كيف كان 2024 عاما استثنائيا للصناعات الدفاعية التركية؟
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
إسطنبول- نجحت تركيا في تحويل صناعاتها الدفاعية إلى رافعة إستراتيجية تُعزز من مكانتها على الساحة الدولية، وسط مشهد عالمي يشهد تغيرات متسارعة وتحولات عميقة.
ويرى مراقبون أن أنقرة أصبحت مركزا عالميا لتصدير الأنظمة الدفاعية، بفضل رؤية طموحة واستثمارات ضخمة في الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، مما عزز من ثقلها الاقتصادي ومكانتها كقوة إقليمية ودولية.
2024 yılında savunma ve havacılık sanayii ihracatımız, NATO ve hizmet ihracatları dahil olmak üzere %29’luk bir artışla 7,154 milyar dolara ulaşarak yeni bir rekora imza attı! Bu rakam, 2024 hedefimiz olan 6,5 milyar doların %11 üzerinde gerçekleşti. ????????
Cumhurbaşkanımız Sayın… pic.twitter.com/z1Oo6d6FNe
— Prof. Dr. Haluk Görgün (@halukgorgun) January 3, 2025
الصادرات الدفاعيةشهدت تركيا خلال عام 2024 تطورا غير مسبوق في قطاع الصناعات الدفاعية والطيران، حيث سجلت صادراتها في هذا المجال رقما قياسا جديدا بلغ 7 مليارات و154 مليون دولار، مما يمثل زيادة بنسبة 29% مقارنة بالعام السابق.
وأكد رئيس هيئة الصناعات الدفاعية بالرئاسة خلوق غورغون أن هذه الأرقام تجاوزت الأهداف المحددة لعام 2024 بنسبة 11% والتي كانت تبلغ 6.5 مليارات دولار، مما يعكس التقدم الكبير الذي تحقق بهذا القطاع الحيوي.
إعلانوكشف غورغون -في تغريدة له على موقع "إكس" مطلع الشهر الجاري- أن بلاده أصبحت اليوم تصدر منتجات الصناعات الدفاعية إلى 180 دولة، معربا عن اعتزازه بسماع اسم تركيا في أنحاء العالم.
وبحسب تقرير لوكالة الأناضول التركية، شملت صادرات تركيا الدفاعية خلال 2024 مجموعة واسعة من المعدات والأنظمة، وهي:
4 آلاف و500 مركبة برية إلى 40 دولة. 3 طرادات حربية إلى 3 دول. 140 منصة بحرية إلى أكثر من 10 دول. ذخائر وصواريخ إلى 42 دولة. 770 مُسيرة (استطلاعية وهجومية) إلى أكثر من 50 دولة. 1200 نظام كهروبصري، ومنظومات أسلحة مثبتة إلى 24 دولة. مروحيات هجومية إلى 8 دول. رادارات إلى 10 دول، وأسلحة وبنادق ومسدسات بمختلف الأحجام إلى 111 دولة. 1500 مسيرة كاميكازي (انتحارية) إلى 11 دولة. طائرتان من طراز "حركوش" إلى دولتين.
أبرز الإنجازات
شهد قطاع الصناعات الدفاعية التركي خلال 2024 عاما استثنائيا حافلا بالإنجازات النوعية التي رسخت مكانة تركيا كواحدة من القوى الصاعدة بهذا المجال.
وتصدرت الطائرة القتالية الوطنية "قآن" المشهد، بعد أن حققت أول رحلة لها، لتضع تركيا ضمن نخبة الدول القادرة على تصميم وإنتاج مقاتلات الجيل الخامس.
وفي مجال الطائرات المسيرة، واصلت تركيا ريادتها بفضل التطورات اللافتة التي شهدها هذا القطاع، إذ أصبحت "بيرقدار تي بي 3" أول مسيرة في العالم تتمكن من الإقلاع والهبوط من سفينة ذات مدرج قصير، مسجلة إنجازا جديدا في تاريخ الطيران.
كما تجاوزت الطائرة "بيرقدار تي بي 2" -الحائزة على لقب أكثر الطائرات المسيرة انتشارا عالميا- حاجز المليون ساعة طيران خلال العام، مما يعكس نجاحها في العمليات العسكرية والتجارية على حد سواء.
وفي إطار جهود توطين التكنولوجيا الدفاعية، شهد العام الظهور الأول للطائرة المسيرة "أنكا 3" ذات التصميم المجنح والتي طورتها شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية "توساش" ولاقت اهتماما كبيرا خلال عرضها بمهرجان "تكنوفست" بمدينة أضنة، بينما حققت تركيا قفزة نوعية أخرى من خلال تشغيل أول محرك توربيني مروحي عسكري تركي الصنع من طراز "تي في 6000" الذي سيعزز مشاريع طائرات مسيرة مثل "أنكا 3″ و"قزل إلما".
إعلانأما في مجال الطيران العسكري التقليدي، فقد برزت الطائرة "حرجيت" -المصممة لأغراض التدريب النفاث- كواحد من أبرز إنجازات العام، حيث أكملت رحلتها الاختبارية رقم 100 بنجاح في أغسطس/آب الماضي.
ولم تقتصر الإنجازات على الجو فقط، بل امتدت إلى تعزيز القدرات البحرية التركية، إذ تسلمت القوات المسلحة 4 سفن عسكرية جديدة، من بينها "تي سي جي دريا" و"تي سي جي إسطنبول" مما أسهم في رفع كفاءة الردع البحري للبلاد.
وفي قطاع الدفاع الجوي، شهد العام الماضي دخول نظام الدفاع الجوي بعيد المدى "سيبر منتج-1" التابع لمنظومة "القبة الفولاذية" الخدمة، ليضيف بُعدا جديدا إلى قوة الدفاع الجوي التركي.
كما شهد العام الفائت توقيع مذكرة تفاهم مع إسبانيا لتطوير طائرات التدريب النفاثة، إضافة إلى عقد أبرمته شركة "أسيلسان" بقيمة 50.8 مليون يورو لتصدير أنظمة أسلحة برية إلى عميل داخل الاتحاد الأوروبي، مما يؤكد الثقة الدولية المتزايدة في الصناعات الدفاعية التركية.
تقدم ملحوظأوضح الباحث في اقتصاديات الابتكار بمجال تكنولوجيا الدفاع مؤمن أحمد أوغلو أن الصناعات الدفاعية التركية حققت تقدما ملحوظا في مجالات محددة خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن هذه الإنجازات تمثل نجاحات جزئية لكنها مهمة.
ويرى أحمد أوغلو -في حديث للجزيرة نت- أن هذه النجاحات يمكن أن تكون بمثابة دعوة لاستثمار الخبرات المكتسبة في قطاعات أخرى ضمن الصناعات الدفاعية، مما يعزز فرص تحقيق نجاح شامل ومتوازن في المستقبل.
وتأتي هذه الإنجازات نتيجة إستراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز الإنتاج المحلي -وفق الباحث الذي قال- إن تركيا تعتمد حاليا بنسبة 80% على صناعاتها المحلية، وتطمح إلى رفع هذه النسبة إلى 95% بحلول عام 2028.
وأشار الباحث إلى أن الحكومة استثمرت بشكل مكثف في هذا القطاع، حيث تم إطلاق أكثر من 750 مشروعا جديدا في مجال الصناعات الدفاعية خلال السنوات الأخيرة، بتمويل مباشر من الدولة أو عبر مناقصات تفوز بها شركات محلية.
إعلانوأضاف أن تركيا لم تكتف بتصدير منتجاتها الدفاعية إلى نحو 180 دولة، بل بدأت في تبني إستراتيجية جديدة قائمة على الشراكات الدولية. فبدلا من الاكتفاء بالتصدير، تعمل الآن على بناء شراكات صناعية مع دول مثل السعودية وبولندا وأذربيجان وعمان والكويت.
وحول التحديات، قال الباحث التركي إن بعض المجالات التقنية، مثل أنظمة الرادار، تحتاج إلى مزيد من التطوير المحلي، وهو ما تعمل عليه تركيا بزيادة استثماراتها بهذا القطاع. وأشار إلى القيود الجيوسياسية المرتبطة بالتزامات أنقرة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي قد تُحد أحيانا من قدرتها على التصدير إلى بعض الأسواق مثل روسيا والصين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الصناعات الدفاعیة
إقرأ أيضاً:
وزير العمل يُعلن 2024 فرصة عمل جديدة في 55 شركة خاصة بـ 12 محافظة
أعلن وزير العمل حسن رداد، اليوم الجمعة، طرح 2024 فرصة عمل جديدة داخل 55 شركة من شركات القطاع الخاص في 12 محافظة، وذلك من خلال نشرة التوظيف الأسبوعية التي تصدرها الوزارة.. موضحا أن باب التقديم سيظل مفتوحًا طوال شهر يوليو الجاري.
وأكد رداد أن الوزارة تمضي بخطى ثابتة في تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتوسيع مظلة التشغيل وتوفير فرص عمل لائقة للشباب، من خلال شراكة فاعلة مع القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي لخلق فرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني.. داعيًا الشباب إلى اغتنام الفرص المتاحة والتقدم للوظائف التي تتناسب مع مؤهلاتهم وخبراتهم.
وأشار إلى أن وزارة العمل تواصل تنفيذ برامج التدريب المهني المجانية في مختلف المحافظات؛ بهدف إعداد وتأهيل كوادر تمتلك المهارات المطلوبة في سوق العمل، مشددا على أن الاستثمار في التدريب والتأهيل يمثل ركيزة أساسية لرفع معدلات التشغيل وتحقيق الاستقرار المهني.
ووجه وزير العمل، مديريات العمل بالمحافظات، باستمرار المتابعة الميدانية للوظائف المعلنة، للتحقق من جديتها والتزام الشركات بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وتوفير بيئة عمل آمنة، وضمان الحقوق القانونية للعاملين، بما يعزز الثقة في سوق العمل ويحقق الحماية والاستقرار للشباب.
بدروها.. أوضحت وزارة العمل - في بيان - أن النشرة الجديدة تضم فرصًا في عشرات التخصصات والمهن، مع توفير التأمينات الاجتماعية والصحية، إلى جانب وظائف مخصصة لذوي الهمم، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز دمجهم وتمكينهم اقتصاديًا.. وتتوزع فرص العمل على محافظات (القاهرة، الجيزة، السويس، قنا، الدقهلية، الغربية، الشرقية، أسيوط، سوهاج، دمياط، البحيرة، الوادي الجديد)، وتشمل تخصصات متنوعة منها: (التسويق، الموارد البشرية، الهندسة، الصيانة، المحاسبة، الإنتاج، المبيعات، الجودة، الأمن، المخازن، القيادة، الفندقة والمطاعم)، إلى جانب العديد من المهن الفنية والخدمية.
وأضافت الوزارة أن التقديم متاح من خلال الإدارة العامة للتشغيل بمقر الوزارة القديم بمدينة نصر، أو مديريات العمل بالمحافظات، أو بالتواصل المباشر مع الشركات المعلنة، وكذلك عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة.
ومن جانبها.. أوضحت مدير عام الإدارة العامة للتشغيل هبة أحمد، أن نشرة التوظيف الأسبوعية تصدر بصفة منتظمة تنفيذًا لتوجيهات وزير العمل حسن رداد بتعزيز التعاون مع القطاع الخاص والتوسع في توفير فرص عمل حقيقية للشباب بالمحافظات، مشيرة إلى أن النشرة من إعداد منى شوقي الباحث الأول بالإدارة العامة للتشغيل، في إطار التنسيق المستمر مع مديريات العمل وشركات القطاع الخاص لرصد احتياجات سوق العمل وتلبيتها.