أثارت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية لإرغام موسكو على إنهاء حربها في أوكرانيا استياء بعض الساسة والقوميين في روسيا.

واعتبروا أن تكتيكات ترامب تنذر بالسوء فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق ووصفوها بأنها "لا تنم عن احترام" و"مهينة" و"غير قائمة على معلومات سليمة".

والأربعاء، قال ترامب إنه سيفرض على الأرجح عقوبات وضرائب ورسوما جمركية جديدة على روسيا التي قال إن اقتصادها ينهار، وإنه سيفرض عقوبات أيضا على حلفاء موسكو، ما لم يتوصل الرئيس فلاديمير بوتين إلى اتفاق معه "قريبا" لإنهاء الصراع.

وحسب وكالة "رويترز" وفي محاولة فيما يبدو لموازنة تهديده بالمجاملة، قال ترامب إنه يتعين عدم نسيان أن روسيا ساعدت الولايات المتحدة في الفوز بالحرب العالمية الثانية، وأخطأ قائلا إن الاتحاد السوفييتي خسر 60 مليون شخص في ذلك الصراع مناقضا تقديرات السلطات الروسية التي قالت إن العدد بلغ 26.6 مليون شخص.

ولم يتحدث بوتين وترامب هاتفيا منذ تنصيب الرئيس الأميركي.

تعليق الكرملين

وهون الكرملين من شأن تهديد ترامب، قائلا إنه "لم يرى أي جديد بشكل خاص بهذا الصدد".

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين "نحن نرصد بعناية كل الفروق الدقيقة. ما زلنا مستعدين للحوار، وتحدث الرئيس بوتين كثيرا عن هذا.. عن حوار على قدم المساواة.. عن حوار يقوم على الاحترام المتبادل".

لكن بيسكوف رد على تصريح ترامب عن الحرب العالمية الثانية، قائلا إن الاتحاد السوفييتي قدم أكبر مساهمة في الانتصار على ألمانيا النازية.

وأشار أيضا إلى خطأ ترامب في عدد قتلى الحرب.

غضب في روسيا 

وتحدث آخرون في بغضب، قائلين إن ما وصفوه بموقف ترامب المتشدد تجاه روسيا جعل التوصل إلى اتفاق سلام أقل احتمالا.

وأشار نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشيف إلى أن ترامب لم يطالب أوكرانيا بأي شيء في نفس المنشور على موقع "تروث سوشيال".

وقال كوساتشيف في بيان "هذا يؤكد أن مستوى فهمه لأسباب الأزمة الأوكرانية والحالة الراهنة وآفاق حلها يكاد يكون على نفس مستوى فهمه لمسار الحرب العالمية الثانية ونتائجها... وهذا أمر لا يدعو سوى للأسف والقلق".

كما عبر مدونو الحرب المؤثرون الذين يقرأ ملايين الروس مدوناتهم، ويعملون بترخيص من السلطات، عن غضبهم. وقال أحدهم، وهو فوينكور كوتونوك، إن تصريح ترامب "مهين وينم عن التكبر".

وتكهن مراسل الحرب ألكسندر كوتس بأن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط أعطى ترامب شعورا زائفا بالقوة المطلقة.

ومن جانبه عبر المستشار السابق للكرملين، سيرجي ماركوف، عن غضبه وقال إن تصرفات ترامب حتى الآن تشير إلى أنه لن يستطيع إحلال السلام في أوكرانيا.

وقال فلاديمير سولوفيوف، مقدم البرامج الحوارية البارز في وسائل الإعلام الحكومية، إن "تهديدات ترامب تثبت أنه عدو".

وأضاف سولوفيوف بغضب لمستمعيه "هل هذه هي الطريقة الملائمة للتحدث مع روسيا العظيمة؟".

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات روسيا فلاديمير بوتين الاتحاد السوفييتي ترامب الكرملين الحرب العالمية الثانية أوكرانيا الأزمة الأوكرانية الشرق الأوسط دونالد ترامب فلاديمير بوتين روسيا أميركا روسيا فلاديمير بوتين الاتحاد السوفييتي ترامب الكرملين الحرب العالمية الثانية أوكرانيا الأزمة الأوكرانية الشرق الأوسط أخبار روسيا

إقرأ أيضاً:

«أنصار الله» تردّ على تهديدات ترامب: القوات المسلحة اليمنية في الانتظار

تصاعد التوتر في اليمن بعد تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وجماعة “أنصار الله”، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الرد على استهداف السفن في البحر الأحمر، في وقت أكدت فيه حكومة صنعاء استعدادها لمواجهة أي تدخل أميركي جديد.

وقال نائب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة صنعاء عبد الواحد أبوراس، في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الموقف اليمني ورفع الحصار السعودي عن اليمن تثبت، بحسب تعبيره، تورط واشنطن في استمرار الحصار.

وأضاف أبوراس: “إذا أراد المجرم ترامب تكرار تجربته الفاشلة في اليمن، فالقوات المسلحة اليمنية في الانتظار”.

وأوضح نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء أن موقف جماعته تجاه السعودية يقوم على قاعدة “الحصار مقابل الحصار”، مشيراً إلى أن جماعته تطالب بما وصفه بحرية واستقلال اليمن والاستفادة من الثروات الوطنية.

وقال أبوراس إن أي طرف يقرر الانخراط إلى جانب السعودية في هذا الملف “سيدفع ثمناً باهظاً نتيجة قراره”، مؤكداً أن تحركاتهم تستند، بحسب قوله، إلى حقوق وصفها بالمشروعة وفق الأعراف والقوانين والمواثيق.

كما دعا جميع دول العالم إلى توجيه شركاتها لتجنب الموانئ السعودية حتى إشعار آخر، معتبراً ذلك إخلاءً للمسؤولية تجاه أي تطورات مرتبطة بالتصعيد البحري.

وجاءت تصريحات المسؤول في حكومة صنعاء بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران وجماعة “أنصار الله” في حال استمرار استهداف السفن أثناء عبورها مضيق باب المندب.

وقال ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، إن الولايات المتحدة شنت قبل عام هجوماً على جماعة “أنصار الله” بسبب تدخلها في حركة الملاحة بالبحر الأحمر، مضيفاً أن الجماعة عادت إلى استهداف السفن، ومنها سفينتان سعوديتان، وفق قوله.

وأكد الرئيس الأميركي أن واشنطن ستحمل إيران المسؤولية باعتبار جماعة “أنصار الله” وكيلاً لها، متوعداً بعقاب عسكري كبير ضد إيران والجماعة في حال تكررت الهجمات.

وفي المقابل، أعلنت جماعة “أنصار الله” أنها استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيرة، وقالت إن السفينتين خالفتا قرارها بحظر الملاحة البحرية السعودية.

كما أعلن عضو وفد “أنصار الله” المفاوض وعضو المكتب السياسي للجماعة عبد الملك العجري، أن إنهاء التصعيد مع السعودية مرتبط بشرطين رئيسيين، هما إعلان الانسحاب من اليمن وتقديم تعويضات لإعادة إعمار ما خلفته الحرب.

وقال العجري إن جماعته تحمل السعودية مسؤولية استمرار الأزمة، متهماً إياها بالسيطرة على القرار في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وعلى الثروات الوطنية، إضافة إلى فرض الحصار على اليمن.

وفي السياق ذاته، حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن استئناف الهجمات البحرية وتعطيل الملاحة في البحر الأحمر يمكن أن يدفع اليمن نحو مزيد من المواجهة ويزيد معاناة الشعب اليمني.

وقال غروندبرغ إن أولويته تتمثل في الحفاظ على مكاسب هدنة عام 2022، ومنع توسع رقعة الصراع، وتهيئة الظروف لاستئناف عملية سياسية شاملة.

وأضاف المبعوث الأممي أن التصعيد يهدد بتوريط اليمن بشكل أكبر في بيئة إقليمية متوترة، داعياً الأطراف إلى العودة إلى مفاوضات تعالج الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وأكد غروندبرغ أن التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية لا يزال ممكناً، وأنها يمكن أن تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

من جهتها، أعلنت الهيئة العامة للنقل السعودية أن سفينة “ENCELIA” التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، مؤكدة سلامة جميع أفراد الطاقم واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السفينة والبيئة البحرية.

كما أعلن المتحدث باسم قوات “التحالف العربي” اللواء الركن تركي المالكي اتخاذ إجراءات لحماية السفن في باب المندب، متوعداً بالرد على أي تهديدات من جماعة “أنصار الله”، نافياً فرض التحالف حصاراً على الموانئ والمطارات اليمنية.

هذا ويشهد اليمن صراعاً مستمراً منذ عام 2014 بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة “أنصار الله”، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال ووسط البلاد.

وتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

ورغم حالة التهدئة التي بدأت مع هدنة الأمم المتحدة عام 2022، فإن الخلافات السياسية والعسكرية ما تزال قائمة، وسط أزمة إنسانية واسعة تصفها الأمم المتحدة بأنها من بين أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

مقالات مشابهة

  • روسيا: ننتظر مقترحات جديدة من واشنطن بشأن إنهاء الحرب
  • «أنصار الله» تردّ على تهديدات ترامب: القوات المسلحة اليمنية في الانتظار
  • روسيا تعلن تقدم قواتها في أوكرانيا.. وبريطانيا تتولى قيادة القوة متعددة الجنسيات المرتقبة
  • روسيا تعلن إسقاط 571 مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة
  • تقرير أكسيوس ترامب قريب من قرار هجوم ضخم على إيران يلقى رواجا
  • البنتاغون يعدل بياناته بشأن قتلى الجيش الأمريكي خلال الحرب مع إيران
  • ترامب يفرض رسوماً جديدة وسط "صدمة" أوروبية و"تهديد" كندي
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن