إدانات واسعة| استهداف المستشفي السعودي في مدينة الفاشر بالسودان.. ماذا حدث؟
تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT
تتواصل الحرب بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع ، التي اندلعت في أبريل 2023 والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف، ونزوح الملايين عن منازلهم ووقوع نصف السكان فريسة للجوع.
استهداف المستشفي السعودي في مدينة الفاشروقد حوصرت الفاشر لأشهر العام الماضي (2024) من قبل قوات الدعم السريع، ما أدى إلى مقتل نحو 800 شخص.
أدانت مصر استهداف المستشفي السعودي في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور السودانية، والذي أدي إلى مقتل عدد كبير من الأبرياء ممن لجأوا للمستشفي للحصول علي الخدمات الطبية.
واستهجنت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم الثلاثاء، استهداف البنية التحتية المدنية والمرافق العامة ومنشآت الرعاية الصحية التي تلعب دورا محوريا في توفير الخدمات الأساسية للمدنيين في السودان الشقيق، الأمر الذي يعد انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني وقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان التي تكفل لها الحماية.
وجددت مصر مطالبتها بضرورة وقف التصعيد في الفاشر الذي يؤدي استمراره إلى وقوع المزيد من الضحايا الأبرياء والعزل، معربة عن تعازيها للشعب السوداني الشقيق ولأسر الضحايا.
إدانة المملكة العربية السعوديةعقّبت وزارة الخارجية السعودي على التقارير التي تفيذ باستهداف المستشفى السعودي في منطقة الفاشر وذلك بالتزامن مع نشر الأمم المتحدة تقريرا لفتت فيه إلى المخاوف في منطقة الفاشر.
وأعربت الخارجية السعودية في بيان عن "إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها استهداف المستشفى السعودي في مدينة الفاشر، والذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، في انتهاكٍ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وأكدت الخارجية في بيانها على "رفض المملكة لهذه الانتهاكات، مشددةً على ضرورة توفير الحماية للعاملين في المجال الصحي والإنساني، وعلى أهمية ضبط النفس وتجنب استهداف المدنيين وتنفيذ ما تم التوقيع عليه في إعلان جدة (الالتزام بحماية المدنيين في السودان) بتاريخ 15 أبريل 2023م، معبرةً عن صادق تعازيها ومواساتها لذوي المتوفين، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل".
وكانت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في السودان، كليمنتاين نكويتي سلامي قد أعربت بتقرير، الجمعة، عن "القلق البالغ بشأن تقارير شن هجوم وشيك من قوات الدعم السريع في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وإزاء سلامة المدنيين العالقين في تبادل إطلاق النار".
وناشدت سلامي، وهي أيضا منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، "جميع أطراف الصراع التفكير في الكثير من الأرواح البريئة المعرضة للخطر وحثتها على خفض التوترات"، كما حثت الأطراف على "إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وفق التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني. وحذرت من أن زيادة العنف لن يؤدي سوى إلى تعميق المأساة للمدنيين وعرقلة آفاق السلام والاستقرار في السودان".
وورد بتقرير الأمم المتحدة أن "قوات الدعم السريع كانت قد أصدرت بيانا في 20 يناير، تضمن إنذارا نهائيا للقوات المتحالفة مع القوات المسلحة السودانية لمغادرة الفاشر بحلول ظهر يوم الأربعاء، مما يشير إلى هجوم وشيك. وفي ردها أعربت القوات المسلحة السودانية عن استعدادها لمقاومة الهجوم".
انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقوانين والمعاهدات الدوليةوأعرب جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداء الذي استهدف المستشفى السعودي في مدينة الفاشر. وأكد الأمين العام، أن هذا الاستهداف يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقوانين والمعاهدات الدولية والقرارات الأممية، التي تلزم بحماية المدنيين والمنشآت المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية.
ودعا إلى ضرورة توفير الحماية الكاملة للطواقم الطبية والمنشآت الصحية في السودان، لتمكينهم من أداء واجباتهم الإنسانية على الوجه الأكمل، خاصةً في ظل الظروف القاسية التي يمر بها الشعب السوداني الشقيق.
وشدد البديوي على أهمية احترام القوانين الدولية والإنسانية، وضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي تهدد أرواح الأبرياء وتعرقل مساعي الجهود الإنسانية.
من جانبها، أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين استهداف المستشفى السعودي في مدينة الفاشر.
واعتبرت وزارة الخارجية، أن قصف المستشفى يمثل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي، الذي يهدف إلى ضمان سلامة المرضى والطواقم الطبية العاملة في المستشفيات، والحفاظ على المنشآت الصحية في أوقات الحروب، ودعت المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لحماية الأعيان المدنية.
وعبّرت الوزارة عن تعازي دولة قطر لأسر الضحايا وحكومة وشعب جمهورية السودان، وتمنياتها للجرحى بالشفاء العاجل.
كما أدانت الإمارات واستنكرت بشدة استهداف المستشفى السعودي في مدينة الفاشر، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي.
وأكد الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير دولة، على موقف دولة الإمارات الداعي للتوصل إلى حل سلمي للصراع، وضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وعدم استهداف المدنيين والمؤسسات المدنية، وعلى ضرورة حماية المرافق والمؤسسات الطبية والعاملين في القطاع الصحي، مشددا على ضرورة ألا يكونوا هدفاً للصراع.
ودعا جميع الأطراف إلى احترام التزاماتها القانونية والإنسانية وفق إعلان جدة ووفق آليات منصة «متحالفون لتعزيز إنقاذ الأرواح والسلام في السودان«، وضرورة اتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين، وتجنب تفاقم الأوضاع الإنسانية، مؤكدا على أهمية العمل الجماعي من أجل تحقيق السلام والاستقرار في السودان.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الفاشر مدينة الفاشر المزيد المستشفى السعودی فی مدینة الفاشر استهداف المستشفى السعودی فی الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
إدانات عربية ودولية لهجوم الحوثي على سفينة سعودية بالبحر الأحمر
أدانت عدة دول عربية وغربية، أمس الخميس، هجمات وسلوك جماعة الحوثي في اليمن في البحر الأحمر، معتبرين أن استهداف سفينة سعودية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي. وفي وقت مبكر أمس أعلن مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل بالمملكة العربية السعودية أن السفينة (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أسفر عن اندلاع حريق في مقدمة السفينة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستفرض عقابا عسكريا كبيرا على إيران إذا واصلت جماعة الحوثي في اليمن مهاجمة السفن في البحر الأحمر.
وأكد ترامب على حسابه الشخصي عبر منصة «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة ستحمل إيران المسؤولية المباشرة عن أي هجمات جديدة تشنها جماعة الحوثي، باعتبارهم «وكيلا أو نائبا لطهران» في المنطقة -وفق تعبيره.
وعبر الرئيس الأمريكي عن خيبة أمله الشديدة من سلوك جماعة الحوثي، مشيرا إلى أنهم كانوا يتصرفون حتى وقت قريب «بمسؤولية واحترافية وذكاء» منذ بدء المواجهة مع إيران، لكنهم عادوا الآن إلى أفعالهم السابقة عبر استهداف السفن التجارية.
وذكر ترامب بالهجوم القوي الذي شنته الولايات المتحدة ضد الجماعة قبل عام عندما تدخلت في حركة التجارة البحرية، وهو ما أسفر حينها عن التزامهم بالهدوء لفترة طويلة، محذرا إياهم وإيران من مغبة تكرار هذه الاستهدافات مجددا لمنع فرض حصار على الممرات المائية الحيوية مثل مضيق باب المندب.
كما دانت الكويت بشدة، الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر، معتبرة الاستهداف انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتهديدا مباشرا لأمن وحرية الملاحة البحرية وسلامة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
أكدت الخارجية الكويتية، في بيان، تضامن دولة الكويت الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها، مشددة على رفضها لأي ممارسات من شأنها زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.
ودعت إلى ضرورة الوقف الفوري لهذه الاعتداءات، والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة والعبور الآمن في الممرات الدولية.
في السياق ذاته أعربت البحرين، امس، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف جماعة الحوثي سفينة سعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتهديدا خطيرا لأمن الملاحة البحرية وسلامة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان، تضامن مملكة البحرين الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته في وضع حد لهذه الهجمات «الإرهابية»، واتخاذ الإجراءات الرادعة لحماية أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وباب المندب وسائر الممرات المائية الحيوية، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات، بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.
وأدان الأردن الهجوم الحوثي على سفينة سعودية، واعتبره انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وتهديدا لأمن وسلامة الملاحة البحرية.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، رفض الأردن واستنكاره هذا الاعتداء، مشددة على تضامن الأردن المطلق مع السعودية، ووقوفه الكامل معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها.
كما أدان السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات، استهداف جماعة الحوثي للسفينة السعودية «ENCELIA»، مؤكدا أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقواعد حرية الملاحة البحرية.
وقال البديوي، في بيان، إن استهداف السفينة التابعة لإحدى الشركات السعودية يعد امتدادا للسلوك العدائي الذي تنتهجه جماعة الحوثي، ويشكل تهديدا لأمن الممرات البحرية الدولية.
وأكد أن استمرار تهديدات جماعة الحوثي للسفن التجارية وخطوط الملاحة الدولية يمثل تصعيدا خطيرا يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويقوض الجهود الرامية إلى حماية الممرات البحرية وضمان انسيابية حركة التجارة العالمية.
بينما حض الاتحاد الأوروبي، جماعة الحوثي على وقف جميع استهدافاتها للملاحة الدولية وتعريض أرواح البحارة للخطر.
وقالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في بيان، «إن على جماعة الحوثي وقف جميع الأنشطة التي تعرض الملاحة الدولية للخطر»، مشددة على أن التهديدات الأخيرة التي أطلقتها الجماعة بفرض حصار بحري على السعودية «تشكل تهديدا مباشرا للاستقرار في المنطقة، وتمثل تصعيدا خطيرا».