خبير أمن معلومات: المنافسة بين "ديب سيك" و"ChatGPT" صراع سياسي بين الصين وأمريكا
تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT
أكد الدكتور محمد الجندي، خبير أمن المعلومات، أن الصين لديها تجارب في الذكاء الاصطناعي وتطبيق "الديب سيك" "ليس مفاجئة"، مشددًا على أن المفاجأة هو ظهور هذا التطبيق في هذا التوقيت مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص بمشروع وبرنامج ذكاء اصطناعي، متابعًا: "اللي خلي في ضجة كبيرة هو مع التطبيق ديب سيك أنه يستخدم رقائق أقل من الرقائق الإلكترونية التي يستخدمها برنامج "شات جي بي تي".
وأوضح "الجندي"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي إبراهيم عيسى، ببرنامج "حديث القاهرة"، المُذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن الصين لديها تجارب قديمة ونجاحها في التطبيق لم يكن مفاجأة، مؤكدًا أنه تطبيق مشابه لتطبيق الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" ويستخدمه رقائق خاصة بـ"كروت الشاشة" أقل، موضحًا أنه سيحدث هجرة من استخدام شات جي بي تي إلى "الديب سيك".
وأشار إلى أن الداتا التي يتم تدريب "شات جي بي تي" عليها بها انحياز بشكل كبير للغرب، موضحًا الانحياز في "الديب سيك" لن يكون بشكل كبير ولكن الصراع خرج من نطاق التكنولوجيا للصراع السياسي والاقتصاد، منوهًا بأنه سيكون هناك منافسات وصراعات في عام 2025 بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية في مجال التكنولوجيا.
وتابع: "الأبحاث المنشورة بشأن عمل تطبيق الذكاء الاصطناعي الصيني "الديب سيك" تؤكد الوصول لهدف هندسي جيد.. الأرقام بشأن المكاسب من التطبيق من الممكن أن تكون غير دقيقة"، مؤكدًا أن "شات جي بي تي" يتعثر أحيانا في الوصول إلى نتائج سليمة وصحيحة.
ونوه بأن مصر لديها استراتيجية تناقش في الوقت الحالي أهمية الذكاء الاصطناعي.
وأصبح المساعد الصيني DeepSeek، الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، التطبيق المجاني الأعلى تصنيفًا على متجر تطبيقات Apple في الولايات المتحدة وعدة دول أخرى، متفوقًا على تطبيقات شهيرة مثل ChatGPT ومنافسين آخرين.
ويتميز التطبيق بكونه مدعومًا بنموذج DeepSeek V3 مفتوح المصدر، والذي يُقال إنه يتطلب قوة حوسبة أقل بكثير مقارنةً بالمنافسين، مع تطويره بميزانية لا تتجاوز 6 ملايين دولار وفقًا لادعاءات الشركة، على الرغم من أن هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك. يُقال أيضًا إن أداء النموذج يضاهي قدرات Claude-3.5 وGPT-4o ومنافسين آخرين.
وتسببت أنباء صعود DeepSeek إلى قمة مخططات التطبيقات في انخفاض حاد في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل NVIDIA وASML، إلى جانب Alphabet، الشركة الأم لـ Google، وMicrosoft.
كما أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى انخفاض مؤشر ناسداك وستاندرد آند بورز 500 بشكل عام، مع تأثير طفيف أيضًا على الأسواق في أوروبا واليابان.
ويتوفر DeepSeek عبر منصات متعددة، بما في ذلك الويب والتطبيقات وواجهة برمجة التطبيقات (API)، مع ميزات مشابهة لتلك الموجودة في مساعدي الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT، مثل إنشاء المحتوى والبحث. وقد تم إطلاق الإصدار الأول DeepSeek-R1 بموجب ترخيص MIT، مما يسمح باستخدامه تجاريًا وبدون قيود.
يقع مقر DeepSeek الرئيسي في هانجتشو، الصين، وقد أُسست الشركة في عام 2023 على يد ليانج وينفنج، الذي أسس أيضًا صندوق التحوط الذي يدعم تطوير هذا المساعد. وفقًا لتقرير من MIT Technology Review، قامت الشركة بتخزين شرائح NVIDIA A100 قبل فرض حظر التصدير الأمريكي على هذه المكونات، ودمجتها مع شرائح أقل قوة يمكن استيرادها حاليًا.
على الرغم من النجاح الذي حققه DeepSeek، فإنه يواجه تحديات كبيرة على مستوى الأجهزة مقارنةً بمنافسيه من OpenAI وGoogle، ومع ذلك، يُعتقد أن الشركة استفادت من تحسين الكفاءة في نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، مما مكّنها من بناء هذه النماذج وتدريبها بتكلفة أقل بكثير مما هو معتاد، ومع ذلك، أبدى محللون من Citi وآخرون شكوكهم حول هذه الادعاءات، مشيرين إلى أن البيئة الصينية لتطوير الذكاء الاصطناعي "أكثر تقييدًا" مقارنةً بالولايات المتحدة.
ووسط الاهتمام المتزايد بـDeepSeek، تعرضت الشركة لهجمات إلكترونية "واسعة النطاق"، ما دفعها إلى تقييد مؤقت للتسجيلات على الخدمة. ومع ذلك، أكدت الشركة أن المستخدمين الحاليين يمكنهم مواصلة استخدام الخدمة بشكل طبيعي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شات جي بي تي الصين وأمريكا الذكاء الاصطناعي تكنولوجيا الذکاء الاصطناعی شات جی بی تی
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026
كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".
كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.
استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباحيأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.
بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.
توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمةفي إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.
هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.
ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).
فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.
من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافيمرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".
يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979.
وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.
ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.