بوابة الوفد:
2026-07-24@06:23:12 GMT

"الريفيرا" .. عودة لاحتلال صهيوني-أمريكي

تاريخ النشر: 5th, February 2025 GMT

لم يكن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد إعلان عن خطة "إعادة إعمار" قطاع غزة، بل كان بمثابة كشفٍ واضح عن مشروع استعماري جديد، يحمل في طياته نوايا خبيثة لفرض احتلال صهيوني-أمريكي على القطاع، ضمن مخطط استراتيجي يهدف إلى إعادة غزة إلى السيطرة الإسرائيلية، ولكن بأسلوب تدريجي يخفي جوهره العسكري والاستيطاني خلف شعارات التنمية والإعمار.

على مدار العقود الماضية، فشلت إسرائيل في فرض سيطرتها الكاملة على غزة، رغم الحصار الخانق والاعتداءات المتكررة. اليوم، يبدو أن المخطط الجديد يسعى إلى إعادة القطاع إلى السيطرة الإسرائيلية، لكن عبر بوابة أمريكية، حيث تتولى الولايات المتحدة إدارة غزة أمنيًا واقتصاديًا، تمهيدًا لإعادة تسليمها إلى الاحتلال الإسرائيلي مستقبليًا، بعد تصفية المقاومة الفلسطينية وتهجير السكان.

و تعتمد ملامح الاحتلال الصهيوني-الأمريكي المشترك

على تمهيد الأرض أمام عودة الاحتلال الإسرائيلي

عندما يطرح ترامب فكرة السيطرة الأمريكية على غزة تحت ذريعة إعادة الإعمار، فهو لا يفعل ذلك من أجل الفلسطينيين، بل لإقامة إدارة انتقالية تقضي على المقاومة الفلسطينية، وتفرغ غزة من سكانها تدريجيًا، مما يجعل عودة الاحتلال الإسرائيلي إليها أكثر سهولة، وبتكلفة أقل.

فالوجود أمريكي لضمان الهيمنة الإسرائيلية

وفق الخطة، ستتولى الولايات المتحدة "حراسة غزة"، وهو تعبير يخفي نية إنشاء قواعد عسكرية أمريكية على الأرض، والتي ستكون في الحقيقة منصات لحماية المصالح الإسرائيلية. هذه القواعد ستكون بمثابة القوة التي تمهد الطريق أمام إسرائيل للعودة والسيطرة المباشرة على القطاع دون أي مقاومة.

مع الوضع فى الاعتبار، تصفية المقاومة الفلسطينية لصالح إسرائيل

في كل الاحتلالات الاستعمارية، يكون القضاء على المقاومة المسلحة والمدنية أولوية قصوى. ترامب يتحدث عن "إزالة البنية التحتية العسكرية" في غزة، وهو ما يعني نزع سلاح المقاومة بالكامل، وجعل القطاع خاضعًا لإرادة إسرائيل وأمريكا. بمجرد تصفية المقاومة، ستجد إسرائيل أن الظروف باتت مهيأة لفرض سيطرتها المباشرة دون أي تهديد أمني.

الخطة تتضمن تهجير السكان الفلسطينيين إلى دول مجاورة"الاردن و مصر"، وهو ما يعكس نية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب لإنهاء أي وجود فلسطيني مؤثر في غزة. إذا نجحت هذه المرحلة، فستصبح غزة مجرد أرض فارغة، يسهل على إسرائيل استيطانها أو استخدامها لأغراض تخدم مشروعها الاستعماري الأكبر.

الولايات المتحدة لا تسعى للبقاء في غزة للأبد، بل ترغب في إدارتها لفترة كافية لتنفيذ أجندتها، ثم تسليم القطاع إلى إسرائيل تحت ذريعة أن "الإدارة الأمريكية المؤقتة انتهت"، وأنه "لا يوجد بديل سوى تسليم القطاع إلى سلطة مستقرة"، والتي ستكون إسرائيل بطبيعة الحال.

