمة كاليابان وفرنسا، التي تعتمد تدريس العلوم بلغتها الأصلية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تسعى إلى تعزيز الهوية الثقافية ودعم اللغة العربية.
يُذكر أن رئيس جامعة الأزهر، خلال كلمته في الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية في ديسمبر 2024، أشار إلى أن العلوم الطبية كانت في الأصل تُكتب بالعربية قبل أن تُترجم إلى لغات أخرى، داعيًا إلى استعادة مكانة اللغة العربية في التعليم والبحث العلمي. كما شدد على أهمية تقويم اللسان العربي وتنمية الهوية الثقافية منذ الصغر، في ظل انتشار المدارس الأجنبية التي تفرض لغتها كلغة أساسية للتعليم.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: جامعة الأزهر رئيس جامعة الأزهر المناهج الدراسية اللغة العربية الهوية الثقافية المصرية محمود صديق التعليم الطبي تعريب العلوم سلامة داوود رئیس جامعة الأزهر
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي