يبدو واضحاً، أن مسار قطاع الذكاء الاصطناعي يمضي بقوة نحو المستهدفات التي وضعتها دولة الإمارات في هذا الميدان المتنامي، الذي بات جزءاً أصيلاً من الحراك الاقتصادي والتنموي العالمي. الإمارات تحتل اليوم المركز الأول على صعيد منطقة الشرق الأوسط، والخامس دولياً، في قائمة البلدان الأكثر تفوقاً وحيوية في هذا المجال، وفق مؤشر «جلوبل فايبرنسي» الصادر عن جامعة «ستانفورد» الأميركية.

ولأن الأمر كذلك، ارتفع عدد العاملين في هذا القطاع 4 أضعاف في عامين فقط، ليصل إلى 120 ألف خبير ومتخصص، وفي هذا السياق يجري تطوير بنية تحتية مستقبلية متكاملة توظف الذكاء الاصطناعي، عبر شراكات عالمية، ومبادرات ومشاريع عالية الجودة.

هذا القطاع الذي يتوقع أن تصل قيمته عالمياً إلى 1772 مليار دولار بحلول عام 2032. وعلى الساحة الإماراتية، بات مؤكداً وفق المسار الراهن، أن يساهم الذكاء الاصطناعي بـ 353 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2030 أي ما يوازي 13.6%، الأمر الذي يدعم استراتيجية البلاد لتحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071. وفي هذا السياق، سيصل -وفق الجهات المختصة- الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بالإمارات في الخدمات وتحليل البيانات إلى 100% بحلول 2031، ما يفسر بلوغ الدولة المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر مواكبة الحكومات للتقنية، وفق تقرير صادر عن «المنتدى الاقتصادي العالمي».


تدفق الاستثمارات الخارجية إلى جانب المحلية في هذا الميدان يعكس في الواقع القفزات المهمة التي تحققت في فترة قصيرة جداً، بما في ذلك الاستثمار الاستراتيجي لشركة «مايكروسوفت» العملاقة في شركة G42 الإماراتية، الذي بلغ 5.5 مليار درهم. القطاع يتسع ويحقق قفزات نوعية على الساحة المحلية، بما في ذلك تقديرات بوصول قيمة سوق الروبوتات، إلى أكثر من 360 مليون دولار قبل نهاية العقد الحالي.

أخبار ذات صلة بطولة خالد بن محمد بن زايد للجوجيتسو.. تجربة فريدة في صالة النصر شيخة الجابري تكتب: الأسرة في عام المجتمع

الإمارات صارت بالفعل رائداً في مجال الذكاء الاصطناعي، كما قال رئيس «مايكروسوفت» براد سميث أخيراً، في حين أن أبوظبي تتصدر المدن في توظيف التطبيقات والبيانات لخدمة المجتمع ككل. ولا شك في أن كل خطوة في هذا المجال الذي لا يتوقف عن التطور والابتكار، ستكون بمثابة قفزة كبيرة نحو تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071. هي محاكاة لمستقبل يصنع اليوم. الإمـــارات.. آفاق مستدامة للــذكــــاء الاصطناعي

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی فی هذا

إقرأ أيضاً:

عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل

أنجزت حكومة عجمان، ممثلة في دائرة عجمان الرقمية، أول معاملة حكومية لتجديد رخصة تجارية على مستوى الدولة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، ضمن منظومة خدمات استباقية تعمل بلا واجهة، وفق بيان وكالة أنباء الإمارات "وام" اليوم الخميس.

المنظومة الجديدة نموذج للخدمات الحكومية التي لا تنتظر بحث المتعامل عنها، بل تتعرف على احتياجه وتجهز رحلة الخدمة وتطلب موافقته، ثم تنسق الخطوات مع الجهات الحكومية المعنية بأقل جهد ممكن منه، بحسب البيان.

وتركز المرحلة الأولى على خدمة تجديد الرخصة التجارية التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية، إذ يُشعر المتعامل تلقائياً قبل انتهاء رخصته، ثم يُنقل مباشرة إلى الوكيل المساعد في التطبيق الموحد لحكومة عجمان "AjmanOne" لاستكمال التجديد. وتتكامل الخدمة مع دائرة البلدية والتخطيط في الحالات التي يرتبط فيها التجديد بصلاحية عقد الإيجار التجاري، فيُوجه المتعامل لتجديد العقد ثم تُستكمل رحلة الرخصة دون تنقل بين الجهات، فيما يبقى صاحب القرار في كل خطوة رئيسية.

الإنسان في قلب كل قرار

قال الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، إن "الإنجاز يعكس التزام حكومة عجمان بترجمة رؤية القيادة إلى خدمات عملية تمس حياة الناس وتدعم مجتمع الأعمال"، مؤكداً أن "الذكاء الاصطناعي ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لتسريع الخدمات ورفع جودة الحياة وبناء حكومة أكثر استباقية، ويكون الإنسان في قلب كل قرار وكل تجربة".

وأضاف أن "الإطلاق خطوة عملية ضمن برنامج عجمان للذكاء الاصطناعي وترجمة مباشرة لمبدأ (الإنسان أولاً)، ضمن إطار واضح للحوكمة والثقة والمساءلة وحماية البيانات".

تكامل حكومي

قال الشيخ أحمد بن حميد النعيمي، ممثل حاكم عجمان للشؤون الإدارية والمالية رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، إن الخدمة خطوة مهمة في دعم بيئة الأعمال، فكلما كانت رحلة المستثمر أسهل وأسرع زادت قدرة الإمارة على تعزيز تنافسيتها وجاذبيتها الاقتصادية.

فيما أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط، أن النموذج يعكس مستوى متقدماً من التكامل بين الجهات الحكومية بدمج تجديد عقد الإيجار عند الحاجة ضمن رحلة الرخصة التجارية. وقال الشيخ راشد بن عمار بن حميد النعيمي، رئيس دائرة عجمان الرقمية، إن الهدف الانتقال "من خدمات ينتظر فيها المتعامل حتى يبحث عنها، إلى خدمات تبادر إليه وتفهم احتياجه وتنسق الإجراءات في الخلفية".

وأكدت الدائرة أن نجاح الخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الوكيل يرتكز على منظومة متكاملة تشمل الحوكمة وجودة البيانات والتكامل الآمن والرقابة المستمرة والإشراف البشري عند الحاجة، بما يدعم رؤية "عجمان 2030".

منظومة وطنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي

الإطلاق يتسق مع منظومة وطنية أعلنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في أبريل (نيسان) 2026، تستهدف تحويل 50% من قطاعات الحكومة وخدماتها وعملياتها لاعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ خلال عامين، وفق بيان المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات.

كما يندرج ضمن "استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031" المعتمدة عام 2019، التي تستهدف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول 2031، علماً أن الإمارات أول دولة في العالم تعين وزير دولة للذكاء الاصطناعي عام 2017، وفق بيانات موقع مجلس الوزراء.

مقالات مشابهة

  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • بيتكوين تحافظ على تداولها قرب 65 ألف دولار رغم تبخر 800 مليار دولار من أسهم الذكاء الاصطناعي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي