تعد الزراعة أحد القطاعات الحيوية في مصر، حيث تشكل دعامة أساسية للاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل لنحو 25% من إجمالي القوى العاملة في البلاد، ومع ذلك، يواجه هذا القطاع العديد من التحديات التي تعرقل تطوره وتحد من قدرته على تحقيق أهداف التنمية المستدامة. 

ن أبرز هذه التحديات "التفتت الحيازي"، بالإضافة إلى مشكلات أخرى تتعلق بالموارد المائية، وغياب الأساليب الزراعية الحديثة، ونقص الدعم الفني والتمويلي للمزارعين.

التفتت الحيازي: التحدي الأكبر

أحد أبرز المشكلات التي تواجه الزراعة المصرية هو التفتت الحيازي، حيث تشير التقديرات إلى أن هناك حوالي 3.2 مليون مزارع في مصر، وهو ما يعني أن معظم الأراضي الزراعية مقسمة على نطاق واسع بين عدد كبير من المزارعين، ما يجعل من الصعب تطبيق نظم زراعية حديثة أو الاستفادة بشكل كامل من الإمكانيات المتاحة. هذا التفتت يؤدي إلى ضعف كفاءة الإنتاج ويزيد من التكاليف.

لمواجهة هذا التحدي، تبذل الحكومة جهوداً كبيرة لتعزيز الزراعات التعاقدية، التي توفر تمويلاً ميسراً وتشجع المزارعين على الالتزام بأساليب زراعية حديثة وفعالة،  كما تركز السياسات الحكومية على دمج الأراضي الزراعية الصغيرة وزيادة المساحات المستصلحة في مناطق مثل الدلتا الجديدة والصعيد.

تطوير الزراعة العضوية.. منتدى علمي يستعرض الفرص والتحديات في بني سويف

أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن من أبرز التحديات التي تواجه الزراعة المصرية هو التفتت الحيازي، حيث يصل عدد المزارعين إلى نحو 3.2 مليون، مما يشكل عبئاً كبيراً على الاقتصاد، موضحا أنه يتم العمل على التغلب على هذه المشكلة من خلال توسيع نظام الزراعات التعاقدية وتوفير تمويل ميسر بفائدة 5%، مما يتيح للقطاع الزراعي تحقيق طفرة كبيرة.

وأضاف الوزير أن الدولة المصرية، بفضل توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بذلت جهوداً كبيرة في استصلاح الأراضي الجديدة في مناطق مثل الدلتا الجديدة والصعيد وتوشكى والوادى، داعياً المزارعين إلى تبني الأساليب الحديثة في الزراعة والري من أجل زيادة الإنتاجية وتحقيق عوائد اقتصادية كبيرة، بما في ذلك التوسع في التصدير.

كما أكد فاروق أن من أولويات الدولة دعم صغار المزارعين، مع التركيز على تحسين القيمة المضافة وسلاسل الإمداد. وأعرب عن تطلعه لانضمام جميع صغار المزارعين إلى منظومة الزراعة التعاقدية، مما سيتيح زيادة مساحة الأراضي الزراعية المهملة في الحدود والترع والمصارف والطرق بين الحيازات الصغيرة المفتتة، كما تضمن الزراعة التعاقدية عودة الدورة الزراعية بشكل اختياري للمزارعين.

كلية الزراعة.. منارة علمية تحتفي بتراثها الأكاديمي ومستقبلها الواعد

ممارسات الزراعية الحديثة 

وأشار الوزير إلى أن الدولة تولي اهتماماً خاصاً للممارسات الزراعية الحديثة والزراعات العضوية، بما يتيح تكويد هذه المزارع والتصدير المباشر دون التعقيدات الإدارية. كما لفت إلى أن الحكومة تعمل بروح الفريق، حيث أصبح المستثمر أحد أهم أولوياتها، مؤكداً على دور مركز البحوث الزراعية في استنباط أصناف جديدة من التقاوي والبذور عالية الجودة والإنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى أهمية الإرشاد الزراعي الذي يعيد مكانته في دعم المزارعين. وأوضح أنه يتم إصدار بيانات وتوصيات يومية من الوزارة بشأن واقع الزراعة، مع التواجد الميداني المستمر في الحقول والمزارع.

وفي ختام حديثه، أشاد الوزير بالمزارعين والمصدرين المصريين الذين حققوا رقماً غير مسبوق في الصادرات الزراعية هذا العام، بلغ أكثر من 10.6 مليار دولار، بزيادة تقترب من 17% مقارنة بالعام الماضي، في مجال الصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التفتت الحيازي اقتصاد الوطني الزراعة المصرية الأراضي الزراعية صغار المزارعين

إقرأ أيضاً:

النائب العام: 65% من المنتجات الزراعية المحلية تحتوي على متبقيات مبيدات.. و45% تتجاوز الحدود المسموح بها

كشف مكتب النائب العام نتائج تقرير فني بشأن تحليل متبقيات المبيدات في المنتجات الزراعية المحلية، أظهر أن 65.37% من إجمالي العينات تحتوي على متبقيات مبيدات، فيما تجاوزت 44.70% منها الحدود القصوى المسموح بها دوليًا، بينما كانت 34.63% فقط خالية من أي متبقيات.

وأوضح التقرير، ضمن برنامج تعزيز الحقوق والعدالة البيئية، أن الفحوصات شملت 774 عينة سُحبت من 3 مناطق رئيسية هي طرابلس وبنغازي ومصراتة، وأُجريت في مختبرات معتمدة دوليا وفق معايير ISO/IEC 17025 باستخدام تقنيات تحليل متقدمة.

وأشار التقرير إلى رصد 37 مادة فعالة دخلت السوق بطرق غير شرعية أو دون رقابة، بينها 7 مبيدات محظورة، كما أظهرت النتائج أن أكثر من 36% من العينات الملوثة احتوت على خليط من عدة مبيدات، يصل في بعض الحالات إلى 7 مواد فعالة في العينة الواحدة، بما يزيد من خطورتها الصحية.

وبيّن التقرير أن الفلفل، والطماطم، والخيار، والفراولة جاءت ضمن المحاصيل الأعلى خطورة من حيث التلوث بمتبقيات المبيدات، كما اعتُبرت الخضروات الورقية مثل البقدونس والكزبرة والنعناع والسبانخ والجرجير والخس من أكثر المحاصيل عرضة للاحتفاظ بالمبيدات.

كما رصد التقرير أخطر المواد الكيميائية المكتشفة في العينات، حيث تصدر كاربندازيم (Carbendazim) القائمة بتكرار بلغ 148 مرة، يليه لينورون (Linuron) بـ71 مرة، ثم كلوربيريفوس (Chlorpyrifos) بـ46 مرة.

وأوضح التقرير أن هذه المواد محظورة في ليبيا وغير معتمدة في الاتحاد الأوروبي، ورُصدت في محاصيل منها الفلفل والخيار والباذنجان والبصل الأخضر والخضروات الورقية.

وفي الجانب القضائي، أعلن مكتب النائب العام أن حملة الرقابة على الأمن الغذائي أسفرت عن فتح 33 قضية، وشملت التحقيقات 23 مزارعًا و32 مخزنًا، مع حبس عدد من المتهمين وإحالة آخرين للتحقيق، ضمن إجراءات تستهدف مكافحة تداول المبيدات المحظورة وحماية الأمن الغذائي.

المصدر: مكتب النائب العام

الأمن الغذائيرئيسيمكتب النائب العام Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • الناطق باسم الشرطة الزراعية: الثروة الحيوانية تتعرض لأوبئة وأمراض خطيرة جدًا
  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • أخبار الوادي الجديد| الحماية المدنية تعلن إرشادات عاجلة للمواطنين لمواجهة الطقس الحار.. واستجابة لشكوى المزارعين بباريس
  • تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة
  • إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا
  • النائب العام: 65% من المنتجات الزراعية المحلية تحتوي على متبقيات مبيدات.. و45% تتجاوز الحدود المسموح بها