تطهير عرقي وانتهاكات جسيمة.. الجنائية الدولية تتجه لإصدار مذكرات اعتقال بحق متهمين بجرائم في دارفور
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان أن مكتبه بصدد إصدار مذكرات اعتقال بحق أفراد متهمين بارتكاب جرائم في منطقة غرب دارفور بالسودان.
وتأتي هذه الخطوة بعد نشر تقارير عن عمليات تطهير عرقي من قبل قوات الدعم السريع خلال الحرب المستمرة منذ 19 شهراً. وأكد خان أمام مجلس الأمن الدولي أن "الإجرام يتسارع في دارفور"، مشددًا على أهمية تحقيق العدالة والمساءلة.
وقال خان: "يتم استهداف المدنيين، وتتعرض النساء والفتيات للعنف الجنسي، وتتعرض مجتمعات بأكملها للدمار". وأضاف أن هذه الملاحظات "ليست مجرد تقييم، بل تحليل دقيق يستند إلى أدلة تم التحقق منها".
وأوضح خان أن الجرائم الحالية "تشابه بشكل لافت تلك التي وقعت في عام 2003"، مضيفًا أن "نفس المجتمعات والمجموعات تعاني اليوم من جحيم مماثل لما عاشته أجيال سابقة في دارفور".
وقد اندلعت الحرب في السودان في نيسان/أبريل 2023 نتيجة التوترات بين الجيش وقوات الدعم السريع. وسرعان ما انتقلت الاشتباكات من العاصمة الخرطوم إلى إقليم دارفور، الذي شهد في العقدين الماضيين أحداثًا مرادفة للإبادة الجماعية وجرائم الحرب.
الجرائم القائمة على النوع الاجتماعي أولويةأشار خان إلى أن مكتبه يولي اهتمامًا خاصًا بالجرائم القائمة على النوع الاجتماعي، والتي وصفها بأنها "أولوية" للتحقيقات الجارية. وأكد أن مكتب المحكمة الجنائية الدولية يتخذ خطوات لتقديم طلبات إصدار مذكرات اعتقال فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة في غرب دارفور.
وخلال مخاطبته مجلس الأمن، حثّ خان الأطراف المتورطة في العنف على الامتثال للقانون الإنساني الدولي، مؤكدًا أن ذلك ليس مجرد التزام سياسي أو عمل خيري، بل "واجب تمليه الإنسانية".
Relatedبايدن يستبق ولاية ترامب ويمدد ل 18 شهرا إقامة 800 ألف مهاجر من فنزويلا والسلفادور وأوكرانيا والسوداناحتفالات بسيطرة الجيش السوداني على مدينة ود مدني الاستراتيجية ومعقل قوات الدعم السريع أبرزها مصر والإمارات.. كيف تستغل القوى الإقليمية الحرب السودانية لتحقيق مكاسبها؟وكشف خان أن مكتبه يتواصل مع قوات الدعم السريع لجمع المعلومات المتعلقة بالتحقيقات، مشيرًا إلى أن فريقه التقى بممثلين عنهم الأسبوع الماضي. وأكد على الحاجة إلى "تحرك سريع وهادف"، مشددًا على أهمية مراقبة التطورات عن كثب لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي تشمل المجاعة، الاعتداءات الجنسية، والدمار الواسع النطاق في الإقليم.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد أصدرت تقريرًا في أيار/مايو الماضي يوثق هجمات شنتها قوات الدعم السريع في الجنينة غرب دارفور. وأفاد التقرير بمقتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف خلال تلك الهجمات التي تصاعدت بشكل خاص في تشرين الثاني/نوفمبر.
المصادر الإضافية • AP
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية الصحة العالمية تدعو لوقف الهجمات على المنشآت الصحية في السودان بعد مقتل 70 شخصاً الحرب الأهلية في السودان تخلّف أزمة إنسانية غبر مسبوقة: 150 ألف قتيل و12 مليون نازح الملايين يواجهون الجوع في السودان وبرنامج الأغذية يكثف جهوده لإنقاذهم إقليم دارفورجمهورية السودانجرائم حربقوات الدعم السريع - السودانعنفحقوق الإنسان
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب ضحايا غزة روسيا بحث وإنقاذ سياسة دونالد ترامب ضحايا غزة روسيا بحث وإنقاذ سياسة إقليم دارفور جمهورية السودان جرائم حرب قوات الدعم السريع السودان عنف حقوق الإنسان دونالد ترامب ضحايا غزة روسيا بحث وإنقاذ سياسة حريق أوروبا قطاع غزة سوريا بشار الأسد الذكاء الاصطناعي قوات الدعم السریع یعرض الآنNext فی السودان
إقرأ أيضاً:
مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.
وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.
يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".
وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.
وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.
ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".
وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.