الرياض – هاني البشر
انطلقت اليوم الجمعة الموافق 24 يناير 2025م، منافسات الجولة الأولى من الموسم الثاني لبطولة العالم للقوارب الكهربائية السريعة “E1” ، والتي تستضيفها المملكة للمرة الثانية في منطقة أبحر الشمالية بجدة، وذلك بتنظيم من الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للزوارق السريعة، وإشراف من وزارة الرياضة، وبالشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة.

وبدأ اليوم من خلال عقد اللجنة المنظمة مؤتمرًا صحفيًا، شارك فيه كل من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن سلمان؛ رئيس الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، والشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لسلسلة “E1″؛ السيد رودي باسو، وبتواجد حضور كبير من مختلف وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية.

وقال سموه خلال المؤتمر الصحفي: “يشهد القطاع الرياضي في المملكة حراكًا غير مسبوق ونجاحات متتالية، بفضل من الله -عز وجل- ثم بما يجده القطاع من دعم واهتمام كريمين من القيادة الرشيدة -حفظها الله- وبمتابعة مستمرة من قبل سمو وزير الرياضة، ما أسهم في وضع السعودية بمراتب متقدمة في المشهد الرياضي العالمي، من خلال استضافة أكبر البطولات ومختلف المنافسات قاريًا وعالميًا، ومنها ما نعيشه هذه الأيام في الرياضات البحرية”.

ووصف سموه خلال حديثه البطولة بالفريدة والتميزة، وأضاف: “تعتبر البطولة الوحيدة على مستوى العالم للقوارب الكهربائية، وهو ما يعكس التزام المملكة بدعم الرياضات المائية المستدامة، وتعزيز سمعتها كمركز عالمي للسياحة البيئية”.

من جانبه، قال رودي باسو: “روح العمل كفريق واحد، والتعاون مع الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص بقيادة الأمير سلطان، ووزارة الرياضة، يجعلنا نطمح بشكل أكبر أن ننجح مجددًا، كما هو الحال في العام الماضي، ونعود اليوم لجدة بتنظيم أفضل، وقوارب كهربائية سريعة مميزة، وضيافة رائعة هنا في منطقة الجماهير، إلى جانب الأسماء القوية على صعيد الملاك والفرق، جميع هذه الأمور تجعلنا نتطلع للمستقبل بشكل أكثر تفاؤلاً وإيجابية”.

وبالعودة إلى منافسات البطولة، فقد شهد اليوم الأول إقامة منافسات التصفيات التأهيلية، وذلك لتحديد الأوقات، ومراكز الفرق، ضمن المجموعات المتنافسة يوم غد، وتمكّن فريق برادي بطل النسخة الماضية من تصدر مرحلة التصفيات التأهيلية بتسجيله توقيتاً بلغ 7:28.686 دقيقة، وجاء خلفه فريق العلا بتسجيله 7:41.688 دقيقة، في حين حلّ فريق أوكي في المركز الثالث بعد تسجيله توقيتاً بلغ 7:43.783 دقيقة.

وكان فريق العلا لمالكه نجم فريق كرة السلة الأمريكية (NBA) ليبرون جيمس، قد نجح في تحقيق انطلاقة قوية في أولى مشاركاته، ضمن السلسلة العالمية، حين تمكّن من تسجيل أفضل توقيت خلال تصفيات تحديد الأوقات، والذي بلغ 1:05.957 دقيقة.

وتستمر يوم غد منافسات البطولة عبر مرحلة المجموعات التي تليها، سباقات تحديد المتأهلين والمراكز، بالإضافة إلى سباقي المرحلة النهائية، والتي سيتم من خلالها حسم المنافسة للمراكز الثلاثة الأولى، وتتويج الفائز بالجولة الأولى من النسخة الحالية للبطولة.

الجدير بالذكر أن بطولة العالم للقوارب الكهربائية السريعة “E1″، تتماشى بشكل كامل مع رؤية الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، في دعم الممارسات المستدامة، والتطلع للتميز في الأداء الرياضي، بالإضافة إلى التشجيع على المشاركة المجتمعية في الرياضات البحرية.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: التصفيات التأهيلية جدة فريق برادي

إقرأ أيضاً:

خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي

الثورة نت | ناصر جراده

في تحولٍ استراتيجي يُعد الأبرز منذ بدء العدوان على اليمن، أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرض حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، مُدشِّنةً مرحلةً جديدة من معادلة “الحصار بالحصار”، بعد ما يقارب اثني عشر عامًا من الحصار والعدوان واستنفاد كل مسارات السلام.

ولم يأتِ القرار بوصفه ردَّ فعلٍ آنيًا، بل تتويجًا لمسارٍ طويل من الصبر الاستراتيجي، أعقب استمرار النظام السعودي في التنصل من استحقاقات السلام ومواصلة الحصار واستهداف المنشآت المدنية والسيادية اليمنية.

 وللوقوف على أبعاد هذه المعادلة الجديدة وتداعياتها العسكرية والاقتصادية، أجرى ’’الثورة نت’’ استطلاعًا مع عددٍ من الخبراء والمحللين العسكريين، الذين أكدوا أن قرار حظر الملاحة البحرية ينقل أدوات الضغط اليمنية إلى قلب المصالح الاقتصادية السعودية، ويفرض معادلة ردع جديدة تجعل استمرار الحصار أكثر كلفة من أي وقت مضى.

حبل المشنقة يلتف حول اقتصاد النظام السعودي

في البداية أكد الخبير العسكري والباحث في الشؤون العسكرية، العميد الركن عابد الثور، في تصريح خاص لـ”الثورة نت”، أن بيان القوات المسلحة الأخير يُعد من أشد البيانات العسكرية وأقواها ضد العدو السعودي، خاصة بعد استمرار الرياض في التنكر لالتزاماتها وتمرير السياسات والأجندات الأمريكية والصهيونية، مشيراً إلى أن البيان حمل مؤشراً حاسماً على بدء اليمن بتفعيل أوراقه الضاغطة، وفي مقدمتها التحكم بباب المندب والملاحة في البحر الأحمر.

وأوضح العميد الثور أن البيان أثبت القدرة العملية للقوات المسلحة على فرض حصار بحري شامل على العدو السعودي، كما فُرض سابقاً على العدو الإسرائيلي، لافتاً إلى أن النظام السعودي لن يكون بأفضل حال أو أشد قدرة عسكرية من الأمريكيين والإسرائيليين الذين عجزوا تماماً أمام الضربات اليمنية.

وبيّن أن مكمن الخطورة يتمثل في أن السعودية حوّلت نقل نفطها بالكامل نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر، بنقل يتجاوز 12 مليون برميل يومياً؛ وبالتالي فإن إغلاق هذه البوابة البحرية الجنوبية سيُعرّض الرياض لأزمة واختناق اقتصادي يواجه ضغطاً كبيراً.

ونبّه إلى أن الحظر سيُنَفَّذ بصرامة على جميع السفن المتجهة إلى موانئ جدة وينبع وسائر الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، حيث لن يبقى أمامها سوى قناة السويس، التي لن تفي بحجم المجهود الاقتصادي الذي تحتاجه المملكة.

وحذّر، في الوقت ذاته، الدول المشاطئة للبحر الأحمر وباب المندب، مثل إريتريا والسودان ومصر والصومال، من تقديم أي تسهيلات أو إسناد للعدو السعودي، مؤكداً أن أي دولة توفر ذلك ستُعد شريكاً مباشراً في العدوان على اليمن.

وفي الجانب الميداني والتكتيكي، رأى العميد الثور أن القدرات العسكرية البحرية بلغت مستويات متقدمة، تفرض من خلالها القوات المسلحة معادلات عسكرية جديدة باستخدام الصواريخ الباليستية والمجنحة والطيران المسيّر، مع سيطرة عسكرية ومراقبة شاملة على البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية تمتد لأكثر من 400 كم من باب المندب إلى جيزان، وبمدى صاروخي يصل إلى 2500 كم، موضحاً أن قرار حظر الملاحة جاء اضطرارياً نتيجة تعنت السعودية.

وأكد أن هذا القرار، المدعوم بالتفويض الشعبي المليوني، ستعقبه عمليات عسكرية ميدانية، ولن تنفع الرياض رهاناتها على الحماية الأمريكية، مشدداً على أن التحذير يشمل أيضاً حظر الملاحة الجوية وإغلاق الأجواء السعودية أمام حركة الطيران التجاري العالمي.

وأضاف أن اليمن بات اليوم قطب قوة في المنطقة، وأن إغلاق المنافذ يمثل “حبل مشنقة” لن يُفك إلا بانصياع الرياض للحق، ورفع الحصار، وتعويض الأضرار، والدخول في تفاوض مباشر، دون إيلاء أي اعتبار لأدواتها من المرتزقة.

التلاحم الشعبي أسّس لمعركة انتزاع الحقوق

من جانبه، سلّط المحلل العسكري والسياسي العميد عبدالغني الزبيدي الضوء على الركيزة الشعبية الداعمة للقرار، موضحاً في تصريح خاص لـ”الثورة نت” أن الموقف الشعبي التاريخي والخروج المليوني غير المسبوق هو الذي حرك المياه الراكدة، بعد ما لوحظ من تمادٍ سعودي في التنصل من الالتزامات المقطوعة وخارطة الطريق، واستمرار معاقبة الشعب اليمني.

وبيّن أن ذلك الحشد الشعبي وضع القيادة والقوات المسلحة أمام مسؤولية وطنية ودينية لانتزاع حقوق الشعب اليمني بقوة الميدان، مؤكداً أن معادلة “الحصار بالحصار” أثبتت نجاعتها وجدواها خلال عمليات إسناد غزة في معركة “طوفان الأقصى” ضد أعتى القوى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.

وكشف لـ”الثورة نت” عن معلومات ميدانية أولية تزامنت مع إعلان البيان، تؤكد أن ست سفن سعودية انصاعت فوراً للتحذير والقرار الصادر، وعادت أدراجها دون أن تجرؤ على عبور باب المندب متجهة نحو موانئها أو قناة السويس.

واعتبر أن استجابة تلك السفن تمثل الشاهد المباشر على جدية القرار، وأن تجنبها العبور هو السبيل الوحيد للحيلولة دون تعرضها للاستهداف والإغراق، كما حدث للسفن المخالفة التابعة للكيان الصهيوني.

رهانات الحماية.. تتهاوى أمام المعادلة اليمنية

وفي السياق الاستراتيجي والأمني، أكد الخبير العسكري العميد مجيب شمسان، في تصريح خاص لـ”الثورة نت”، أن الحصار البحري المفروض على الكيان السعودي سيشكل ضربة قاصمة، ليس فقط لاقتصاد النظام السعودي، بل للاقتصاد العالمي برمته.

وأوضح أن ذلك يأتي في ظل تراجع المخزون الاستراتيجي العالمي للنفط إلى أدنى مستوياته منذ بداية الثمانينيات، بنحو 346 مليون برميل، في أعقاب العدوان الأمريكي على إيران وإغلاق مضيق هرمز.

وأضاف أن إغلاق المنفذ النفطي الأخير المتاح للسعودية في ينبع سيتسبب بخسائر تراكمية مضاعفة على النظام السعودي، الذي يعاني أساساً من تداعيات خسائره المستمرة منذ بداية عدوانه على اليمن، وتورطه في الحرب على إيران.

واختتم العميد شمسان تصريحه بتفنيد رهانات الرياض على الحماية الأجنبية، مؤكداً أن الاستعانة بالأمريكي تُظهر حجم حماقة هذا النظام؛ فالأمريكيون دفعوا بأضخم أساطيلهم البحرية، لكنهم فشلوا في كسر الحصار البحري الذي فرضته القوات المسلحة على الكيان الصهيوني في البحر الأحمر وباب المندب دعماً لغزة.

وأشار إلى أن القوات المسلحة اليمنية طورت منظوماتها من الأسلحة فرط الصوتية والطيران المسيّر والصواريخ الدقيقة، بما يخولها فرض الحظر الجوي والبحري واستهداف المنشآت الحيوية، متوقعاً أن الدفع الأمريكي للرياض نحو المواجهة لن يكون سوى إقدام على الانتحار المباشر، خصوصاً بعد فشل واشنطن في كسر إرادة محور المقاومة واستنفادها معظم أوراق الضغط.

معادلة جديدة تُعيد رسم مسار المواجهة

لم يعد قرار ’’الحصار بالحصار’’ مجرد إعلان عسكري، بل تحول إلى معادلة استراتيجية تعكس انتقال اليمن من مرحلة امتصاص آثار العدوان إلى مرحلة فرض الكلفة على من يواصل الحصار.

وتجمع قراءات الخبراء على أن ما بعد هذا القرار لن يشبه ما قبله، فالمواجهة لم تعد محصورة في الميدان، بل امتدت إلى شرايين الاقتصاد والطاقة والملاحة البحرية.. وبين خيار رفع الحصار والاستجابة للاستحقاقات، أو المضي في التصعيد وتحمل تبعاته، تبدو الرياض أمام واقع جديد فرضته معادلات الردع اليمنية، في وقت يؤكد فيه اليمن أن حقوقه لن تبقى رهينة للمماطلة أو الضغوط الخارجية.

مقالات مشابهة

  • إصلاح العطب التقني للشبكة الكهربائية بخط “عين طاية-الحاميز”
  • انطلاق بطولة روسيا لألعاب القوى بمشاركة 800 رياضي في يكاترينبورغ
  • بوروندي تهزم المغرب في البطولة الأفريقية للطائرة للناشئين بالإسكندرية
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي
  • الكاف يحسم الجدل: لا زيادة في عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027
  • إنجاز تاريخي.. ناشئات مصر يحصدن المركز الأول في البطولة الإفريقية للجودو بالمغرب
  • عمر حسام يتأهل لنصف نهائي بطولة العالم للتجديف في ألمانيا
  • الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مباريات
  • بطولة “موتور مانيا تحدي الحلبة” تعود بروزنامة موسعة لموسم 2026