قال الكاتب الصحفي جميل عفيفي إن العلاقات المصرية الصومالية تعد علاقات تاريخية بين البلدين، مشيرًا إلى أن الصومال تشارك مصر بشكل كبير في تأمين البحر الأحمر، كما أنها تقع في منطقة ذات أهمية بالغة للقارة الإفريقية وللملاحة الدولية.

وأضاف عفيفي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة قناة "إكسترا نيوز"، أن التعاون المصري الصومالي حاليًا هو تعاون مثمر وداعم من مصر إلى الأشقاء في الصومال.

وأوضح أن الصومال عانت كثيرًا منذ عام 1991 من حروب واقتتال داخلي، مما أثر بشكل كبير على استقرار الدولة.

وتابع: "الصومال عانت من موجات من الإرهاب عبر تنظيمات إرهابية استقرت في البلاد لفترات طويلة، مما أدى إلى وجود قوات دولية وأفريقية لحفظ السلام داخل الصومال".

وأكد أن مصر كان لها دور مهم في تعزيز الاستقرار في الصومال من خلال المشاركة الفعالة لقواتها في تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.
 

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البحر الأحمر الصومال العلاقات المصرية الصومالية المزيد

إقرأ أيضاً:

بالفيديو.. محمد عفيفي: هزيمة 1967 أعادت الروح إلى جماعة الإخوان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال دكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة، إن فهم ظاهرة الإسلام السياسي، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، لا يمكن أن يتم بصورة صحيحة دون الرجوع إلى مرحلة الحكم العثماني وتداعياتها على الفكر العربي والإسلامي، مشيرًا إلى أن فكرة عودة الخلافة تمثل محورًا أساسيًا في خطاب جماعات الإسلام السياسي والجماعات الجهادية.

وأوضح عفيفي، خلال لقائه عبر شاشة «سكاي نيوز عربية»، أن حسن البنا أعلن تأسيس جماعة الإخوان المسلمين عام 1928، وفقًا لما أورده في مذكراته، في سياق تداعيات إلغاء الخلافة العثمانية، وأن فكرة إعادة الخلافة ظلت حاضرة في فكر الجماعة، قبل أن تنتقل إلى تيارات إسلامية أخرى، لافتًا إلى أن هناك «أسطورة» جرى بناؤها والترويج لها حول اعتبار الدولة العثمانية آخر خلافة إسلامية، وأن سقوطها كان بمثابة سقوط للخلافة الإسلامية، وهو ما أسهم في تكريس الحنين إليها.

وأشار أستاذ التاريخ الحديث إلى أن هذه الصورة تتجاهل جوانب مهمة من التاريخ العثماني، مستشهدًا بالمؤرخ المصري ابن إياس، الذي عاصر دخول القوات العثمانية إلى القاهرة عام 1517، واصفًا كتابه «بدائع الزهور في وقائع الدهور» بأنه يوثق ما شهدته مصر من أحداث دامية خلال تلك الفترة، مؤكدًا أن ابن إياس وصف انتهاء الحكم المملوكي وبداية الحكم العثماني بأنه «زوال دولة الإسلام في الديار المصرية».

وأضاف أن التاريخ الإسلامي لم يعرف نموذجًا واحدًا ثابتًا للخلافة يجمع جميع المسلمين تحت سلطة حاكم واحد، موضحًا أن فترات تاريخية شهدت وجود أكثر من خلافة في الوقت نفسه، مثل الخلافة العباسية في بغداد والخلافة الفاطمية في مصر والخلافة الأموية في الأندلس، معتبرًا أن الخلافة كانت في جانب كبير منها تجربة سياسية ارتبطت بالصراعات والتنافس والحروب، وليست نموذجًا مقدسًا خارج سياق التاريخ.

وأكد عفيفي أن الدولة العثمانية حكمت مناطق واسعة من العالم العربي لنحو أربعة قرون، وتركت آثارًا عميقة في الفكر والثقافة والمجتمعات العربية، مشددًا على أن دراسة هذه المرحلة بصورة نقدية أصبحت ضرورة لفهم العديد من القضايا الفكرية والسياسية الراهنة.

وتطرق أستاذ التاريخ الحديث إلى صعود القوميات في القرن التاسع عشر، مشيرًا إلى أن الدولة العثمانية لم تستوعب التحول التاريخي من عصر الإمبراطوريات إلى عصر الدولة القومية، في وقت ظهرت فيه القوميات التركية والعربية والأرمنية والكردية وغيرها، قبل أن تؤدي الحرب العالمية الأولى إلى سقوط عدد من الإمبراطوريات الكبرى، ومنها الدولة العثمانية.

ولفت إلى أن هزيمة عام 1967 أسهمت في إعادة طرح الخطاب الديني بقوة في المنطقة العربية، بعدما جرى تفسير الهزيمة لدى بعض التيارات باعتبارها نتيجة لابتعاد العرب عن الدين، مؤكدًا أن هذا التفسير، من وجهة نظره، غير دقيق، وأن الهزيمة كانت في الأساس هزيمة سياسية لأنظمة عربية، كما أشار إلى أن الحركة الصهيونية نشأت باعتبارها حركة قومية، وليس باعتبارها حركة دينية بالأساس.

وشدد عفيفي على أن المواطن العربي البسيط لا يعيش عادةً أزمة الهوية المعقدة التي تشغل بعض المثقفين والتيارات السياسية، مؤكدًا أن الإنسان يمكن أن يجمع في الوقت نفسه بين هوياته الوطنية والقومية والدينية دون تناقض، بينما يرى أن أزمة الهوية تظهر بصورة أكبر لدى بعض قطاعات الطبقة الوسطى والمثقفين.

وحذر من تحول «النوستالجيا» إلى ما وصفه بـ«أحلام اليقظة التاريخية»، موضحًا أن الحنين إلى الماضي قد يكون دافعًا إيجابيًا إذا استُخدم لفهم التجارب السابقة وبناء مستقبل أفضل، لكنه يصبح خطرًا عندما يتحول الماضي إلى أسطورة مقدسة، ويؤدي إلى الهروب من الواقع بدلًا من تغييره.

وانتقد عفيفي اختزال تاريخ الدول والمجتمعات في شخصيات وزعامات بعينها، مؤكدًا أن تقييم الشخصيات التاريخية لا يجب أن يخضع لمنطق «الحلو والوحش»، وإنما ينبغي النظر إلى كل شخصية في سياقها التاريخي، ودراسة إيجابياتها وسلبياتها بصورة عقلانية ونقدية، بعيدًا عن العاطفة والتقديس.

واختتم أستاذ التاريخ الحديث حديثه بالتأكيد على أهمية إعادة قراءة التاريخ العربي قراءة نقدية، مشيرًا إلى أن ضعف الدراسات الأكاديمية التقليدية ومحدودية هامش الحرية دفعا قطاعات من الشباب إلى البحث عن التاريخ من خلال الرواية الأدبية، معتبرًا أن الروايات التاريخية يمكن أن تقدم رؤى وجوانب من الماضي لا توفرها الوثائق التاريخية وحدها.

مقالات مشابهة

  • بالفيديو.. محمد عفيفي: هزيمة 1967 أعادت الروح إلى جماعة الإخوان
  • بالفيديو.. محمد عفيفي: أسطورة الخلافة العثمانية صنعتها جماعة الإخوان
  • للإسبوع الثالث... مسرحية الساحل الشرير ترفع شعار Sold Out وسط اقبال جماهيري كبير
  • ماريسكا: خلافة جوارديولا تحدٍ كبير.. وأثق في قدرة مانشستر سيتي على مواصلة النجاح
  • يورجن كلوب للجماهير في مؤتمر صحفي: إذا تعرضتم لعائلتي فسأرحل فورا عن تدريب منتخب ألمانيا
  • عودة بعد 13 عامًا.. ريال مدريد يواجه ألكوركون في أول مباراة ودية تحت قيادة جوزيه مورينيو
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • صنعاء: عودة 6 سفن خلال 24 ساعة بعد حظر الملاحة البحرية على السعودية.. وتحذيرات من استهداف المخالفين 
  • تركيا تمدد مهام قواتها في الصومال لعامين إضافيين