أجرى الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، زيارة تفقدية لمستشفى الناس الخيري في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، ورافقه خلال الزيارة، المهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، وكان في استقبالهما أيمن عباس، رئيس مجلس إدارة المستشفى، وبحضور الدكتور محمد دنيا، المدير الطبي للمستشفى، وعدد من الأطباء ورؤساء الأقسام.

وضع خطة شاملة لتقديم الخدمات الطبية

وأكد عاشور أنه بناءً على توجيهات القيادة السياسية، جرى وضع خطة شاملة لتقديم الخدمات الطبية كافة اللازمة لأشقائنا في غزة، وتلبية احتياجاتهم الصحية وتوفير الرعاية الطبية والعلاجية لهم، مشيرًا إلى أن مستشفى الناس الخيري يُعد صرحًا طبيًا متميزًا وأحد أبرز المستشفيات الخيرية غير الهادفة للربح الذي يُسهم بفعالية في تقديم الرعاية الصحية والعلاجية للأشقاء من غزة.

دعم الدولة المصرية للأشقاء الفلسطينيين

وخلال الزيارة، التقى وزير التعليم العالي بعدد من المصابين والمرضى من غزة، واطمأن على تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة، مؤكدًا دعم الدولة المصرية وأجهزتها للأشقاء الفلسطينيين، ومتمنيًا عودتهم لأرضهم سالمين، كما اطمأن على الحالة الصحية لعدد من المرضى الأفارقة والمصريين الذين يتلقون الرعاية الصحية داخل المستشفى.

وأكد رفع درجة الاستعداد في مستشفيات إقليم القاهرة الكبرى، وتوفير أعلى درجات الجاهزية لاستقبال أكبر عدد من الحالات، فضلًا عن تجهيز أطقم طبية كاملة من أعضاء هيئة التدريس، في حال الحاجة للتدخل الطبي الفوري أو تقديم الدعم اللازم للمستشفيات التابعة لوزارة الصحة. 

وأشاد الوزير بمستوى الخدمة الطبية والعلاجية المقدمة داخل مستشفى الناس، مشيرًا إلى أن دقة منظومة العمل وحداثة الأجهزة الطبية ومواكبتها للمعايير العالمية، واعتمادها على أحدث النظم العلاجية، يسهم في البدء بتنفيذ خطة طموح للتعاون والتنسيق بين الناس ومستشفى بنها الجامعي، مؤكدًا ضرورة البدء في التعاون لإنشاء مركز بحثي تعليمي تدريبي بين الجانبين لخدمة المصريين بمحافظات الجمهورية كافة والأشقاء من مختلف أنحاء الوطن العربي وإفريقيا.      

وأكد المهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، أنّ المحافظة حريصة على تقديم الدعم لمستشفى الناس، كونه نموذجًا ناجحًا لخدمة المصريين بجميع أنحاء الجمهورية.

جدير بالذكر أن مستشفى الناس جرىإنشاؤه عام 2019 على مساحة 30 ألف متر مربع، ويقدم خدماته بالمجان للأطفال والكبار، حيث تبلغ نسبة تلقي الخدمة 70% من الأطفال، و30% من الكبار، بطاقة استيعابية تصل إلى 600 سرير، و 10 غرف عمليات و140 وحدة رعاية مركزة، و4 وحدات قسطرة قلبية، وبه 48 عيادة خارجية.

وقدم المستشفى منذ عام 2019، أكثر من 506 آلاف خدمة طبية، وعلاج أكثر من 50 ألف طفل، وبه قسمًا للقلب والجهاز الهضمي والحروق، كما جرى افتتاح قسم جديد لعلاج مرضى السكري من الأطفال.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: القليوبية وزير التعليم العالي مستشفى الناس مصابو غزة غزة

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • إتاحة تقديم تظلمات التموين بمكاتب البريد اليوم الجمعة
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • وفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • حقيقة إلقاء اكوام قمامة بطول ضفاف مياه بحر شبين بالسنطة .. ومحافظ الغربية يحقق | صور
  • بعد تقديم واجب العزاء.. وزير الداخلية يستمع لانشغالات سكان مجاز الصفاء بقالمة
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • وفد وزاري يحل بعنابة لمواصلة تقديم واجب العزاء لعائلات ضحايا حرائق الغابات
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء