ندوة بمعرض الكتاب للإشادة بعمق العلاقات المصرية الإفريقية
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
في إطار فعاليات الدورة الـ56 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، شهدت "القاعة الدولية" ندوة بعنوان "مرتكزات سياسة مصر الخارجية في أفريقيا"، حيث استضافت السفير إيهاب عوض، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، والدكتور السيد فليفل، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة.
تناولت الندوة، ركائز العلاقات المصرية الأفريقية، والتي تُعدّ جزءًا لا يتجزأ من هوية مصر وتاريخها العريق، حيث يرتبط الشعب المصري ارتباطًا وثيقًا بشعوب القارة السمراء عبر قرون من التعاون الثقافي والتجاري.
كما تتمتع سياسة مصر الخارجية تجاه أفريقيا برؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز التكامل الإقليمي، وتحقيق الأمن والاستقرار، وتنمية علاقات التعاون في مجالات متعددة مثل التنمية والاقتصاد.
بدأت الندوة بكلمة الإعلامية الدكتورة هدى عبد العزيز، التي أكدت أن التعاون المصري الأفريقي ليس ظاهرة جديدة بل هو جزء من التاريخ الممتد بين مصر وشعوب القارة منذ العصور القديمة.
حيث كانت العلاقات الاقتصادية والثقافية قائمة منذ عهد المصريين القدماء الذين تبادلوا المنتجات والخامات مع دول مثل "بونت"، مما يعكس انفتاح مصر الدائم على محيطها الأفريقي.
وتحدث السفير إيهاب عوض عن عمق العلاقات المصرية الأفريقية، مؤكدًا أن الإنسان هو جوهر السياسة الخارجية. وذكر في معرض حديثه أن الملكة حتشبسوت أرسلت بعثات إلى الدول الأفريقية لاستيراد الخامات، مما يبرز أهمية التعاون الاقتصادي والثقافي في تلك الفترة التاريخية.
فيما تطرق السفير عوض إلى أبرز مرتكزات سياسة مصر الخارجية تجاه أفريقيا، ومنها التكامل الإقليمي والتعاون التنموي، حيث تعمل مصر على تقديم الدعم الفني وبناء القدرات في مجالات التعليم والصحة والزراعة عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
كما ركز على أهمية الأمن المائي، حيث تظل حقوق مصر التاريخية في مياه النيل محورًا أساسيًا في سياستها مع دول حوض النيل.
وأشار إلى دور مصر في تعزيز الأمن والاستقرار في القارة، خاصة في دول مثل السودان وجنوب السودان وليبيا، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات المشتركة.
كما تناول السفير عوض في حديثه أهمية التعاون في المجالات التعليمية والثقافية، مشيرًا إلى استمرار مصر في تقديم المنح الدراسية للطلاب الأفارقة في مختلف التخصصات. وأكد أن الأزهر الشريف يلعب دورًا مهمًا في نشر الفكر الوسطي ومكافحة التطرف.
من جانبه، سلط الدكتور السيد فليفل الضوء على أهمية توثيق التعاون بين مصر وأفريقيا في مجالات التعليم والفنون، مشيرًا إلى تاريخ الأزهر الطويل في دعم الطلاب الأفارقة.
وأضاف أن مصر لا تزال تتحمل مسؤولية مواجهة النفوذ الاستعماري القديم الذي يظل له تأثير على القارة، مؤكدًا ضرورة استكمال مصر لدورها القيادي في تحقيق استقلال أفريقيا اقتصاديًا وسياسيًا.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن أفريقيا ليست مجرد امتداد جغرافي لمصر، بل هي شريك أساسي في بناء مستقبل مشترك قائم على التكامل والتعاون.
وأكد المشاركون أن الدور المصري في القارة لا يقتصر على التزام سياسي، بل هو دور محوري ينبع من روابط تاريخية وحضارية عميقة.
كما شددوا على أن الدبلوماسية الثقافية تظل إحدى أهم الأدوات لتحقيق التنمية الشاملة والتكامل الحقيقي بين مصر وأفريقيا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فعاليات الدورة الـ56 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة
إقرأ أيضاً:
الخارجية: مصر تؤكد رفضها لأي اعتداءات على الدول الشقيقة
أعلنت مصر في بيان لوزارة الخارجية يوم الجمعة عن تضامنها مع البيان الصادر من مجلس التعاون الخليجي والأردن الرافض للاعتداءات على الدول الشقيقة.
وقال بيان وزارة الخارجية إن “مصر تدعم البيان الصادر عن دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة”.
وأضاف الخارجية في بيانها “ترحب جمهورية مصر العربية بالبيان الصادر عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، والذي عكس وحدة الموقف العربي في مواجهة تلك الاعتداءات”.
وأكدت مصر تضامنها الكامل مع كافة الدول العربية الشقيقة، ودعمها الكامل لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها مجددة رفضها القاطع وإدانتها لاستهداف سيادة هذه الدول الشقيقة واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية بها، ولأي أعمال من شأنها تهديد أمن وحرية الملاحة الدولية.
وأشارت مصر إلى أهمية احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، وضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بما يسهم في صون الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.