اتفاق على حافة الانهيار.. إسرائيل ترفض الانسحاب من جنوب لبنان
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
أعلنت مصادر عبرية متعددة، منها صحيفة "يديعوت أحرونوت" والقناة 14 العبرية، عن قرارات جديدة للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت) بشأن الوضع في جنوب لبنان، في ظل التوترات المستمرة على الحدود بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي.
أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن المجلس الوزاري المصغر لم يصوت على قرار انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، على الرغم من التقارير التي أشارت إلى وجود مناقشات حول الأمر.
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل ترغب في الحفاظ على وقف إطلاق النار في لبنان، لكنها مستعدة للرد بقوة على أي خروقات، مشيرة إلى أن هذا التنسيق يتم بالتعاون مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
من جهتها، زعمت القناة 14 العبرية أن الجيش الإسرائيلي سيواصل انتشاره الحالي جنوب لبنان بسبب عدم تنفيذ الجيش اللبناني التزاماته المتفق عليها. وأضافت القناة أن الكابينت أوضح موقفه الرافض للانسحاب في الوقت الراهن، مع التأكيد على أن الجيش الإسرائيلي مستعد للتعامل مع أي سيناريو محتمل، متوعدًا برد فوري وقاسٍ على أي خروقات قد تصدر عن حزب الله.
أشارت المصادر إلى أن إسرائيل تنسق عمليات وقف إطلاق النار في جنوب لبنان بشكل وثيق مع الولايات المتحدة، في محاولة لضمان استقرار المنطقة ومنع التصعيد.
في ختام التقارير، شددت الحكومة الإسرائيلية على أن أي خرق لوقف إطلاق النار من قبل حزب الله سيواجه برد عسكري حازم وفوري، والتعامل مع التطورات الأمنية في المنطقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إسرائيل لبنان جنوب لبنان المزيد جنوب لبنان
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة