تبادل خبرات بين الإمارات وكازاخستان للوقاية من الجرائم المالية
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
استضافت الأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة في دولة الإمارات، سلسلةً من الاجتماعات رفيعة المستوى التي عقدتها على مدى يومي 23 و24 يناير، مع وفد من وكالة الرقابة المالية لجمهورية كازاخستان في العاصمة أبوظبي.
شارك في الاجتماعات كبار المسؤولين من الجانبين، إلى جانب مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجالات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث ركزت المناقشات على تعزيز التعاون الثنائي بين دولة الإمارات وجمهورية كازاخستان، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والرؤى حول أحدث الممارسات في التصدي للتحديات الناشئة والوقاية من الجرائم المالية.
وأكد حامد سيف الزعابي، الأمين العام للأمانة العامة ونائب رئيس اللجنة الوطنية، أهمية التعاون بين دولة الإمارات وجمهورية كازاخستان، موضحاً أن الاجتماع يُعد جزءاً من سلسلة اللقاءات الدورية التي تعكس التزام دولة الإمارات الراسخ، بتعزيز الشراكات الدولية في مكافحة الجرائم المالية، خاصة في ظل التطورات الجيواقتصادية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن.
وأعرب عن فخر الأمانة العامة باستضافة الشركاء الاستراتيجيين من كازاخستان في أبوظبي، لمناقشة المبادرات الرائدة التي تهدف إلى تعزيز فعالية الأطر المحلية والإقليمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكداً مواصلة التعاون بشكل قوي ضمن مجموعة أوراسيا الإقليمية التابعة لمجموعة العمل المالي (فاتف)، ما يعكس الالتزام المشترك في مواجهة هذه الجرائم العابرة للحدود، والعمل على تعزيز الاستراتيجيات المعتمدة ومواكبة أحدث المستجدات والتطورات في هذا المجال الحيوي.
من جانبه، قال جانات إليمانوف، رئيس مجلس إدارة وكالة الرقابة المالية لجمهورية كازاخستان: إن دولة الإمارات وجمهورية كازاخستان تشتركان في الالتزام الرفيع المستوى بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإن المناقشات أتاحت فرصة ثمينة لمراجعة التقدم المحرز في المبادرات المشتركة، بالإضافة إلى تبادل أحدث المرئيات والدروس المستفادة من الأنظمة الوطنية لمكافحة الجريمة المالية.
وأضاف: إن الإمارات وكازاخستان تتمتعان بقدر كبير من الخبرة المحلية في مجالات مثل التكنولوجيا والبيانات والأنظمة.
وقدَّم كبار أعضاء الأمانة العامة للجنة الوطنية، خلال الاجتماعات، عروضاً حول الفهم الشامل لدولة الإمارات للمخاطر، الذي تم تطويره من خلال التقييم الوطني للمخاطر والتحديثات الأخيرة لتقييم مخاطر الأصول الافتراضية، والذي انعكست مرئياته بشكل كبير على الإستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار للأعوام 2024-2027، التي تم نشرها في الربع الأخير من عام 2024.
وتم استعراض آخر التطورات في جهود دولة الإمارات لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتسليط الضوء على المشاريع الحالية والمبادرات الوطنية الجديدة في هذا المجال، ومن أبرزها منصة «AML TRACK»، هي شبكة رقمية حكومية متطورة وآمنة، تربط بين الجهات المعنية وتعمل كأداة تحليلية شاملة لمتابعة أنشطة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الدولة، بهدف ضمان دقة البيانات ورفع مستوى حوكمة المعلومات، ما يعزز القدرة على متابعة التغيرات والتطورات بشكل مستدام، إضافة إلى التعريف بالمنصة الوطنية للإحصاء، التي تُعد بنية تحتية رقمية مبتكرة طورتها الأمانة العامة لتعزيز منهج جمع البيانات، لضمان دقتها وسهولة الوصول إليها، ما يسهم في تحسين جودة المعلومات المتاحة.
وناقش فريق «مبادرة لجنة منتدى الشراكة بين القطاعين العام والخاص»، التي أُطلقت في عام 2021، إحدى مبادراته لتعزيز الحوار والتعاون الفني بين القطاعين لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؛ حيث توفر المبادرة إطاراً قانونياً متكاملاً للتعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مع التركيز على تحديد مخاطر الجرائم المالية والحد منها من خلال التزام الأطراف المعنية للامتثال بتوصيات التقييم الوطني المستحدث للمخاطر والمعايير الدولية لمجموعة العمل المالي (فاتف).
(وام)
لقاء مع وحدة المعلومات المالية
اختتم الوفد الكازاخستاني زيارته بالاجتماع مع وحدة المعلومات المالية في دولة الإمارات، لتبادل الخبرات والمرئيات حول الكشف عن الجرائم التي تنطوي على أصول افتراضية وجرائم مالية أخرى.وتعكس هذه الاجتماعات رفيعة المستوى التزام دولة الإمارات وجمهورية كازاخستان المشترك، بتعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات لمكافحة الجرائم المالية العابرة للحدود،؛ إذ يهدف البلدان من خلال هذه الشراكة، إلى تعزيز الأنظمة المالية العالمية وضمان المزيد من الأمن والاستقرار على الصعيد الدولي.
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات لمکافحة غسل الأموال وتمویل الإرهاب الجرائم المالیة الأمانة العامة
إقرأ أيضاً:
تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
وقع المختبر المرجعي الوطني التابع لمجموعة M42، شراكة إستراتيجية مع شركة “أبوت” (Abbott)، بهدف تعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في دولة الإمارات، من خلال طرح حلول تشخيصية مبتكرة تعتمد على اختبار المؤشرات الحيوية وتحليلات متعددة المؤشرات القائمة على الخوارزميات، بما يعزز القدرات التشخيصية في الدولة ويدعم اتخاذ قرارات سريرية مدروسة في مراحل مبكرة.
تجسد الشراكة تكاملاً بين الابتكار العالمي في الرعاية الصحية والخبرة التشخيصية الوطنية، بما يدعم الكشف المبكر عن السرطان، ويرتقي بجودة القرارات السريرية، ويسهم في تحسين نتائج المرضى، انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات في تعزيز الرعاية الصحية الوقائية وترسيخ ثقافة الكشف المبكر.
وبموجب الاتفاقية، سيعمل المختبر المرجعي الوطني وشركة “أبوت” على تطبيق حلول مبتكرة للكشف المبكر عن السرطان، صُممت لدعم اكتشاف المرض في مراحله الأولى وتمكين الأطباء من اتخاذ قرارات سريرية أكثر استنارة.
وستركز المرحلة الأولى على تنفيذ برنامج تجريبي يستهدف خفض معدلات الإصابة بالسرطان والوفيات الناجمة عنه، وتحسين نتائج المرضى في مختلف أنحاء الدولة، تمهيداً لتوسيع نطاق التطبيق وإرساء الأسس اللازمة لتبني هذه الحلول عبر منظومة الرعاية الصحية.
ويمثل هذا التعاون خطوة نوعية نحو توسيع نطاق الوصول إلى التقنيات التشخيصية المبتكرة في دولة الإمارات، التي حددت فيها وزارة الصحة ووقاية المجتمع الكشف المبكر والفحص كعنصرين أساسيين ضمن البرنامج الوطني لمكافحة السرطان.
كما تنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، من خلال الإسهام في سد الثغرات القائمة في المنظومة الحالية، وتعزيز منظومة رعاية مرضى الأورام، وترسيخ مكانة الدولة نموذجاً إقليمياً رائداً في تقديم رعاية متكاملة وعالية الجودة لمرضى السرطان.
وقالت الدكتورة ليلى عبد الوارث، الرئيسة التنفيذية للمختبر المرجعي الوطني، إن الشراكة مع شركة “أبوت” تجسد التزام المختبر بالارتقاء بالتميز في خدمات التشخيص وتقديم حلول رعاية صحية مبتكرة، مؤكدة أنها تعكس طموحاً مشتركاً لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في دولة الإمارات عبر إتاحة أحدث التقنيات التشخيصية المتقدمة.
وأوضحت أن توحيد خبرات “أبوت” العالمية مع مكانة المختبر المرجعي الوطني بوصفه المختبر المرجعي الرائد في الدولة، من شأنه دعم التشخيص المبكر، وتمكين الأطباء من الاستفادة من حلول ورؤى عملية تسهم في الارتقاء بالقرارات السريرية وتحسين نتائج المرضى.
من جانبه، أكد عمر ريال، نائب الرئيس لوحدة تشخيص السرطان في شركة “أبوت” – العمليات التجارية الدولية، أن إحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة المرضى يمثل معيار النجاح بالنسبة للشركة، مشيراً إلى أن التعاون مع المختبر المرجعي الوطني يسهم في تطوير قدرات الكشف المبكر عن السرطان وتعزيز جودة اتخاذ القرارات السريرية، بما يعكس التزام الجانبين بالارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية في دولة الإمارات. وام