تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

صدر أخيرا كتاب جديد للكاتب الصحفي إبراهيم العشماوي، مدير تحرير جريدة الأهرام ومدير مكتب الدقهلية، والمتخصص في الشئون اليمنية بعنوان " في حب اليمن .. ذكريات ربع قرن صحافة " ضمن مطبوعات الدار اليمنية للنشر والتراث ومكتبة خالد بن الوليد في معرض القاهرة الدولي للكتاب . 
يقدم الكتاب في 277 صفحة وثمانية فصول وملحق مصور إضاءات كاشفة وتحليل مفصل عن حضارة اليمن وتراثه الثقافي الغني ومدنه وعاداته وتقاليده ، كما يتناول تجربة الكاتب الصحفية لسنوات طويلة قاربت 25 عاما قضاها في الصحافة المحلية في جريدة قط سبتمبر الحكومية ومديرا لمكتب جريدة الأهرام ومجلة الأهرام العربي ومراسلا إقتصاديا لجريدة الحياة اللندنية من صنعاء ، وجولاته في ربوع ومناطق اليمن ، كما يكشف أسرارا جديدة ومعلومات من لقاءات جمعته بكبار المسئولين والقيادات السياسية والنخب الفكرية والثقافية والقبلية والإجتماعية ورؤيتها للتطورات والأحداث .

 
أفرد الكاتب فصلا خاصا عن علاقات مصر واليمن رسميا وشعبيا شارحا كيفية حفاظها على توهجها وثباتها في أحلك الظروف بخصوصية وحميمية فريدة، ثم يعرج على التحولات الكبرى التي عاصرها في اليمن من تحقيق الوحدة بين الشطرين عام ١٩٩٠ مرورا بحرب مواجهة الإنفصال عام ١٩٩٤ والتجارب الإنتخابية البرلمانية والرئاسية والتجربة الديمقراطية ، وصولا إلى أحداث عام ٢٠١١ وغبار ما يسمى بالربيع العربي الذي لم يتمكن اليمن من الإفلات منه ، ثم تداعيات الصراع المسلح على السلطة وفرص وشروط التعافي في ضوء تطورات الإقليم . 
يؤكد العشماوي في كتابه بالإحصائيات والأرقام أن اليمن بلد غني يملك مقومات إفتصادية واعدة وثروات طبيعية وبشرية كبيرة في النفط والغاز والمعادن والزراعة والسياحة والآثار والأسماك وسكانه يتجاوزون ٣٠ مليون نسمة أغلبهم في سن الشباب ورغم ذلك فشعبه فقير ينتظر فتات المساعدات من الدول المانحة والمنظمات ، كما يصل إلى خلاصة مهمة بأن اليمن يتسع لجميع أبنائه بشرط أن يسبق الولاء الوطني أية ولاءات ضيقة أو هواجس طائفية منبوذة أو مصالح محدودة وكل ذلك مرهون بتأسيس نظام يتسم بالعدالة والمساواة وقبول الآخر وإسكات صوت النيران والمدافع وإعمال العقول ، وأن تكون الحلول بأيادي يمنية وقرار وطني مستقل يدعمه الأشقاء والأصدقاء دون إملاء أو تدخلات . 
ويعتبر إبراهيم العشماوي أن كتابه الذي أهداه إلى كل اليمنيين بمثابة رسالة حب في مواجهة ثقافة الكراهية في بلد هو أصل العروبة ومهد الحضارات الإنسانية ولديه فرص الإستقرار والنماء إذا هبت الحكمة اليمانية من جديد على أرض سبأ ، ويقدم إجابات على أسئلة اللحظة الراهنة ودور القوى السياسية اليمنية في التوصل إلى السلام . 
يذكر أن الكتاب هو الإصدار السادس لإبراهيم العشماوي ضمن سلسلة تركز أغلبها على الشأن اليمني وأدب الرحلات بدأت عام ١٩٩١ بكتاب " الوحدة اليمنية بعيون عربية " ثم عام ٢٠٠٤ كتاب " اليمن كما رأيته " ، وفي عام ٢٠٠٧ أصدر كتاب " عطاء الوحدة " ثم في عام ٢٠١٨ أصدر " الساحر والأفاعي قصة على عبد الله صالح " وفي عام ٢٠٢٣ صدر له " صيد الترحال وحكاياتي مع العواصم والبلدان .

اليمن ترحب بقرار البيت الأبيض لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية WhatsApp Image 2025-01-27 at 5.17.35 PM WhatsApp Image 2025-01-27 at 5.17.35 PM (1) WhatsApp Image 2025-01-27 at 5.17.36 PM

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: القاهرة الدولى للكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب اليمن

إقرأ أيضاً:

معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية

شكّل البيان الصادر عن القوات المسلحة اليمنية محطة جديدة في مسار التصعيد العسكري المرتبط بملف الحصار، إذ حمل مضامين سياسية وعسكرية واقتصادية تتجاوز الإعلان عن عملية بحرية نوعية، لتؤسس لمرحلة جديدة من تثبيت معادلة “الحصار بالحصار” بوصفها أداة ضغط في مواجهة الحصار المفروض على اليمن،  ويعكس البيان انتقال الخطاب من التأكيد على القدرة العسكرية إلى التركيز على إعادة صياغة قواعد الاشتباك، وربط أي استمرار للحصار بتكاليف مباشرة على المصالح الاقتصادية للجانب السعودي، مع توسيع نطاق الرسائل الموجهة إلى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.

يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي

تثبيت معادلة ردع جديدة

يضع البيان عملية استهداف السفينتين النفطيتين للعدو السعودي في إطار سياسي واضح، إذ يربطها بـ”كسر الحصار” و”استعادة الحقوق”، وهو ما يعني أن العمليات البحرية لم تعد تُقدَّم باعتبارها عمليات منفصلة، وإنما كجزء من استراتيجية تهدف إلى فرض معادلة ردع جديدة تجعل استمرار الحصار مكلفاً للطرف المقابل،  وتشير هذه الصياغة إلى أن البحر الأحمر بات يمثل إحدى أهم ساحات الضغط الاستراتيجي، وأن أدوات المواجهة لم تعد محصورة داخل الجغرافيا اليمنية، بل امتدت إلى خطوط الملاحة والمصالح الاقتصادية المرتبطة بها.

استهداف الاقتصاد باعتباره مركز الثقل

يحمل اختيار سفن نفطية سعودية، وفق ما ورد في البيان، دلالات اقتصادية واضحة، إذ إن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية للعدو السعودي، ومن هذا المنطلق، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن استمرار القيود المفروضة على اليمن سيقابله استهداف للمصالح الاقتصادية الحيوية، بما يعكس انتقال المواجهة من البعد العسكري التقليدي إلى التأثير في حركة التجارة والطاقة، كما أن إعلان إجبار عدد من السفن على التراجع يهدف إلى إظهار تأثير العمليات على حركة الملاحة، بما يعزز الرسالة القائلة إن تنفيذ قرارات الحظر أصبح أمراً قابلاً للتطبيق ميدانياً.

رسائل ردع متعددة المستويات

يحمل البيان ثلاث رسائل رئيسية:
رسالة إلى السعودية: مفادها أن استمرار الحصار أو أي تصعيد عسكري سيقابله تصعيد مقابل يمتد إلى العمق والمصالح الاقتصادية.
رسالة إلى شركات الملاحة والنقل البحري: تؤكد ضرورة الالتزام بما تصفه القوات المسلحة اليمنية بقرارات الحظر، مع الإشارة إلى أن مخالفتها قد تعرض السفن للاستهداف.
رسالة إلى المجتمع الدولي: تتمثل في محاولة ربط أمن الملاحة البحرية بمعالجة قضية الحصار، وتقديمها باعتبارها المدخل الأساس لخفض التوتر.

دلالات التطور في القدرات العسكرية

يشير البيان إلى استخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة، وهو ما يعكس اعتماد تكامل بين وسائل هجومية متعددة في تنفيذ العمليات،
كما أن الحديث عن إصابات دقيقة ونشوب حرائق في الأهداف يهدف إلى إبراز مستوى التطور في التخطيط والتنفيذ، وإظهار القدرة على استهداف أهداف بحرية متحركة في مسافات بعيدة نسبياً.

البعد النفسي والإعلامي

لا يقتصر البيان على الجانب العسكري، بل يتضمن بعداً نفسياً وإعلامياً واضحاً، من خلال التأكيد على استمرار العمليات، والإشادة بالحشود الشعبية، وربط التحركات العسكرية بما يصفه بحقوق الشعب اليمني،  ويهدف هذا الخطاب إلى تعزيز التماسك الداخلي، وإبراز أن العمليات تأتي ضمن رؤية معلنة وليست ردود فعل آنية، بما يعزز صورة الاستمرارية والثبات في الموقف.

الحصار بوصفه محور الصراع

يُبرز البيان أن قضية الحصار تمثل جوهر الصراع، وأن جميع العمليات العسكرية المعلنة تأتي في سياق الضغط لإنهائه،  وبهذا المعنى، يسعى البيان إلى تحويل ملف الحصار من قضية إنسانية وسياسية إلى معادلة ردع عسكري، بحيث يصبح استمرار القيود مرتبطاً بارتفاع مستوى المخاطر على المصالح الاقتصادية وحركة الملاحة.

ختاما ..

يعكس البيان، وفق مضمونه، توجهاً نحو ترسيخ معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الإطار الذي يحكم المرحلة الحالية من التصعيد. ويقدم العملية العسكرية باعتبارها جزءاً من استراتيجية أوسع تربط بين الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي، مع توجيه رسائل ردع إلى العدو السعودي، وشركات الملاحة، والمجتمع الدولي، وفي الوقت ذاته، فإن طبيعة هذه التطورات وما قد يترتب عليها من آثار على أمن الملاحة الإقليمية والاقتصاد ترتبط بتفاعلات الميدان والمواقف السياسية خلال المرحلة المقبلة، بما يجعل هذا البيان مؤشراً على تصعيد جديد في مسار الصراع.

مقالات مشابهة

  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • بسمة وهبة: إغلاق 436 مصحة بقرار إداري خلال 2025 بعد المرور على 548 مركزا
  • مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين
  • مصطفى بكري: ثورة يوليو أعادت الكرامة للمصريين.. وعبد الناصر سيظل حاضرا في ذاكرة الأجيال
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية