أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن وفاة الرقيب عوفر يونج (39 عاما) وجندي آخر في عملية إطلاق النار عند «حاجز تياسير» في شمال الضفة الغربية، والذي لم يعلن عن اسمه، في حين أصيب جنديان آخران بجروح خطيرة.

وأصيب سبعة جنود إسرائيليين، صباح اليوم، في عملية إطلاق نار في حاجز تيسير شمال الضفة الغربية، بينهما اثنان إصابتهما حرجة، واللذين أعلن عن وفاتهما لاحقا، واتضح أنهما جنديان في خدمة الاحتياط.

وأطلق منفذ العملية النار تجاه موقع عسكري عند حاجز تياسير شمال مدينة طوباس، ورد الجنود بإطلاق النار مما أدى إلى استشهاده، وبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي التحقيق في الحدث.

وأفادت تقارير إعلامية، أن الشهيد منفذ العملية كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، وأن إطلاق النار لم يكن من الخارج فقط، وأن المنفذ نجح في اختراق الحصن وتحصن فيه وأطلق النار، وأن جميع المصابين في العملية من الجنود.

وأكدت التقارير، أن العملية وقعت في ظل تعزيزات عسكرية كبيرة على حواجز الضفة.

وأشارت التقارير إلى أن قوات الاحتلال أطلقت النار على منفذ العملية، ما أدى إلى استشهاده عقب تنفيذه عملية إطلاق نار أسفرت عن إصابة 8 جنود بجروح 2 منهم وصفت جروحهم بالخطيرة.

هيئة البث الإسرائيلية

وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية، أن التحقيق يشير إلى أن منفذ العملية نصب كمينا خارج المعسكر ثم أطلق النار على أحد الجنود، وأن منفذ عملية «حاجز تياسير» ارتدى زيا مموها للوصول إلى المكان.

وأضافت، أن عملية «حاجز تياسير» وقعت في ساعة الذروة التي يتأهب فيها الجيش الإسرائيلي، وأن جروح جنديين من المصابين في عملية «حاجز تياسير» حرجة للغاية.

بيان حماس بشأن عملية «حاجز تياسير»

علقت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، اليوم الثلاثاء، على العملية التي استهدفت «حاجز تياسير» العسكري، قائلة إنها، تأتي في إطار الرد على تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية.

وفي بيان صادر عنها، شددت الحركة على أن استمرار الاحتلال في شن هجماته على مدن ومخيمات الضفة، لا سيما في جنين وطولكرم وطوباس، لن يثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة مقاومته. وأكدت أن «جرائم الاحتلال وعدوانه لن يمر دون عقاب».

يأتي هذا البيان في وقت تصاعدت فيه التوترات في الضفة الغربية، وسط عمليات عسكرية إسرائيلية موسعة ومواجهات متكررة مع الفلسطينيين.

وفي وقت سابق اليوم، وقعت عملية إطلاق نار عند «حاجز تياسير» العسكري، أسفرت عن إصابة 6 إسرائيليين في الأغوار الشمالية التابعة لمحافظة طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

اقرأ أيضاًوسط توتر في غزة.. ترامب يستضيف نتنياهو لإجراء محادثات بالبيت الأبيض

أستاذ علوم سياسية: مصر تلعب دورا محوريا في وقف إطلاق النار بغزة

مقررة أممية: أكثر من 90% من المدارس في غزة دمرت ولم تعد صالحة للعمل

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: فلسطين إسرائيل الضفة الغربية الجيش الإسرائيلي غزة غزة اليوم غزة عاجل مقتل رقيب أول الضفة الغربیة منفذ العملیة إطلاق النار حاجز تیاسیر عملیة إطلاق

إقرأ أيضاً:

مع احتدام المنافسة.. اليمين يستخدم الاستيطان بالضفة الغربية ورقة انتخابية

فيما بدأ العد التنازلي للانتخابات الإسرائيلية، لا يتورّع حزبا الليكود والصهيونية الدينية عن "توريط" الحكومة المقبلة بالتزامات بمليارات الدولارات للمستوطنات، لأنه بعد ثلاث سنوات من الميزانيات الضخمة، وإنشاء البؤر الاستيطانية، وتشريد التجمّعات الفلسطينية، بات من الصعب إيقاف مخطط ضمّ الضفة الغربية، وهو ما يُقلّل من فرص التوصل لتسوية سياسية.

مراسل موقع "زمان إسرائيل" العبري، عومر شارفيت، ذكر أنه "قبيل انطلاق الحملة الانتخابية والانتخابات التمهيدية، يبذل حزبا الليكود والصهيونية الدينية جهوداً يائسة أخيرة لإرضاء من يُديرون شؤون المستوطنات، ومن يُصوّتون فيها، في أعقاب ما يُمكن وصفه بالعصر الذهبي للمستوطنات في الضفة الغربية، التي حظيت بميزانيات ضخمة في إطار الجهود المبذولة لطرد الفلسطينيين منها، وترسيخ ضمّها الفعلي".


وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "اللجنة المالية في الكنيست ستعقد جلسة استثنائية خلال العطلة البرلمانية للموافقة على تخصيص مئات الملايين من الشواقل الإضافية لوزارتي الاستيطان والتراث، برئاسة أوريت ستروك وعميخاي إلياهو، وهذه الأموال مخصصة تحديداً للمستوطنات، ويُتوقع أيضاً أن توافق اللجنة على تخصيص عشرات الملايين من الشواقل للثقافة اليهودية والمعاهد الدينية لليهودية".

وأكد أن "بيتسلئيل سموتريتش لا يتوقف عن القيام بعمليات "اختلاس" لتعزيز سيطرته الإدارية على الأراضي الفلسطينية، ما سيمكنه من مواصلة الاستثمار في البؤر الاستيطانية القائمة، وتعزيز إنشاء بؤر جديدة، كما أن الانتخابات التمهيدية لليكود تشهد دعماً كبيراً لبنيامين نتنياهو، لكنه يحتاج لدعم أحد أقوى قادة المستوطنين فيه، يوسي داغان، الذي يحظى بدعم كبير من كوادره بصفته رئيساً لمركز المستوطنات".

وأوضح أن "الجهود الاستيطانية انتقلت أيضاً إلى وزيرة النقل، ميري ريغيف، التي التقت داغان في وقت سابق بمستوطنة "شانور"، وقامت بجولة معه في شمال الضفة الغربية، وأكدت أنه خلال فترة ولايتها، تم استثمار مليارات الشواقل في البنية التحتية للنقل، ما سيتيح للإسرائيليين السفر على طرق تتجاوز القرى الفلسطينية، حيث لم تكن زيارة المنطقة وليدة الصدفة، بل بمثابة تذكير بأن الحكومة ألغت، في بداية ولايتها، قانون فك الارتباط في شمال الضفة، مما سمح للإسرائيليين بالعودة للمناطق التي تم إخلاؤها عام 2005".

وأشار إلى أنه "يجري حالياً الترويج لـ18 مستوطنة جديدة هناك لتحل محل المستوطنات الأربع التي تم إخلاؤها، وكان أبرز ما في أحدث التحركات لمواصلة تدفق الميزانيات إلى الضفة الغربية هو توقيع اتفاقية شاملة بقيمة 8.5 مليار شيكل مع المجلس الإقليمي، وقد وصفها داغان بأنها "خطوة تاريخية، وغير مسبوقة"، حيث أصبح أول مجلس إقليمي في إسرائيل يوقع اتفاقية شاملة، فقد تم توقيع اتفاقية مماثلة مؤخراً مع المجلس الإقليمي للجلبوع".

وأشار إلى أن "هذه الاتفاقية تتضمن التزامات ببناء 12 ألف وحدة سكنية، وتطوير المستوطنات القائمة، وإنشاء طرق وصول للبؤر الاستيطانية قيد الإنشاء والمخطط لها، إضافة لبناء مؤسسات عامة وطرق وساحات وشبكات صرف صحي، بهدف ترسيخ المستوطنات خلال السنوات القادمة، وبالتزامن مع هذه الجهود الاستيطانية، فقد التقط نتنياهو وحاييم كاتس وداغان وسموتريتش صورة تذكارية".

وأكد أن "الحكومة وقّعت اتفاقية مماثلة مع مستوطنة كارني شومرون، تعهدت فيها الحكومة بتخصيص ملياري شيكل لبناء 6 آلاف وحدة سكنية، وقبل عام، وُقّعت اتفاقية أخرى من هذا النوع مع بلدية معاليه أدوميم، وُعد فيها بثلاثة مليارات شيكل للبنية التحتية اللازمة لبناء 7 آلاف وحدة سكنية".

