«المعرض السياحي بمدريد».. ظهور لافت لمصر ونشاط وزاري مكثف واستراتيجية طموحة للترويج
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
شاركت مصر بشكل متميز في فعاليات الدورة الخامسة والأربعين للمعرض السياحي الدولي (FITUR 2025)، الذي يُعد أحد أكبر الفعاليات السياحية العالمية، وهي الدورة التي استضافتها العاصمة الإسبانية مدريد، واستمرت حتى 26 يناير، واستقطبت أكثر من 100 ألف زائر من جميع أنحاء العالم.
جاءت المشاركة المصرية في إطار استراتيجية وزارة السياحة لتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية رائدة ومتنوعة، وتضمن الجناح المصري تصميمًا مستوحى من عمارة المعابد المصرية القديمة، ليعكس الطابع الثقافي الفريد للمقصد المصري، بمساحة بلغت 430 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى 80 مترًا مربعًا كطابق علوي.
وخلال مشاركته، أجرى وزير السياحة شريف فتحي، جولة في الجناح المصري بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي عمرو القاضي، ومعاون الوزير للطيران والمتابعة أحمد نبيل.
وأكد الوزير، خلال الجولة، أهمية هذا المعرض باعتباره المنصة الأهم لتعزيز السياحة من السوق الإسباني والدول الناطقة بالإسبانية.
وأشار الوزير إلى الإقبال الكبير الذي شهده الجناح المصري هذا العام، والذي تميز بعرض شاشات تُبرز أفلامًا ترويجية تسلط الضوء على التنوع السياحي المصري، من السياحة الثقافية والشاطئية إلى المغامرات والصحراء البيضاء.
مؤتمر صحفي عالميوفي إطار المشاركة المصرية، عقد الوزير مؤتمرًا صحفيًا عالميًا حضره ممثلون عن وسائل إعلام دولية، حيث استعرض التنوع السياحي في مصر وأبرز المشاريع الجارية، مثل التشغيل التجريبي للمتحف المصري الكبير ومشروع تطوير خدمات منطقة أهرامات الجيزة، كما تحدث عن الأرقام القياسية التي حققتها السياحة المصرية في 2024، حيث استقبلت البلاد 15.75 مليون سائح بنسبة نمو 6% مقارنة بالعام السابق.
وأكد الوزير، أن مصر باتت مقصدًا سياحيًا متكاملًا وآمنًا على مدار العام، مشيرًا إلى أن السياحة الثقافية والدينية والاستشفائية باتت تلعب دورًا كبيرًا في جذب السياح من الأسواق العالمية، خاصة من إسبانيا وأمريكا اللاتينية.
لقاءات مهنية وشراكات جديدةوالتقى الوزير بمجموعة من كبرى شركات السياحة ووكلاء السفر وشركات الطيران لتعزيز التعاون واستقطاب المزيد من السياح، حيث ناقش مع رئيس مجموعة (TUI) العالمية خطط التوسع في الترويج للسياحة المصرية بالأسواق البعيدة، مع التركيز على إدراج وجهات جديدة مثل واحة سيوة ضمن البرامج السياحية.
وأعلنت شركة (Explora Traveller & Air Cairo) خططًا لزيادة أعداد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة تصل إلى 50 ألف سائح خلال العام الجاري، مع اقتراح تنظيم حملات دعائية مشتركة ورحلات تعريفية للإعلاميين والمؤثرين.
كذلك بحث الوزير مع مسئولي وكالة (Civitatis) الإلكترونية- التي تضم 25 مليون متابع- تنظيم حملات ترويجية للسوق الإسباني، بالإضافة إلى التعاون مع طيران إيبيريا إكسبريس، لتسيير رحلات موسمية إلى الأقصر وأسوان.
وعلى هامش المعرض، التقى الوزير نظيره الإسباني شوردي هيرو، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي، وناقش الطرفان توقيع مذكرة تفاهم لتبادل الخبرات في مجال السياحة، إلى جانب استمرار العمل المشترك في مجال الآثار، حيث تعمل 12 بعثة أثرية إسبانية في مصر.
الاستدامة محور الجهود السياحيةوأكد الوزير، خلال لقاءاته، أن 41% من المنشآت الفندقية و30% من مراكز الغوص في مصر تطبق ممارسات مستدامة، مشددًا على أهمية التوسع في هذه الجهود لتحقيق السياحة الخضراء.. كما أشار إلى برامج تحفيزية للطيران لدعم حركة السياحة إلى الوجهات الثقافية مثل الأقصر وأسوان خلال الموسم الصيفي.
في السياق.. نظمت وزارة السياحة مسابقة سياحية بالتعاون مع شركات الطيران والفنادق المصرية، تضمنت سحبًا على 20 رحلة مجانية إلى مصر، لتعريف الفائزين بمقوماتها السياحية الفريدة.
وعلى هامشها.. أكد الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي عمرو القاضي، أن مصر تسعى للحفاظ على معدلات النمو المحققة، مع استهداف شراكات مبتكرة وبرامج جديدة لتعزيز مكانتها عالميًا.
ختام واعداختتم وزير السياحة والآثار زيارته بمعرض (FITUR 2025) بالتأكيد أن مصر ستبقى واحدة من أبرز الوجهات السياحية العالمية، بفضل ما تتمتع به من تنوع ثقافي وجغرافي يجعلها مقصدًا فريدًا يناسب مختلف الأذواق والاهتمامات. وأشار إلى أن هذا التنوع يمتد ليشمل مجموعة من الأنماط السياحية التي تجعل مصر وجهة متكاملة على مدار العام، سواء من خلال المواقع الأثرية الفريدة التي تحكي تاريخ حضاراتها القديمة، أو الشواطئ الساحرة والأنشطة البحرية، أو حتى السياحة البيئية التي تلقى إقبالًا متزايدًا من عشاق الطبيعة.
كما أشاد الوزير بأهمية الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما البلاد، واللذين يشكلان عاملين رئيسيين في جذب السياح وتعزيز ثقتهم في المقصد المصري. وأعرب عن تفاؤله بمستقبل القطاع السياحي في مصر، مشيرًا إلى أن الوزارة تسعى لتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين من شركات سياحية ومنظمات دولية لتطوير القطاع وتحقيق أهداف النمو المستدام، بما يضمن استمرار مصر في مكانتها الرائدة عالميًا في السنوات القادمة.
وتجدر الإشارة، إلى أن معرض (FITUR) يُعد ثالث أكبر تجمع سياحي عالمي، بعد بورصتي برلين ولندن، ويشكل منصة استراتيجية لمصر لتعزيز حضورها السياحي على المستوى الدولي.
اقرأ أيضاًأمام مجلس الشيوخ.. وزير السياحة يكشف تفاصيل أزمة أسود قصر النيل
شيخ الأزهر يستقبل الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار السابق
رئيس مجلس النواب يحيل بيان وزير السياحة إلى لجنتي الآثار والثقافة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المعرض السياحي بمدريد شريف فتحي وزير السياحة وزير السياحة شريف فتحي وزیر السیاحة فی مصر إلى أن
إقرأ أيضاً:
غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق الدكتور مجدي صادق، عضو غرفة شركات السياحة، على قرار فرض رسوم باهظة نظير دخول شاطئ فندق العلمين، تصل إلى 1000 ألف دولار، مؤكدًا أن البحار والشواطئ في مصر هي حق أصيل للشعب ولا يمكن لأي جهة أو مستثمر احتكارها أو منع المواطنين من الاستمتاع بها، واصفًا الممارسات الحالية بالتجاوز الصارخ للقانون والدستور.
ووجّه عضو غرفة شركات السياحة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، رسالة طمأنة للمواطن البسيط قائلًا: "من حقك أن ترى وتستمتع بهذه الأماكن، وعلينا هنا أن نفرق بوضوح بين حق الشعب وحق الدولة".
وأوضح عضو غرفة شركات السياحة، أن الشواطئ والبحار تقع في نطاق الملكية العامة للشعب، تمامًا مثل منطقة الأهرامات وقناة السويس، مشددًا على عدم قانونية ادعاء أي منتجع أو قرية سياحية ملكيتها للشاطئ.
وتحدى عضو غرفة شركات السياحة أي مستثمر أو قرية سياحية بما فيها المشروعات الكبرى مثل "مراسي" وغيرها أن يثبت وجود بند في عقود ملكيتهم يتضمن ملكية الشاطئ أو البحر، مؤكدًا: "بيع أو إيجار الشواطئ والبحار أمر غير قانوني وغير دستوري بالمرة، حتى قانون البيئة يمنع تمامًا إقامة أي إنشاءات خرسانية من آخر ضربة موجة وحتى مسافة 200 متر في عمق اليابسة".
وانتقد الفهم المغلوط لدى بعض القرى والمستثمرين الذين يتعاملون وكأنهم امتلكوا البحر والأرض، معقبًا: "حتى ما يحدث من إيجارات للشواطئ في الإسكندرية هو توصيف خاطئ؛ فالقانون لا يعترف بما يسمى "إيجار شاطئ"، بل هو إيجار خدمات يتم تقديمها للرواد".
وحدد عضو غرفة شركات السياحة خارطة الطريق لإنهاء هذا التجاوز ببساطة، مطالبًا الجهات التي خصصت الأراضي للمستثمرين بإلزام الجميع بحدود مساحاتهم وعقودهم الرسمية دون تعدٍ على شاطئ الشعب، معقبًا: "إذا أراد المستثمر تقديم خدمات مميزة لنزلائه، يتم تخصيص مساحة محددة وحصرية لهذه الخدمات، وحينها من يريد دفع الملايين للحصول عليها فله مطلق الحرية، شريطة ألا يتم غلق البحر أو الشاطئ في وجه عامة الشعب".