الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش متهم بخداع الدول الأوروبية بملايين اليوروهات.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT
أثارت قضية الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش اهتمامًا واسعًا بعد تحقيق تناول تهربه الضريبي عبر "حيلة ماكرة"، حيث يزعم أنه سجل خمسة من يخوته الفاخرة كأنها سفن تجارية، مما مكَّنه من تفادي دفع ضريبة القيمة المضافة في البلدان الأوروبية، والتي تقدر بملايين اليوروهات.
عادةً ما تخضع السفن الخاصة لضريبة مبيعات بنسبة تقدر بحوالي 20% في دول الاتحاد الأوروبي، إلا أن خمسة من يخوت أبراموفيتش الفاخرة، بما في ذلك يخت "إيكليبس" أحد أكبر اليخوت في العالم، تمكنت من خداع السلطات بين عامي 2005 و2012 عبر الادعاء بأنها كانت مؤجرة للعملاء بدواعي التجارة.
وقد أظهر تحقيق مشترك أجرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، وصحيفة الغارديان، ومكتب الصحافة الاستقصائية أن ادعاءات صاحب نادي تشيلسي الانجليزي لكرة القدم كانت زائفة.
يزعم التحقيق أن أبراموفيتش كان يدير القوارب من خلال شركة يملكها في قبرص تُدعى "بلو أوشن لإدارة اليخوت". وكانت هذه الشركة تقوم بتأجير القوارب لعملاء وهميين، حيث كشفت الملفات المسربة أن هؤلاء العملاء كانوا شركات مسجلة في جزر فيرجن البريطانية، وهي جزر يمتلكها أبراموفيتش نفسه.
في عام 2015، حاول الادعاء العام في ميناء ترييستي الإيطالي استرداد 500,000 يورو من شركة "بلو أوشن" مقابل رسوم إعادة التزود بالوقود غير المدفوعة، غير أن القضية أُجهضت بعد أن ادعى شركاء أبراموفيتش أن يخوته كانت تُستخدم لأغراض تجارية.
في هذا السياق، صرح محامو الملياردير الروسي بأن موكلهم كان دائمًا يستشير الخبراء الضريبيين والقانونيين ويتصرف بناءً على استشارتهم، مؤكدين أنه لم يكن على علم بالمخطط ونفوا مسؤوليته الشخصية.
وكانت السلطات الأوروبية قد اتخذت إجراءات ضد شركة "بلو أوشن"، لكن يبدو أنها لم تكن على دراية باليخوت. ففي عام 2012، طعنت السلطات القبرصية في مطالبة الشركة بالإعفاء من ضريبة القيمة المضافة، مشيرة إلى أنها مدينة بأكثر من 14 مليون يورو من الضرائب غير المدفوعة بين ديسمبر/ كانون الأول 2005 وأغسطس/ آب 2010.
في ذلك الوقت، اعترض محامو الشركة على القرار، ولكن المحكمة العليا القبرصية رفضت استئنافهم في مارس/ آذار الماضي. وبعد أربعة أشهر، تم حل الشركة.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية هجوم على السفارات الأجنبية في كينشاسا.. تصعيد الصراع في الكونغو وأزمة إنسانية تلوح في الأفق الذهب الرقمي الجديد.. عملة ترامب المشفرة تحلّق وتسجل 12 مليار دولار في قيمتها السوقية بالأرقام.. رواتب رؤساء أكبر الشركات في أوروبا تفوق متوسط أجور العمال بـ110 مرات! رومان أبراموفيتش مليارديرتهرب ضريبيالوقودسياحةروسيا
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل قطاع غزة ضحايا غزة سياسة دونالد ترامب إسرائيل قطاع غزة ضحايا غزة سياسة رومان أبراموفيتش ملياردير تهرب ضريبي الوقود سياحة روسيا دونالد ترامب إسرائيل غزة قطاع غزة ضحايا بحث وإنقاذ سياسة أوروبا مهرجان رجل إطفاء تقاليد حركة حماس
إقرأ أيضاً:
حين لفظ القناع وجهه
صراحة نيوز – انتصار الرجوب
هناك أخطاء سياسية يمكن احتواؤها، وأخرى تتحول إلى نقطة فاصلة تكشف حقيقة أصحابها، وما ارتكبته إيران باستهدافها الأردن، ودول الخليج، وغيرها من الدول العربية، لم يكن مجرد خطأ في الحسابات، بل كان سقوطًا سياسيًا وأخلاقيًا فضح المشروع الذي حاولت تسويقه لسنوات طويلة تحت عناوين براقة وشعارات رنانة.
لقد كانت طهران تراهن على أن خطابها سيظل قادرًا على خداع بعض البسطاء، وأن لافتات “المقاومة” ستبقى كافية لتجميل سياساتٍ لم تجلب إلى العالم العربي سوى الفوضى والدمار والانقسام، لكنها هذه المرة أسقطت بنفسها آخر ما تبقى من تلك الصورة المصطنعة، ومزقت القناع الذي أخفى حقيقة مشروعها زمناً طويلاً.
فالاعتداء على أمن الأردن، واستهداف دول الخليج، لم يكن موجهًا ضد حكومات فحسب، بل كان رسالة عدائية إلى كل عربي يؤمن بأن أمن أوطانه خط أحمر لا يجوز تجاوزه.
ومن يظن أن بإمكانه تهديد استقرار الدول العربية ثم يطالب شعوبها بالتعاطف معه، فإنه يعيش انفصالًا كاملًا عن الواقع، لأن التعاطف لا يُمنح لمن يجعل بيوت الآخرين ساحةً لنيرانه.
ولعل أبرز ما خسرته إيران أنها أيقظت أصواتًا عربية كانت تؤثر الصمت، فكثير من المثقفين والكتّاب الذين آثروا التريث في تقييم مشروعها، أو منحوه حسن الظن يومًا ما، لم يعودوا يجدون مبررًا للصمت بعد أن أصبحت الحقائق أوضح من أن تُخفى، والوقائع أبلغ من كل الخطب والشعارات، وما كان يُقال همسًا في المجالس، أصبح يُكتب ويُقال على الملأ، بعدما سقطت آخر الذرائع.
إن تاريخ إيران في عدد من البلدان العربية ليس سجلًا من الإنجازات، بل سجلٌ مثقل بالصراعات والخراب وسفك الدماء والتدخلات التي مزقت المجتمعات وأضعفت الدول، ولذلك لم يعد مستغربًا أن تتسع دائرة الرافضين لمشروعها، بعدما بات واضحًا أن هذا المشروع لا يرى في العالم العربي شريكًا، بل ساحةً مفتوحة لتحقيق مصالحه.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة أبسط من كل محاولات التجميل: لا يمكن لمن يهدد أمنك، ويستبيح أرضك، ويعرض شعبك للخطر، أن يطالبك في اللحظة نفسها بأن تعتبره أخًا أو حليفًا ، فالأخوة تُبنى على الاحترام، لا على العدوان، وعلى حماية الجار، لا على استباحة داره.