وأردف أنه "يُخطط لبناء نصف هذه الوحدات في المستوطنة الجديدة بمنطقة E1، بهدف تقسيم الضفة الغربية، وتقويض التواصل بين رام الله والقدس الشرقية وبيت لحم، وكل ذلك يكشف عما يمكن تسميته "العصر الذهبي" للاستيطان في الضفة الغربية".

وأشار أيضاً إلى أنه "ليس من المؤكد على الإطلاق أن تُلغي الحكومة المقبلة مثل هذه الخطط الاستيطانية، أو تمتنع عن تحويل الأموال في الوقت المحدد، رغم أنها سوف تُسرّع عملية الضم الفعلي، حتى في المناطق الخاضعة لسلطة السلطة الفلسطينية، حتى أن منظمتي "السلام الآن" و"كرم نافوت" ذكرتا أن هذه التحركات المشتركة تُقوّض إمكانية التوصل لتسوية مستقبلية مع الفلسطينيين، لأننا أمام إنشاء 185 بؤرة استيطانية جديدة تُسيطر على أكثر من مليون دونم، 40 بالمئة منها مُصنّفة كأراضٍ زراعية".

وأضاف أن "الحكومة تمضي قُدماً في خطط بناء أكثر من 40 ألف وحدة استيطانية، واستولى المستوطنون على أكثر من 11,520 دونماً من الأراضي الزراعية عن طريق حرثها وزراعتها، ما يمنع السكان من الوصول لأراضيهم، كما تمّ شقّ 223 كيلومتراً من الطرق الترابية، وتحديث عشرات الكيلومترات من الطرق القائمة، مما قد يُؤدي لتجريد المزيد من الفلسطينيين من أراضيهم، أي أننا أمام "سنوات خصبة" للاستيطان، وتعمل على تلاشي فرص النزاع".


وأكد أنه "بالتوازي مع التوسع الاستيطاني المُتسارع، ارتفع معدل هدم المنازل الفلسطينية لقرابة ألف منزل سنوياً، أما الجزء الأكثر إيلاماً وبشاعةً فهو طرد 118 تجمعاً رعوياً، من خلال العنف ضد الفلسطينيين ومواشيهم، ومنعهم من الوصول لمصادر المياه ومراعيهم، وتخلي السلطات عن الفلسطينيين، وقد رصد الجيش الإسرائيلي زيادة بنسبة 50% في الإرهاب اليهودي خلال النصف الأول من 2026، لكن هذه الظاهرة لا تزال مستمرة، وفي بعض الحالات تُنفّذ تحت رعاية القوات على الأرض".

وتقدم هذه المعطيات الرقمية أن الضفة الغربية أمام كارثة حقيقية، صحيح أن سموتريتش يواجه صعوبة في تجاوز عتبة الانتخابات، وقد لا ينجح فيها، لكنه يسعى لوضع الصعوبات أمام الحكومة المقبلة لعدم وقف مخطط الضمّ، أو في أحسن الأحوال إبطاء وتيرته، ما يعني أن حلّ الصراع مع الفلسطينيين يبتعد أكثر فأكثر.

مقالات مشابهة

  • بن جفير: ما نفعله في غزة يجب أن نفعله بالضفة الغربية
  • نتنياهو يعقد اجتماعاً أمنياً للرد على "العملية" في نابلس
  • جيش الاحتلال يزعم مقتل منفذ عملية إطلاق النار بمستوطنة حفات جلعاد
  • قتلى فلسطينيون والإسرائيليون في إطلاق نار بالضفة الغربية.. نابلس تشهد تصعيدًا جديدًا
  • مقتل 4 فلسطينيين وإسرائيلي في إطلاق نار بالضفة الغربية
  • بمعاونة قوات الاحتلال الإسرائيلي.. مقتل وإصابة 8 فلسطينيين في هجمات مستوطنين بالرصاص الحي على إحدى قرى الضفة الغربية
  • مع احتدام المنافسة.. اليمين يستخدم الاستيطان بالضفة الغربية ورقة انتخابية
  • منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
  • مقتل مستوطن إسرائيلي في عملية إطلاق نار قرب نابلس
  • مقـ تل إسرائيلي في حادث إطلاق نار بالضفة الغربية