الأسبوع:
2026-07-24@01:36:36 GMT

مصر ومخططات تهجير الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT

مصر ومخططات تهجير الفلسطينيين

منذ بداية أحداث عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، ظلت مصر ولا تزال حصن أمان للشعب الفلسطيني، فقيادات مصر الحكيمة واعية إلى كل مخططات حكومة إسرائيل المتطرفة التي قامت بأبشع عملية وحشية عرفها التاريخ الحديث في قطاع غزة، هذا القطاع الذي تعرض للإبادة الجماعية، وسياسة التجويع والقتل، والتخريب الممنهج الذي طال قطاع غزة، وجعله قطاعًا غير قابل للحياة، لقد كان كل هذا القتل والدمار من جانب حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة، والتي تسعى للضغط على الفلسطينيين من أجل تهجيرهم من أرضهم، وصولاً الآن إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مخطط تهجير أبناء غزة إلى كل من مصر والأردن، وقد أعلن ترامب ذلك دون أن يدرك أن مصر كانت له بالمرصاد قيادة وحكومة وشعبًا، وإعلانها الصريح عن رفضها هذا المخطط الشيطاني والظالم جملةً وتفصيلاً، وقد أعلنت مصر برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الأردن رفض هذا المخطط، دون خشية من أي تهديدات أو عقوبات أو ضغوطات من جانب أمريكا، وذلك على الرغم من الظروف الاقتصادية والإقليمية والدولية التي تؤثر سلباً على مصر والمنطقة، لتقف مصر بشموخ وكما عهدناها طوال أمد الصراع العربي- الإسرائيلي، وبخاصة القضية الفلسطينية، تلك القضية التي تعتبرها مصر من أهم أولوياتها، ولهذا فقد أعلنت عبر رئيسها الرئيس عبد الفتاح السيسي رفض هذا المخطط الظالم، والمتبجح الذي أعلنه الرئيس ترامب، فقد أكدت وزارة الخارجية المصرية عبر بيان شديد اللهجة رفضها للمقترح الأمريكي، انطلاقاً من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، ومن قوانين الأمم المتحدة ومجلس الأمن المتعلقة بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المعترف بها دوليًّا، وانطلاقاً من الشرعية الدولية والثوابت التاريخية ومحددات التسوية السياسية التي أقرها العالم وفقًا لمبادئ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، لقد توالت ردود الأفعال الشعبية الرافضة في مصر، من كامل الهيئات والمؤسسات المصرية، وعلى رأسها مجلس النواب ومجلس الشورى، والأحزاب المصرية، وصورة الشعب المصري الذي ذهب إلى رفح يوم الجمعة الماضي، ليعلنوا عن غضبهم ورفضهم التهجير، انطلاقاً من أن مصر الحضارة ليست للبيع، وأن المملكة الأردنية ليست للإيجار، والأكثر من ذلك هو أن الفلسطينيين أسياد على أراضيهم، ثم وصولاً إلى خطاب الرئيس السيسي مؤخرًا الذي أعلن بكل قوة وشموخ وتحدٍ عن رفضه لكل مخططات التهجير، بما فيها تصريحات الرئيس ترامب، وإعلان الرئيس السيسي مقابل ذلك هو ترحيبه فقط بالمضي قدمًا إلى طريق السلام، وصولاً إلى حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته، لينعم الجميع بالاستقرار والسلام بالمنطقة بما فيها دولة الكيان المحتل.

إن صوت مصر القوي والرافض للتهجير لا يكفي، بل إن هذا الصوت العربي الأبي يحتاج إلى أصوات قادة وشعوب البلدان العربية والإسلامية، للوقوف صفًّا واحدًا لرفض مقترحات ترامب، فمصر تحتاج الآن بتلك الوقفة التاريخية إلى دعم عربي وإقليمي ودولي وأممي، لإفشال هذا المخطط، وإجبار الظلمة والجائرين على الرضوخ للتخلي عن هذا الظلم، والدخول في سلام مع الفلسطينيين أصحاب الأرض والتاريخ، وإعطائهم حقوقهم المغتصبة من الكيان الصهيوني، ومن أجل أن يعيش أبناء الشعب الفلسطيني بكرامة، كباقي شعوب الأرض.

لقد ظلت مصر لعقود وستظل راعية ومضحية بدماء أبنائها، وبكل مقدراتها لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، فالقاصي والداني يعرف أن مصر قد دفعت الغالي والنفيس منذ توطين اليهود في فلسطين عام ١٩٤٨، وخاضت من أجل فلسطين العديد من الحروب، وصولاً الآن إلى تلك اللحظة الفارقة، ولتثبت مصر بصوتها القوي والأبي أن فلسطين والقدس والمسجد الأقصى قضية محورية، وأبدية لمصر، مصر التي وقفت وستقف دائمًا لكل مخططات أمريكا والغرب الهادفة إلى تدمير وتغيير المنطقة، ولن يستطيع ترامب أو غيره تنفيذ هذا المخطط، أو زحزحة الفلسطينيين من أرضهم، وذلك بعد إعلان الرئيس السيسي عن رفضه القاطع للتهجير، لأن مصر تمتلك الكثير من أوراق اللعبة، والكثير من أوراق المناورة التي تجعلها في موقف القوي، وغير العابئ بكل تلك التهديدات والمخططات الشيطانية، واعتبار الرئيس السيسي أن مخطط تهجير، وترحيل الفلسطينيين من أرضهم هو ظلم جائر لا يمكن أبدًا أن تشارك فيه مصر.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الرئیس السیسی هذا المخطط أن مصر

إقرأ أيضاً:

‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ‏ترامب، أنه سيتم سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات أو أي شيء يتعلق بها باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.

وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".

وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • السفير رياض منصور : قابلت الرئيس السيسي منذ 10 سنوات .. وكان لديه رؤية عميقة
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات