عبدالله أبوضيف (عدن، القاهرة)

أخبار ذات صلة اليمن: استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب «الحوثي» أولوية اليمن: «الحوثي» يسعى إلى طمس الهوية بشكل ممنهج

حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن نحو 7.5 مليون شخص في اليمن، يحتاجون بشكل عاجل إلى مأوى ومساعدات غير غذائية مع استمرار أزمة النزوح.
وقالت المنظمة في بيان لها؛ إن أكثر من نصف هؤلاء الأشخاص هم من الأسر النازحة، حيث يعيش نحو مليوني نازح في أكثر من ألفي موقع نزوح في مناطق عالية المخاطر.


وأشارت إلى أن الغالبية العظمى من هذه الأسر تقطن في مآوٍ مؤقتة تفتقر إلى التجهيزات اللازمة لمواجهة البرد والفيضانات والتحديات الأخرى.
وأوضحت المنظمة أن هذه الظروف تتفاقم بسبب الطقس القاسي، مما يجعل توفير المواد الأساسية أمراً بالغ الأهمية، مشيرة إلى أن الفيضانات تسببت في تفاقم الأوضاع وتدمير المآوي والمتعلقات القليلة المتبقية للأسر.
المنظمة الدولية للهجرة قالت إنها أطلقت تدخلاً عاجلاً، حيث وزعت ألف حقيبة من المواد غير الغذائية في أكثر من 30 موقع نزوح، كما حصلت أكثر من ألف أسرة على مساعدات نقدية لشراء المواد غير الغذائية.
وفي السياق، كشف تقرير صادر عن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن 64% من الأسر في اليمن لم تتمكن من الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية في ديسمبر 2024، محذراً من أن وضع انعدام الأمن الغذائي في البلاد لا يزال عند مستويات مقلقة.
وأشار التقرير إلى أن الأسباب الرئيسة لتفاقم أزمة الغذاء تشمل الاضطرابات الاقتصادية، ونقص المساعدات الإنسانية، وفرص كسب العيش المحدودة، موضحاً أن 70% من الأسر النازحة تواجه صعوبة في الوصول إلى الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية، وأن الحرمان الشديد من الغذاء زاد إلى 42% بحلول نهاية عام 2024.
وأشار إلى أن النازحين داخلياً بالمخيمات يعانون من مستويات أعلى من انعدام الأمن الغذائي مقارنة بالنازحين الذين يعيشون في المجتمعات المضيفة. وأفاد التقرير أن 72% من الأسر اليمنية اضطرت إلى تقليل أحجام الوجبات لمواجهة نقص الغذاء، فيما اضطرت 66% من الأسر إلى استهلاك أطعمة أقل تفضيلاً. 
في غضون ذلك، كشفت وزارة حقوق الإنسان اليمنية عن حصيلة مروعة للانتهاكات الحوثية في عام 2024، وأوضحت الوزارة في تقرير حصلت «الاتحاد» على نسخة منه، أن جرائم القتل العمد طالت 225 مدنياً، وإصابة 182 شخصاً.
وقال عصام الشاعري مدير عام المنظمات والتقارير الدولية في وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان اليمنية «إن العام 2024 شهد تصاعداً خطيراً في انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها جماعة الحوثي بحق المدنيين».
وأوضح الشاعري في تصريحات لـ«الاتحاد» أن فرق الوزارة وثقت أكثر من 1985 انتهاكاً حوثياً خلال العام الماضي، بينها 225 حالة قتل عمد، منهم 49 طفلاً و13 امرأة، و182 إصابة، وتسجيل 863 حالة اعتقال تعسفي استهدفت ناشطين ومدنيين، و73 حالة اعتداء شخصي على الأبرياء.
وأضاف المسؤول اليمني، أنه تم توثيق تجنيد 166 طفلاً، واستغلال مئات الآلاف في المخيمات الصيفية، التي تحولت إلى معسكرات تدريب، كما شملت الانتهاكات 66 محاكمة سياسية بدعاوى كيدية، في إطار ممارسات تهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة وإضفاء شرعية على القمع الممنهج.
وذكر الشاعري أن جرائم الجماعة امتدت إلى الممتلكات، حيث تم تسجيل 316 حالة اعتداء على ممتلكات خاصة، و82 على ممتلكات عامة، ما يفاقم معاناة اليمنيين واستمرار سياسة العقاب الجماعي.
وأشار إلى أن هذه الانتهاكات الجسيمة التي تم توثيقها ليست إلا جزءاً من واقع أكثر مأساوية، حيث تواجه فرق الرصد تحديات كبيرة في الوصول إلى العديد من المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، فضلاً عن ملاحقة الصحفيين والحقوقيين، وامتناع بعض الضحايا عن الإبلاغ خوفاً من الملاحقة والتضييق.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: منظمة الهجرة الدولية الأزمة في اليمن اليمن الأزمة اليمنية النزوح من الأسر أکثر من إلى أن

إقرأ أيضاً:

أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال

صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.

حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.

ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.

في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.

في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.

مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.

في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.

وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.

ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.

وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.

بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.

هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.

بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.

وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.

المسرح وسيلة تربوية

لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.

كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.

وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.

وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.

إنجازات وحضور عربي ومحلي

ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.

وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.

يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.

ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.

مقالات مشابهة

  • محافظ بورسعيد: تشديد الحملات الرقابية على الأسواق والمطاعم والمنشآت الغذائية
  • طلاب جامعة حلوان التكنولوجية الدولية يطورون نظامًا ذكيًا لكشف نعاس السائقين وإيقاف المركبة آمنًا
  • اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب
  • أكثر من مليون دولار وشهر إضافي.. ارتفاع كلفة نقل النفط السعودي
  • الشرطة الإسرائيلية تعلن ضبط أكثر من 4 مليون شيكل خلال مداهمة منزل في طمرة
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة