شهد عدد من المحافظين أمس، إطلاق قوافل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ففى القاهرة، شهد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، إطلاق قافلة الخير إهداءً من «القاهرة» لأهالى القطاع بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى، والهلال الأحمر، والجمعيات الأهلية، ومنظمات المجتمع الأهلى، والغرفة التجارية.

وأكد المحافظ، فى بيان أمس، أن القافلة تأتى تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بدعم الفلسطينيين، بعد قرار وقف الحرب، إيماناً بقيم التآخى والتكافل، وتحملاً للمسئولية الإنسانية فى ظل هذه الظروف العصيبة التى يمر بها الشعب الفلسطينى.

وأضاف أن مصر حريصة على تواصل تدفق قوافل المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح فى مشهد يعكس تضامناً كبيراً مع الشعب الفلسطينى، وكان آخرها أكبر قافلة للمساعدات الإنسانية التى أطلقها د.مصطفى مدبولى رئيس الوزراء منذ أيام لدعم قطاع غزة، لتخفيف معاناة الأهالى الذين يعيشون تحت وطأة الأوضاع الصعبة، مشيراً إلى أن هذه الجهود الإنسانية الكبيرة التى تقدمها الدولة فى تعزيز حركة إمداد غزة بالمساعدات توازيها جهود استقبال المصابين والجرحى فى المستشفيات المصرية لتقديم الرعاية الطبية.

وأكد المحافظ الدور الحيوى الذى تلعبه مؤسسات المجتمع المدنى بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية بالدولة فى تكثيف انفاذ المساعدات وتوفير المتطلبات الإنسانية لكافة لأهالى غزة، مشيراً إلى أن القافلة تتألف من 5 شاحنات تحمل 45 طناً من الأرز، والسكر، والزيوت، و6 آلاف بطانية، و120 لحافاً، و80 سريراً كامل الأغطية، و46 تانك مياه سعة 200 لتر.

وفى بنى سويف، شهد الدكتور محمد هانى غنيم، محافظ بنى سويف، انطلاق قافلة إغاثية من شاحنات تحمل 3600 كرتونة مواد غذائية، متنوعة مثل الأرز والسكر والمكرونة والبقوليات والمعلبات، تحت إشراف مديرية التضامن الاجتماعى وبالتعاون مع الجمعيات الأهلية، ضمن حملة «إغاثة غزة».

من جانبه، أعلن «بيت الزكاة والصدقات»، تحت إشراف الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، دخول القافلة العاشرة للحملة الدولية «أغيثوا غزة» تحت شعار «جاهدوا بأموالكم.. وانصروا فلسطين»، عبر ميناء رفح البري؛ تمهيداً لتوزيع المساعدات الإغاثية على الأهالى تزامناً مع عودة النازحين الفلسطينيين من جنوب القطاع إلى شماله.

وأكد «بيت الزكاة والصدقات» فى بيان أمس مشاركة مؤسسات ووفود من 85 دولة حول العالم فى تجهيز القافلة العاشرة.

وأشار «بيت الزكاة والصدقات» إلى أن القافلة العاشرة عبارة عن 305 شاحنات عملاقة، تحمل 4200 طن من المساعدات الإغاثية والمستلزمات الطبية والأدوية والمواد الغذائية وألبان الأطفال والمياه والخيام المجهزة والألحفة والملابس الشتوية، و11 سيارة إسعاف، وتعد القافلة العاشرة هى الأكبر التى أدخلها «بيت الزكاة والصدقات» إلى القطاع بعد العدوان الصهيونى فى السابع من أكتوبر 2023، تلبية لاحتياجات أهل غزة فى إطار حملة «أغيثوا غزة» التى أطلقها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، انطلاقاً من الواجب الشرعى والالتزام الإنسانى والأخلاقى فى ظل ما يتعرضون له من مأساة لم يسبق لها مثيل.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مصر غزة وقف اطلاق النار بیت الزکاة والصدقات القافلة العاشرة

إقرأ أيضاً:

قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود

تستعد مبادرة مدنية دولية تحمل اسم "قافلة فلسطين" لإطلاق تحرك بري عابر للحدود، تنطلق مرحلته الجماعية الأبرز يوم الأحد المقبل من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك، بمشاركة أكثر من 500 ناشط و17 حافلة وعشرات المركبات، وفق ما أعلنه المنظمون حتى اللحظة.

وتسعى القافلة إلى شق مسار بري طويل يمر عبر دول البلقان وتركيا والعراق والأردن باتجاه الأراضي الفلسطينية.

غير أن هذا المسار لا يعني أن الوصول مضمون؛ فالمنظمون لا يقدمون تعهدا بالدخول، وبينما تبقى غزة في خطابهم السياسي والإنساني، يحدد الموقع الرسمي للقافلة حدود الضفة الغربية وجهة عملية معلنة.

ما "قافلة فلسطين" ومن يقف وراءها؟

تقدم المبادرة نفسها بوصفها تحركا مدنيا عالميا وسلميا، وشراكة مفتوحة بين ناشطين ومجموعات من دول مختلفة، لا منظمة واحدة مغلقة.

وتقول إنها ترتكز على المسار الذي بدأته "المسيرة العالمية إلى غزة"، فيما تتولى حركة "صمود أناضول" الدور الرئيسي في إطلاقها وتنظيمها.

ويعلن الموقع الرسمي فريقا للتنسيق يضم جنكيز أصلان منسقا، وحسين دورماز متحدثا رسميا، وفاطمة الزهراء الهبيبي مسؤولة عن التنسيق الدولي.

كما يظهر داود طاش قيران مسؤولا عن العلاقات مع منظمات المجتمع المدني في الوفد التركي، ومصطفى تشاكيجي منسقا أوروبيا للمبادرة.

متى تنطلق وكم عدد المشاركين؟

لا تتحرك القافلة ككتلة واحدة من نقطة واحدة، بل على مراحل:

قبل 26 يوليو/تموز: مشاركون من دول أوروبية عدة يغادرون مدنهم متجهين إلى البوسنة والهرسك.

وكان المنسق الأوروبي مصطفى تشاكيجي قد تحدث لموقع "يوروباليستاين" عن تحرك مركبات من لندن وبروكسل وباريس وبرشلونة وليون، تنضم إلى بعضها البعض وهي تتجه شرقا وفق ما وصفه بـ"تأثير كرة الثلج".

في البوسنة والهرسك: يتجمع القادمون من أوروبا في سراييفو، فتتشكل القافلة ككتلة واحدة لأول مرة.

في 26 يوليو/تموز: ينطلق التحرك الجماعي من مدينة سربرنيتسا شرقي البوسنة، بعد بيان صحفي ودعاء لضحايا الإبادة التي شهدتها المدينة عام 1995، ثم تتجه القافلة نحو ألبانيا واليونان فتركيا.

شعار "قافلة فلسطين" (موقع منظمي القافلة)ما المسار وكيف يتنقل المشاركون؟

بعد مغادرة البوسنة والهرسك، تمر القافلة عبر ألبانيا واليونان، وتدخل تركيا من أدرنة.

إعلان

وتشمل المحطات التركية، بحسب آخر تحديث، إسطنبول وسكاريا وأنقرة وقونية وأضنة وغازي عنتاب وشانلي أورفا وديار بكر وماردين، قبل العبور من معبر الخابور إلى العراق، ثم التوجه إلى الأردن.

وكان إعلان سابق قد ذكر بورصة وشرناق ضمن المحطات، مما يشير إلى أن بعض التفاصيل اللوجستية ما تزال قابلة للتعديل.

ويقول الموقع الرسمي إن تفاصيل ما بعد تركيا، بما فيها المرور عبر العراق أو التوجه مباشرة إلى الأردن، "سيُنسّق ويوضّح".

ويتنقل المشاركون بالحافلات والسيارات والمركبات الخاصة بعد التسجيل والمقابلة والتدريب.

ومن المقرر أن تلتقي في إسطنبول وفود من تركيا وإيطاليا وإسبانيا والبوسنة والهرسك وألمانيا لتشكيل قافلة أكبر، فيما تقدر مدة الرحلة بنحو 20 يوما، من دون إعلان طول المسار بالكيلومترات.

لماذا اختير الطريق البري؟

يأتي اختيار الطريق البري بعد تجارب سابقة سلك فيها ناشطون مسارات بحرية وبرية دعما للفلسطينيين. ويقول تشاكيجي إن أي مقاربة سلمية "يجب أن تعيد ابتكار نفسها باستمرار لتجاوز العقبات الموضوعة في طريقها".

كما يتيح هذا المسار للقافلة التوسع في كل محطة، عبر فعاليات تستقطب مشاركين جددا وتبقيها حاضرة إعلاميا على امتداد الرحلة.

وقال طاش قيران في تصريح سابق لوكالة الأناضول: "نخطط للوصول إلى فلسطين عبر العراق ثم الأردن. هذا المسار البري لم يُجرّب من قبل، وسنمر به لأول مرة وسط حماس وإقبال كبيرين من المشاركين".

ويحمل الانطلاق من سربرينيتسا دلالة رمزية أيضا، إذ قال دورماز إن القافلة تتحرك من مدينة ارتبط اسمها بإبادة سابقة لإعادة توجيه أنظار العالم إلى ما يجري في غزة.

ماذا تريد القافلة وهل تحمل مساعدات؟

تطرح المبادرة ثلاثة مطالب تصفها بأنها "واضحة وصريحة وغير قابلة للتفاوض": إنهاء احتلال الضفة الغربية ووقف الضم والهجمات، وسحب تشريع عقوبة الإعدام الموجه إلى الفلسطينيين، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومنع ما تصفه بضغط هجرة قد يسببه ضم الضفة نحو الأردن.

وقد تضم القافلة، في حدود الإمكانات اللوجستية، مواد إغاثة وسيارات إسعاف. لكن دورماز يقول إن جوهرها سياسي ومدني، وإنها حركة جماعية "سلمية وغير عنيفة، لكنها حازمة وشجاعة".

غزة أم الضفة الغربية؟ وهل جرى تأمين العبور؟

تحضر غزة في قلب خطاب القافلة، إذ يقول دورماز إن المبادرة تسعى إلى إبقاء ما يجري في القطاع على الأجندة العالمية. لكن الموقع الرسمي يحدد "الأردن وحدود الضفة الغربية" وجهة عملية معلنة، ولا تتضمن مطالب القافلة خطة معلنة لدخول قطاع غزة.

ويجمع تشاكيجي بين الأمرين بقوله إن التوجه إلى فلسطين يمنح التحرك قوته، بينما تبقى غزة "النقطة الأكثر انكشافا".

أما العبور فغير مضمون. ويقول تشاكيجي إن المنظمين تواصلوا مع دول عبور ومؤسسات دولية في العراق والأردن وأوروبا سعيا إلى تأمين ممر آمن، مع إبقاء بعض التفاصيل سرية لأسباب أمنية.

ولا تتضمن المعطيات المنشورة تأكيدا معلنا من عمّان أو بغداد بمرور القافلة. ويقر تشاكيجي: "نحن لا نعد أحدا بالدخول، بل نسير نحو فلسطين كمن يحدد وجهة".

وبذلك تبدو القافلة حتى الآن تحركا سياسيا عابرا للحدود أكثر من كونها ممرا مضمونا؛ فمسارها معلن في خطوطه العامة، أما نهايته الفعلية فستحسمها قرارات العبور عند الحدود.

إعلان

مقالات مشابهة

  • قوافل الأوقاف الدعوية تجوب المناطق المستهدفة بالسويس وبورسعيد
  • ​900 مستفيد وصرف العلاج بالمجان.. جامعة المنيا تواصل دورها التنموي بقافلة شاملة لقرية برمشا بالعدوة
  • تكريم المشاركين في العمل الإنساني لضيوف قطر من غزة
  • انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
  • تفاصيل انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
  • تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الاحتلال يقصف حي الزيتون ويدمر أربعة منازل ومنشأة تجارية في قطاع غزة
  • اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل