المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يختتم مشاورات المادة الرابعة لعام 2024م مع سلطنة عُمان
تاريخ النشر: 23rd, January 2025 GMT
العُمانية/ رحّبت سلطنة عُمان بتقرير مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي لعام 2024م بعد اعتماده من المجلس التنفيذي للصندوق، وجاء التقرير بعد سلسلة اجتماعات بين خبراء الصندوق وأكثر من 20 جهة حكومية وخاصة، ومن بين الجهات التي شملتها الاجتماعات، البنك المركزي العُماني ووزارة المالية، ووزارة الاقتصاد، ووزارة العمل، وجهازي الاستثمار العُماني والضرائب.
وأشار التقرير إلى استمرار وتيرة النمو للنشاط الاقتصادي في سلطنة عُمان، حيث سجل معدل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في النصف الأول من عام 2024م نموًّا قدره 1.9 بالمائة مقارنةً بالنمو المحقق بنهاية عام 2023م والذي بلغ 1.2بالمائة. وأرجع التقرير النمو المسجل إلى التحسن المستمر في نمو الأنشطة غير النفطية، حيث شهد القطاع غير النفطي نموًّا بنسبة 1.8 بالمائة في عام 2023م و3.8 بالمائة في النصف الأول من عام 2024م، وذلك بفضل التحسن الجيد في أداء كل من الأنشطة الصناعية والأنشطة الخدمية.
في حين تراجع نمو الأنشطة النفطية عطفًا على التخفيض الطوعي للإنتاج من قبل الدول المصدرة للنفط ضمن اتفاقية أوبك بلس. وعلى المدى المتوسط، بيّن التقرير بأنه من المتوقع أن تظل الأنشطة غير النفطية هي المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي الإجمالي، مدفوعة بتنفيذ مشاريع كبيرة من جانب القطاع الخاص.
وأكد التقرير على نجاح سلطنة عُمان في احتواء التضخم، حيث أكدت البيانات انحسار التضخم إلى 0.6 بالمائة خلال الفترة يناير – أكتوبر 2024م، مقارنة بنسبة واحد بالمائة في عام 2023م، مدفوعًا بشكل أساسي بانخفاض أسعار النقل واعتدال التضخم في أسعار المواد الغذائية. وفيما يتعلق بالميزانين الداخلي والخارجي، أشاد تقرير الصندوق بالإدارة المالية الحصيفة لسلطنة عُمان، والتي نجحت في تحقيق فوائض في كل من رصيد المالية العامة ورصيد الحساب الجاري لميزان المدفوعات، مدعومة بأسعار النفط المواتية والنمو الجيد في صادرات السلع غير النفطية والخدمات.
كما أشاد التقرير بالجهود المستمرة في خفض مستوى الدين العام، حيث تراجع مستوى الدين العام ليصل إلى 35 بالمائة في عام 2024م، الأمر الذي من شأنه بأن يزيد المصداقية في التزام حكومة سلطنة عُمان بالمضي قدمًا في شأن السياسات والبرامج المتبناة. وقد انعكست هذه الجهود بشكل إيجابي حيث تم رفع التصنيف الائتماني السيادي لسلطنة عُمان مؤخرًا إلى الدرجة الاستثمارية.
كما أشاد التقرير بمرونة وصلابة القطاع المصرفي، من خلال تعافي ربحية البنوك العاملة بسلطنة عُمان إلى مستويات ما قبل الجائحة، وتوافر مستويات كافية من رأس المال والسيولة، والمحافظة على مستويات مرتفعة في جودة الأصول. علاوة على التحوّل الإيجابي لصافي الأصول الأجنبية للبنوك بحلول نهاية عام 2023م، ولأول مرة منذ عام 2014م.
وأكد التقرير على أهمية المحافظة على وتيرة تنفيذ الإصلاحات في سلطنة عُمان وجهود التنويع الاقتصادي. كما سلط التقرير الضوء على عدد من المخاطر التي يمكن أن تؤثر على التوقعات الاقتصادية، والتي تشمل التوترات الجيوسياسية المتزايدة، وانخفاض أسعار النفط نتيجة للتراجع الاقتصادي في الصين، والتي قد تؤثر سلبًا على التجارة والسياحة والاستثمار الأجنبي المباشر.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: بالمائة فی عام 2024م عام 2023م
إقرأ أيضاً:
السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
متابعات تاق برس – أعلن ديوان الضرائب السوداني، اليوم الخميس، تدشين مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية في البلاد، بهدف تعزيز العدالة الضريبية، وزيادة الإيرادات العامة، ودعم الاقتصاد الوطني، والحد من التهرب الضريبي.
وقال الأمين العام لديوان الضرائب، بدر التمام محمد سعد، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الديوان في الخرطوم، إن الحرب أدت إلى اتساع الفجوة بين حجم النشاط الاقتصادي الفعلي والأنشطة الخاضعة للضرائب، مشيراً إلى أن أحدث تقارير صندوق النقد الدولي أظهرت أن أكثر من 60% من النشاط الاقتصادي في السودان يقع خارج المظلة الضريبية.
وأوضح أن وزير المالية أصدر في أبريل الماضي قراراً بتشكيل لجنة عليا للإشراف على مبادرة توسيع المظلة الضريبية، تضم ممثلين من ديوان الضرائب ووزارات المالية والعدل، إلى جانب النيابة العامة والأمن الاقتصادي والمباحث الضريبية، للعمل على تنفيذ المبادرة وتحقيق أهدافها.
وأكد سعد أن المبادرة تستهدف زيادة إيرادات الدولة، وتحقيق العدالة والشفافية في النظام الضريبي، ودعم الاقتصاد الوطني، ومكافحة التهرب الضريبي الذي تصاعد خلال فترة الحرب.
وأضاف أن الضرائب تمثل أحد أهم مصادر تمويل الدولة، وتسهم في توفير الموارد اللازمة لقطاعات الأمن والدفاع والتعليم والصحة والبنية التحتية، لافتاً إلى أن ديوان الضرائب واصل أداء دوره رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد والخسائر التي لحقت بالاقتصاد نتيجة الحرب.
ديوان الضرائبوزارة المالية السودانية