مهرجان الحصن يعود لجمهوره في دورته التاسعة للاحتفاء بتراث أبوظبي الثقافي
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
تنظم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي الدورة التاسعة من مهرجان الحصن السنوي على مدار 16 يوماً خلال الفترة من 25 يناير إلى 9 فبراير 2025 في موقع الحصن، للاحتفاء بتراث أبوظبي النابض بالحياة وثقافتها الأصيلة.
يجمع برنامجٌ مهرجان الحصن الذي يُقام تحت شعار "تعبير حي عن ثقافة أبوظبي"، بين التراث والحرف التقليدية والأنشطة الفنية والإبداعية عبر مجموعة فريدة من الفعاليات سعياً إلى تلبية تطلّعات جميع زواره على اختلاف ذائقتهم، كما ويدعوهم إلى الاستمتاع بتجاربه المُلهمة في موقع الحصن، الشاهد الحي على قصة أبوظبي وماضيها العريق، ومسيرتها الحضارية.
ويوفّر المهرجان مجموعة كبيرة من الفعاليات التثقيفية والترفيهية، من ضمنها، الحرف والعروض الموسيقية الحية التي يقدمها فنانون إماراتيون، إلى المهارات والفنون الشعبية وتجارب الطهي وورش العمل التعليمية. وسيحظى الزوار أيضاً برحلة ثقافية غامرة، يستكشفون خلالها قصر الحصن وورش عمل بيت الحرفيين، إلى جانب برامج المجمّع الثقافي.
وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: "يحتفي مهرجان الحصن بموروثنا العريق وثقافتنا المعاصرة، ويقدمها لأفراد المجتمع والزوار من أنحاء العالم. ويواصل المهرجان في دورته التاسعة دعم رسالتنا الرامية إلى صون عناصر تراثنا الثقافي وتاريخنا وتقاليدنا الغنيّة، ويسهم في ترسيخ الفخر بهويتنا الوطنية ومشاركتها مع العالم للتعريف بجوهرها من قلب الحصن الذي يقف شامخاً ويعتبر رمزاً للأصالة والهوية والتراث الوطني. وتتجاوز أهداف المهرجان تعزيز الشغف باستكشاف تراثنا الأصيل، وجعله جزءاً من حياتنا بطرق فنية، إلى جانب مساهماته في تسليط الضوء على أسلوب حياة أجيال من الإماراتيين وتقاليدهم وإنجازاتهم وكفاحهم في سبيل بناء دولتنا الحديثة".
واستكمالاً لنجاحها في الدورة الماضية، تعود "ساحة الصُناع" إلى مهرجان الحصن 2025 تحت عنوان "حياة البادية" لتحتفي بإرث الأجداد ومهارات الحرفيين الإماراتيين، ضمن مساحة تستعرض بيئات البر والواحة والقيال. واستمدّ الأجداد مواردهم من البر والبحر بإبداع ومهارة وممارسات وحِرَف استحدثوها وأتقنوها، فعاشوا على مدى آلاف السنين متنقّلين بين الصحراء والواحة مع تغير المواسم.
وتستضيف الساحة برنامجاً غنياً من وِرَش العمل والحوارات وعروض التصميم، التي تتيح المجال أمام زوارها لتعلم مهارات التخييم والمغامرة والتنقل في الطبيعة، واستكشاف البصمة الواضحة لهذا التاريخ الطويل من التعايش مع الطبيعة على الأساليب التصميمية المعاصرة في دولة الإمارات. ويُمكن للزوار تعلم مهارات بناء المسكن، وإشعال موقد النيران، واستخدام النباتات للأغراض الطبية.
وتقع منطقة الواحة بالقرب من الفلج وأشجار النخيل في الموقع بما يتماشى مع مقومات بيئتها الطبيعية. وتضم هذه المنطقة حرفيين متخصصين في منتجات الخوص والفخار، إلى جانب عروض تفاعلية وورش عمل.
وستكرّم "ساحة الصنّاع" هذا الإرث وتحتفل بالعديد من الطرق التي يعرض بها المبدعون حرفهم الخاصة بالتراث المحلي. من خلال برنامجٍ غنيّ من ورش العمل والمحادثات وعروض التصميم، يمكن للضيوف تعلّم مهارات التخييم والمغامرة والتّنقل في البيئة، واستكشاف كيف تناغمَ التاريخ العميق للحياة السابقة مع المناظر الطبيعية، وكيف انعكس على أساليب التصميم الجديدة في دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم، وسيشمل ذلك بناء الحصون وإشعال النار والاستخدام الطبي للنباتات.
ويتضمن المهرجان عروضاً متنوعة لصناع متخصصين في منتجات الخوص والفخّار إلى جانب عروض توضيحية وورش عملٍ تفاعليّة.
ويستكشف الزوار أيضاً أثناء تجولهم في المهرجان كرم الضيافة الإماراتية من خلال عرض "سند السنع"، الذي يسلّط الضوء على قيم الكرم والتعاون والتكافل المجتمعي. وستدور قصة العرض حول صبي يُدعى "سند"، يتميز بكرمه وأخلاقه النبيلة، والذي يتمكن من التغلب على تحديات الحياة اليومية بالحكمة وحسن الخلق. ومن المتوقع أنّ يستمتع جميع أفراد العائلة بالمسرحية التي تتمحور حول أهمية تعزيز صلة الرحم والتماسك المجتمعي والتحلي بالقيم الإماراتية.
وتعود بطولات القهوة العربية هذا العام لتكريم المزيد من الفائزين بها تقديراً لمهاراتهم المتميزة في إعدادها وتقديمها. ويحتضن بيت الحرفيين تجربة "الطيب"، التي تحتفي بالتقاليد العريقة لصناعة العطور التقليدية، مع التركيز على جوانبها التاريخية والحرفية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الثقافة الإماراتية. وتوفر التجربة إطلالة شاملة على مكونات العطور التقليدية، وتطور مهارات صناعتها محليًا ودوليًا، والأساليب والتقنيات المستخدمة في ابتكارها.
ويجمع عرض المهرجان الرئيسي، الذي يُقام بالشراكة مع قسم "الموروث الشرطي" في "شرطة أبوظبي"، بين فنون خيال الظل والشعر واستعراضات أداء مذهلة لفنّ التشوليب، حيث نرى خيّالة يمتطون خيولهم منشدين أشعاراً على إيقاع حوافرها محتفلين بعودتهم منتصرين إلى قصر الحصن. ويكتشف زوار المهرجان هذا الشكل من الفنون الأدائية المتجذّر في تاريخنا ضمن أداء فني غامر يثير الشجاعة والحماس في الجمهور والمؤدّين على حدٍّ سواء.
يذكر أن مهرجان الحصن يدعم استراتيجية أبوظبي الثقافية، ويلعب دوراً فعالاً في تعزيز حضورها الثقافي، ودفع نموها الاقتصادي والثقافي، عبر تمكين مجموعة متنوعة من المشاريع الإبداعية، وتقديمها للجمهور. ويزود المهرجان المبدعين والمشتغلين بالفنون الثقافية في دولة الإمارات، بمنصة للتفاعل المباشر مع رواد الأعمال والمستهلكين، موفراً أرضية خصبة للتعاون، وتلاقي الرؤى، وإلهام الابتكار، ودراسة الأفكار الجديدة. ويُعد المهرجان إحدى أبرز الفعاليات السنوية المفضلة في دولة الإمارات، ويمضي في ترسيخ حضوره الدولي لاستقطاب المزيد من السياح من حول العالم لاستكشاف تجاربه الفريدة.
يُقام المهرجان يومياً في الفترة من 25 يناير إلى 9 فبراير 2025، من الساعة 4 عصراً حتى 11 مساءً، على أن يتوقف بيع التذاكر يومياً عند الساعة 10:30 مساءً، وتتوفر التذاكر بسعر 35 درهماً للفئات العمرية ما بين 13 و 59 عامًا، و15 درهماً للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 12 عامًا، ومجاناً للأطفال من هم دون سن 5 سنوات، ولكبار السن (+ 60 عاماً) ولأصحاب الهمم.
للحجز ومعرفة المزيد عن برنامج مهرجان الحصن 2025، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني www.alhosnfestival.ae.
مادة إعلانية
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مهرجان الحصن الإمارات
إقرأ أيضاً:
الزراعة الإماراتية بين الإرث والاستدامة.. الشباب في صلب الرؤية الوطنية
ربط الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، بين تمكين الشباب في القطاع الزراعي والحفاظ على الإرث الوطني، معتبراً أن الاستثمار في الأجيال الجديدة يعزز استدامة هذا القطاع، ويدعم مستهدفات التنمية والأمن الغذائي، وذلك خلال زيارته النسخة الثالثة من معرض "دبي للرطب"، الذي ينظمه مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في "قلعة الرمال" بدبي.
ويعتبر القطاع الزراعي، بحسب الدكتور سلطان النيادي، أحد القطاعات الحيوية التي تسهم في دعم مستهدفات التنمية المستدامة والأمن الغذائي، ويأتي برأيه تمكين الشباب للمشاركة في مسيرته امتداداً لنهج دولة الإمارات في الاستثمار بالإنسان، وإعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لتطوير القطاعات الوطنية والمحافظة على إرثها."
وتمثل النخلة جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية لدولة الإمارات، وفقاً للدكتور النيادي مؤكداً أن معرض دبي للرطب يجسد نموذجاً وطنياً يجمع بين المحافظة على الموروث، وتحفيز الابتكار، وتعزيز المشاركة المجتمعية، مشيراً إلى أن مشاركة مجلس الإمارات للشباب الزراعي تؤكد أهمية إشراك الشباب في المبادرات الوطنية النوعية، بما يرسخ ارتباطهم بالإرث الزراعي، ويفتح أمامهم آفاقاً أوسع للإسهام في تطوير هذا القطاع ودعم استدامته.
موسم الرطب.. سردية وطنية تتجددوتأتي زيارة النيادي في وقت تشهد فيه الإمارات تواصلاً لمهرجانات الرطب في مختلف إمارات الدولة، التي لم تعد تقتصر على الاحتفاء بموسم الحصاد، بل أصبحت منصات وطنية تجمع بين صون التراث، ودعم القطاع الزراعي، وتعزيز الاستدامة، فيما تواصل النخلة ترسيخ حضورها بوصفها رمزاً للهوية الإماراتية وركيزةً تدعم الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، تتواصل فعاليات الدورة الثانية والعشرين من مهرجان ليوا للرطب، المقام تحت رعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتنظمه هيئة أبوظبي للتراث في مدينة ليوا بمنطقة الظفرة، بمشاركة واسعة من المزارعين والأسر المنتجة والجهات المعنية بقطاع النخيل والتمور، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).
مهرجانات الرطب تشمخ بالإرث الإماراتي مع النخلةhttps://t.co/DONanCxdBD
— 24.ae | منوعات (@24Entertain) July 22, 2026وتتكامل مهرجانات الرطب في صيف الإمارات 2026 لتقدم أدواراً متكاملة في الحفاظ على الموروث الزراعي وتعزيز التنمية المستدامة. ففي حين يركز مهرجان ليوا للرطب على مسابقات المزاينة والابتكار الصناعي والتقنيات الزراعية الحديثة، يقدم معرض دبي للرطب نموذجاً يجمع بين المحافظة على الموروث وتمكين الأسر المنتجة ورواد الأعمال وربطهم بالزوار في سوق تفاعلي. كما يحتفي مهرجان الذيد بالموروث الزراعي للمنطقة الوسطى مع التركيز على حفظ سلالات النخيل التاريخية وتوثيقها، فيما يرتبط مهرجان العين بواحاته العريقة المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ليجمع بين زراعة النخيل والسياحة البيئية والأثرية.