ترامب يطلب من أوكرانيا المعادن النادرة مقابل الدعم المالي في الحرب.. ما موقف كييف؟
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
في تصريحات جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكّد أنّه يريد من أوكرانيا أن تزود الولايات المتحدة بمعادن أرضية نادرة كشكل من أشكال الدفع مقابل دعمها ماليًا في الحرب الروسية الأوكرانية، وذلك على الرغم من أن الولايات المتحدة لديها احتياطيات غير مستغلة من تلك المعادن، وفقًا لوكالة «رويترز».
ترامب يريد الحصول على المعادن النادرةخلال حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض، أكّد ترامب أنه يريد معادلة عادلة من أوكرانيا مقابل دعم واشنطن المالي لها الذي يقترب من 300 مليار دولار، قائلًا: «نحن نضع مئات المليارات من الدولارات، وهم لديهم أرض نادرة كبيرة».
وأكّد ترامب أنَّ أوكرانيا مستعدة لذلك، حيث تلقى كلمة من الحكومة الأوكرانية بأنها على استعداد لإبرام صفقة لمنح الولايات المتحدة إمكانية الوصول إلى العناصر الحاسمة لاقتصاد التكنولوجيا الحديثة، مثل اليورانيوم والليثيوم والتيتانيوم.
ولم يتضح ما إذا كان ترامب يستخدم مصطلح «المعادن الأرضية النادرة» للإشارة إلى جميع أنواع المعادن الحيوية أم فقط المعادن النادرة، التي تعتبر مجموعة من 17 معدنًا تستخدم في صناعة المغناطيسات التي تحول الطاقة إلى حركة للسيارات الكهربائية والهواتف المحمولة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية.
ترامب يبرر طلبه من أوكرانياأوضح ترامب أنَّ طلبه بالحصول على المعادن النادرة لأنه يريد «الحصول على أمن الأرض النادرة».
ومن جانبه، قال مصدر مطلع على المحادثات بين واشنطن وكييف لصحيفة «كييف إندبندنت» الأوكرانية، إن مشاركة الموارد الأوكرانية النادرة مع الولايات المتحدة كانت جزءً من «خطة النصر» للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي. وقال المصدر للصحيفة: «يجب ضمان الأمن الأوكراني حتى لا يحتل الروس هذه الأرض الغنية بالمعادن».
مباحثات وقف الحرب الروسية الأوكرانيةفي آخر تصريحاته، صرح الرئيس الأوكراني زيلينسكي لوكالة «أسوشيتد برس» إن أي مفاوضات بين الولايات المتحدة وروسيا بدون كييف «غير مقبولة». وقال: «قد يكون لديهم علاقاتهم الخاصة، ولكن الحديث عن أوكرانيا بدوننا أمر خطير على الجميع»، مضيفًا أن فريقه على اتصال بإدارة ترامب.
كما شدد ترامب على أنَّه سيحقق نهاية سريعة للحرب، وأن المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع، مؤكدًا: «لقد أحرزنا الكثير من التقدم بين روسيا وأوكرانيا، وسنرى ما سيحدث. سنوقف تلك الحرب السخيفة».
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: ترامب روسيا أوكرانيا الحرب الروسية الأوكرانية المعادن النادرة الولایات المتحدة المعادن النادرة من أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.