هذا المشروع يأتي استكمالًا لـ"صفقة القرن"، التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر فرض حلول أمريكية-إسرائيلية على الأرض، بعيدًا عن أي توافق فلسطيني.

و هنا إسرائيل ستستعيد غزة دون تكلفة عسكرية كبيرة، بعد أن تمهّد لها أمريكا الطريق.

كما سيتم القضاء على أي مقاومة فلسطينية، مما يجعل إسرائيل تسيطر بسهولة على القطاع.

و يأتى  تهجير سكان غزة، ليقلل من أي مطالبات مستقبلية بحقوق فلسطينية في الأرض.
المتابعون لهذا الامر و المحللون يرون انه احتلال بغطاء دولي،
عندما تكون أمريكا في الواجهة، سيُنظر إلى الاحتلال على أنه "إدارة دولية مؤقتة"، مما يجعل مقاومته أكثر صعوبة سياسيًا ودبلوماسيًا.

وهنا سيتضح لنا ان تأهيل غزة ما هو إلا لتكون   مستوطنة إسرائيلية مستقبليًا
إذا تم تهجير سكان غزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي المستقبلي لن يكون بحاجة إلى مواجهة معارضة شعبية، مما يسهل تنفيذ مخططات الاستيطان أو الاستخدامات العسكرية.


ما يُطرَح اليوم ليس مشروع إعادة إعمار، بل خطة احتلال تدريجي تُنفَّذ على مراحل، حيث تبدأ بالسيطرة الأمريكية، وتنتهي بعودة الاحتلال الإسرائيلي في الوقت المناسب. الهدف النهائي هو إزالة غزة من المعادلة الفلسطينية، وجعلها تحت سيطرة إسرائيل، ولكن بأسلوب جديد يجمع بين الهيمنة العسكرية واللعبة السياسية.

...الاختبار الصعب ...

المجتمع الدولي، والدول العربية، والفصائل الفلسطينية، أمام اختبار حقيقي: إما مواجهة هذا المخطط مبكرًا، أو ترك غزة تسقط تحت استعمار جديد لا يقل خطورة عن الاحتلال الإسرائيلي المباشر.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الزاد الريفيرا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إعادة إعمار إعادة غزة الإسرائيلية الاحتلال الصهيوني الأمريكي الفلسطينيين الاحتلال الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس

صدرت حركة حماس ، اليوم الخميس، بيانًا صحفيًا، علّقت فيه على حادثة الطعن التي وقعت شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وقالت الحركة في بيانها إن العملية تأتي، في سياق التوترات المتصاعدة والرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ، إضافة إلى ما تشهده الضفة الغربية من اقتحامات متكررة واعتداءات من قبل القوات الإسرائيلية والمستوطنين.

وأضاف البيان أن الحادثة تعكس حالة الغضب في الشارع الفلسطيني، مشيرًا إلى استمرار التوتر في مناطق عدة، بما في ذلك القدس والمسجد الأقصى.

كما تضمن البيان دعوات إلى تصعيد المقاومة في الضفة الغربية والقدس، في ظل استمرار المواجهات مع القوات الإسرائيلية.

وتشهد الأراضي الفلسطينية في الفترة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الأحداث، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الهباش: تصاعد الانتهاكات للمسجد الأقصى يدفع المنطقة نحو مزيد من الانفجار غزة: تصاعد مفزع في أعداد الأيتام والأرامل وتواصل تدمير مراكز الإيواء محدث: شهيدان وإصابات في قصف إسرائيلي قرب مستشفى "اليمن السعيد" بجباليا الأكثر قراءة حماس تدين استئناف العلاقات بين كولومبيا وإسرائيل وفتح سفارة في القدس فتوح يحذر من مخططات الاحتلال لتغيير الوضع التاريخي في المسجد الأقصى الاحتلال يُخطر بوقف العمل والبناء في 3 غرف زراعية بيطا جنوب الخليل حسام أبو صفية: اعملوا بأية وسيلة لإخراجي من هذا المكان عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني