تتواصل في العاصمة الكينية نيروبي الاجتماعات الخاصة ببحث التوصل لاتفاق على تشكيل جبهة مدنية عريضة من الكتل السياسية والفصائل المسلحة والقوى المدنية في السودان، بهدف إنهاء الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من 21 شهراً.

ووفق مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، برزت عثرات «يمكن تجاوزها خلال النقاشات الدائرة بين الأطراف المشاركة في المباحثات».



وتهدف هذه الاجتماعات التي تشارك فيها القوى السياسية والمسلحة في «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية» (تقدم) برئاسة رئيس وزراء السودان السابق عبد الله حمدوك، إلى جانب ممثل عن «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، جناح عبد العزيز آدم الحلو، ورئيس «حركة تحرير السودان»، بقيادة عبد الواحد محمد أحمد النور، ومشاركة «حزب البعث العربي الاشتراكي» للمرة الأولى، إلى التوافق على تكوين «أكبر جبهة تتجاوز الخلافات بين القوى الفاعلة في المشهد السياسي».

وقالت مصادر من داخل الاجتماعات لـ«الشرق الأوسط» إن «فصيل الحلو طرح بقوة علمانية الدولة السودانية، وحق تقرير المصير للشعوب السودانية، وهما أطروحتان سابقتان ظل متمسكاً بهما في التعاطي مع أي حلول للأزمة السودانية».

وأضافت أن «مجموعة فصيل الحلو التي لها سيطرة شبه كاملة على جبال النوبة في ولاية جنوب كردفان، تمسكت أيضاً برؤيتها للحكم الفيدرالي للولايات السودانية، وأهمية تحديد صلتها بالحكومة المركزية في الخرطوم».

ووفق المصادر نفسها، ترى «الحركة الشعبية لتحرير السودان، بقيادة عبد العزيز الحلو، أن تتمتع الولايات بصلاحيات واسعة في انتخاب حاكمها، بالإضافة إلى مستويات الحكم المحلي التشريعي والتنفيذي، على أن يتم تحديد علاقتها بالمركز وفق نصوص واضحة بلا لبس يحددها الدستور الذي يحكم البلاد».

وقالت مصادر أخرى، من بينها قيادات سياسية بارزة في الأحزاب السياسية والمدنية المشاركة في الاجتماع، إن الهدف الأساسي من هذه المشاورات «هو السعي لتكوين أكبر تكتل من القوى السودانية المناوئة للحرب الدائرة بين القوات المسلحة والأطراف المشاركة معها من جهة، و(قوات الدعم السريع) من جهة أخرى».

وأكدت المصادر نفسها أنه «مهما اتسعت رقعة الخلافات، يمكن التوصل لتفاهمات مشتركة تسهل من التوصل لاتفاق بين القوى السودانية بمختلف تكويناتها السياسية والعسكرية والمدنية، للوصول إلى نقاط تلاقٍ لتجاوز تلك الخلافات».

نساء وأطفال في مخيم للنازحين أُقيم في مدينة ود مدني بالسودان (أ.ف.ب)
وتشارك في اجتماعات نيروبي، إلى جانب القوى السياسية والفصائل التي تحمل السلاح في جنوب كردفان ودارفور، نقابات مهنية مؤثرة في المشهد السوداني، إلى جانب «لجان المقاومة السودانية»، أكبر التنظيمات الشعبية التي أسهمت بفاعلية كبيرة في إسقاط نظام الرئيس المعزول عمر البشير في ديسمبر (كانون الأول) 2019.

وقالت المصادر إنه تم تكوين لجنة مصغرة لمناقشة الطرح المقدم من بعض الفصائل المشاركة في الاجتماعات، للتوافق على صيغة متفق عليها حول مسألة علمانية الدولة، قبل طرحها في الاجتماع الموسع الذي يضم قادة القوى المشاركة، وتوقعت أن يتم التوصل لاتفاق شامل حولها.

واتفق المشاركون على «إنهاء الحرب فوراً، ومعالجة الآثار الإنسانية، وتصفية نظام المؤتمر الوطني، ما يفسح الطريق نحو تأسيس بناء دولة ديمقراطية، باستكمال ثورة ديسمبر 2019 التي نادت بالمساواة والعدالة والانتقال الديمقراطي المدني في البلاد».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بادر رئيس «حركة تحرير السودان»، عبد الواحد محمد أحمد النور، بطرح فكرة تكوين جبهة مدنية عريضة من كل القوى السودانية للوقوف ضد الحرب في البلاد.

نيروبي: الشرق الأوسط: محمد أمين ياسين

   

المصدر

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة

أكد الإعلامي محمد مصطفى شردي أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو حملت رسالة مهمة إلى الشعب المصري، ركزت على التفاؤل بالمستقبل واستمرار الدولة في تنفيذ خططها التنموية رغم التحديات التي واجهتها خلال السنوات الماضية.

بناء مستقبل أفضل للمواطنين،

وأوضح شردي، خلال تقديم برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن الرئيس شدد على أن الدولة تواصل العمل بكل جدية من أجل بناء مستقبل أفضل للمواطنين، وفق رؤية تعتمد على التخطيط العلمي، ودعم التنمية، ومواجهة أوجه القصور والفساد، بما يساهم في تحقيق تطلعات المصريين.

شردي: الكونجرس يفتح النار على سياسات واشنطنشردي: انقسام حاد داخل الكونجرس الأمريكي.. انتقادات لزيادة الإنفاق العسكري.. وتساؤلات حول جدوى ضرب إيرانمحمد شردي: منتخب مصر علم على قفا الفيفا والأرجنتين والعالم كله كان شاهد على ذلكإشادة واسعة بقرار الرئيس السيسي رفع العلاوة الدورية.. وشردي: يساند أمام أعباء المعيشةحجم المسؤوليات والأعباء

وأشار إلى أن توجيه الرئيس الشكر للمواطنين على ما تحملوه خلال الفترة الماضية يعكس تقدير القيادة السياسية لحجم المسؤوليات والأعباء التي واجهها الشعب، مؤكدًا أن هذا التقدير يمثل رسالة طمأنة بأن جهود الدولة تستهدف في المقام الأول تحسين جودة حياة المواطنين.

استكمال بناء الجمهورية الجديدة

وأضاف شردي أن خطط الدولة خلال المرحلة المقبلة ترتكز على استكمال بناء الجمهورية الجديدة، وتحقيق التنمية الداخلية بالتوازي مع استمرار الدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي والتعامل مع مختلف الأزمات عبر الحلول السياسية والدبلوماسية.

طباعة شارك محمد مصطفى شردي 23 يوليو ثورة 23 يوليو الجمهورية الجديدة

مقالات مشابهة

  • «تطلعات»: «سرديات مستمرة» يتواصل في «متحف»
  • لأول مرة منذ 80 عامًا.. وزير الخارجية يعقد مشاورات تاريخية مع نظيرته الفلبينية
  • جبهة الخلاص التونسية تحذر من تدهور صحة السجناء السياسيين.. الغنوشي والشابي في وضع مقلق
  • الأرصاد: انكسار الموجة شديدة الحرارة بدءًا من اليوم.. وتحسن أكبر في الطقس اعتبارًا من الأحد
  • شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة
  • أبو غالية: الحمى القلاعية تنتشر سريعًا والإجراءات الاحترازية مستمرة
  • السودان يعلن إحباط أكبر مخطط لتصنيع وتهريب المخدرات
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • الأرصاد السودانية تكشف مفاجآت الطقس خلال 72 ساعة.. أمطار وسيول محتملة في هذه المناطق
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان