«صموئيل» لديه 200 أسطوانة لكوكب الشرق: «بشغلها على الجرامافون»
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
داخل غرفة صغيرة يجلس الرجل الخمسينى، يدير عجلة الزمن إلى عكس عقارب الساعة، يعود به التاريخ إلى القرن الماضى، وتحديداً فى الستينات والسبعينات حينما كانت الست أم كلثوم ما زالت تلهب مشاعر الجماهير بهدير حنجرتها الذهبية، يضع أسطوانات الست أم كلثوم على جهاز «جرامافون» يجلس بالكرسى أمامه، ثم يسرح بخياله إلى الزمن الجميل، زمن «كوكب الشرق»، فالمشهد كله يبدو من فيلم أبيض وأسود، واحد من دراويش الست له طقوسه الخاصة عند سماعها ويظل يردد كلماتها، ويقول: «أنا من عشاق ومجانين الست أم كلثوم، مفيش يوم يعدى عليّا إلا لما أسمعها، فى الصبح أشغلها وبالليل أشغلها وبقعد فى الأوضة اللى محتفظ فيها بالتحف والمقتنيات القديمة وأعيش بقى».
50 عاماً فى حب كوكب الشرق، ظل غارقاً فى كلماتها وألحانها وحنجرتها الذهبية التى أبهرت العالم، فعند سماعها يشعر الرجل الخمسينى بأنه فى عالم آخر غير عالمنا، السعادة تدخل قلبه، الابتسامة تظهر على ملامحه، فعندما تغنى الست يردد «عظمة على عظمة.. قولى يا ست الكل»، هكذا وصف صموئيل محارب لحظاته أثناء سماعه لأم كلثوم لـ«الوطن».
منذ أن كان صموئيل فى عمر الـ5 سنوات كان يحرص على سماع الست أم كلثوم، فعندما سمعها أول مرة استغرب صوتها الذى جعله يلتزم الصمت: «أول مرة سمعت أم كلثوم كنت قاعد جنب أبويا وسألته مين دى قال لى دى التاريخ والصوت اللى عمره ما هيتكرر تانى فى أى زمن».
ورث الخمسينى عشق أغانى كوكب الشرق من والده، حيث كان والده يحرص على حضور حفلاتها: «والدى كان زيى مجنون الست، وكان يحضر كل حفلة، وفى كل حفلة كان بيروح يخيط بدلة جديدة عشان يحضر بيها وبيحجز تذاكر من الدرجة الأولى».
«سيرة الحب.. ألف ليلة وليلة.. أمل حياتى.. القلب يعشق كل جميل.. للصبر حدود» وغيرها من الأغانى يحرص «صموئيل» على سماعها للست أم كلثوم، مشيراً إلى أنه يحتفظ بما يقرب من 200 أسطوانة لكوكب الشرق، إضافة إلى شرائط الكاسيت: «أنا محتفظ بالأسطوانات بتاعة الست أم كلثوم لغاية دلوقتى ومفكرتش أبيع أى أسطوانة ومش بحب أسمعها غير على جرامافون وكل الحاجات دى ورثتها من والدى».
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: أم كلثوم كوكب الشرق الست أم کلثوم
إقرأ أيضاً:
هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عرض برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية مارينا المصري، عبر شاشة فضائية "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟"، فقد جاءت دعوة الرئيسين الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفنلندي ألكسندر ستوب بشأن إطلاق حوار يضم جميع الأطراف الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط، بهدف التوصل لحلول جذرية لحالة التوتر والاستقطاب الراهنة على غرار مسار هلسنكي في سبعينيات القرن الماضي، لتفتح باب التساؤلات حول مدى فاعلية ذلك واحتمالات نجاحه.
وأبرز الرئيسان دعوتهما بإطلاق هذا الحوار بسبب حالة التصعيد غير المسبوقة في المنطقة، وعدم النجاح حتى الآن في تحقيق تهدئة حقيقية وتسوية سياسية للأزمات الشائكة محل الخلاف، التي أججت حالة التوتر والاحتقان السياسي، خصوصاً مع اندلاع حرب غزة وما تبعها من تصعيد إسرائيلي في لبنان، انتهاءً بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
الرئيسان وصفا اللحظة الحالية بأنها تعبر عن جمود سياسي وأجواء من عدم الثقة، مؤكدين أن العملية السياسية نفسها والتوصل لحلول لتحقيق السلام هي التي من شأنها بناء الثقة لدى الأطراف الفاعلة، خصوصاً مع التعقيدات التي تخص منطقة الشرق الأوسط بشكل يفوق ما كانت عليه أوروبا أثناء الحرب الباردة، وهو ما دفع القادة الأوروبيين وقتذاك لإطلاق مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا عام 1973 في هلسنكي.
واختتمت فعالياته عام 1975 بالتوقيع على وثيقة هلسنكي الختامية، وبموجبها تعهدت نحو 35 دولة بتعزيز التعاون واحترام حقوق الإنسان، فهل يحتاج الشرق الأوسط إلى وثيقة هلسنكي جديدة خاصة به؟