كيف ردت روسيا على طلب أحمد الشرع تسليم بشار الأسد؟
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
الرئيس السوري السابق بشار الأسد (وكالات)
في تطور جديد لافت، نقلت وكالة رويترز عن مصدر سوري مطلع، يوم الأربعاء، أن أحمد الشرع، رئيس الإدارة السورية الجديدة، قد تقدم بطلب رسمي إلى موسكو بشأن تسليم الرئيس السابق بشار الأسد.
وقال المصدر إن هذا الطلب جاء في أعقاب الإطاحة بنظام الأسد بعد هجوم خاطف نفذته فصائل معارضة، بقيادة الشرع، في ديسمبر الماضي.
طلب تسليم الأسد والتعويضات
وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، أكدت دمشق أن الحكومة الجديدة تطالب روسيا، التي كانت الداعم الرئيسي للأسد خلال الحرب الأهلية السورية، بإعادة بناء الثقة بين الطرفين عبر إجراءات ملموسة.
وقالت الوكالة إن من بين هذه الإجراءات دفع تعويضات مالية للمتضررين من الحرب، بالإضافة إلى العمل على إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي للبلاد. ويأتي هذا الطلب في سياق التحولات التي يشهدها البلد، بعد الإطاحة بالأسد وحلول إدارة جديدة تسعى إلى استعادة الاستقرار الوطني والتقدم نحو إعادة البناء.
رد روسيا وتجاهل التعليق الرسمي
في المقابل، رفض دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، التعليق على سؤال يتعلق بتأكيد ما إذا كان قد تم بالفعل طلب تسليم الأسد ودفع تعويضات من قبل روسيا. وأشار بيسكوف إلى أن هذه المسائل تظل قيد الدراسة بين الأطراف المعنية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الموقف الروسي الرسمي.
الدعم الروسي لسيادة سوريا
في سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية الروسية، يوم الأربعاء، دعمها الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها بعد الإطاحة بنظام الأسد. وقالت الوزارة في بيان لها: "إن الوفد الروسي الذي يزور سوريا حاليًا يعبّر عن دعمه الثابت لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها".
وأضاف البيان أن الزيارة الروسية تأتي في "لحظة حاسمة" بالنسبة للعلاقات الروسية السورية، وهو ما يعكس التغيرات الجارية في المشهد السياسي في سوريا بعد سقوط الأسد.
الوفد الروسي في سوريا: زيارة في وقت حساس
وصل وفد روسي رفيع المستوى إلى دمشق يوم الثلاثاء، في أول زيارة له إلى سوريا بعد الإطاحة بنظام الأسد. وقد أفادت وكالات الأنباء الروسية بأن هذه الزيارة تمثل نقطة تحول جديدة في العلاقات بين البلدين.
وفي ضوء هذا التغيير، يُعتبر الوفد الروسي محملًا بتحديات جديدة، حيث تسعى روسيا إلى تأكيد دورها في سوريا الجديدة بعد تغييرات سياسية جذرية في البلاد.
سقوط الأسد والانعكاسات على موسكو
في بداية ديسمبر الماضي، تحالف من المقاتلين المعارضين، بقيادة أحمد الشرع، وبمشاركة فصائل مثل "هيئة تحرير الشام"، تمكن من الإطاحة ببشار الأسد في هجوم خاطف. وتزامن ذلك مع فرار الأسد إلى روسيا مع عائلته، مما شكل انتكاسة كبيرة لموسكو، التي كانت تعتبر الأسد حليفًا استراتيجيًا في المنطقة.
وكان من المعروف أن روسيا، إلى جانب إيران، كانت الداعم العسكري الرئيسي لنظام الأسد منذ عام 2015، حيث تدخلت عسكريًا لحماية الأسد ومواجهة قوات المعارضة.
ورغم هذه الانتكاسة، لا تزال روسيا تسعى لضمان مستقبل مصالحها الاستراتيجية في سوريا، خاصة قاعدتها البحرية في طرطوس وقاعدتها الجوية في حميميم، التي تمثل المواقع العسكرية الوحيدة لروسيا خارج نطاق الاتحاد السوفيتي السابق. وفي هذا السياق، تأمل روسيا في الحفاظ على وجودها العسكري في سوريا، سواء تحت الإدارة الجديدة أو من خلال ترتيبات جديدة تضمن استمرارية تأثيرها في المنطقة.
التحديات القادمة لروسيا في سوريا
تواجه روسيا تحديات كبرى في المرحلة التالية من التطورات في سوريا، حيث سيكون عليها التكيف مع السلطات السورية الجديدة بعد سقوط الأسد، والعمل على إعادة ترتيب علاقاتها السياسية والاقتصادية مع دمشق.
هذه التحديات ستتطلب من موسكو تعزيز علاقاتها مع الحكومة السورية الجديدة، مع مراعاة الحفاظ على مصالحها العسكرية والاقتصادية في البلاد.
المصدر
المصدر: مساحة نت
كلمات دلالية: فی سوریا
إقرأ أيضاً:
أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.
وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of listويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.
وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.
كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.
تنويع المساراتوقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.
وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.
إعلانوكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.
وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.
وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.
من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.