نظمت هيئة البيئة اليوم فعالية بيئية توعوية بمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة الذي جاء هذه السنة تحت شعار "حماية الأراضي الرطبة من أجل مستقبلنا المشترك"، وذلك في محمية القرم الطبيعية بمحافظة مسقط.

وتأتي الفعالية ضمن جهود الهيئة لتعزيز الوعي البيئي وتشجيع المشاركة المجتمعية في حماية الموارد الطبيعية، وكجزء من جهودها بالمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال حماية وصون الموارد الطبيعية والمحافظة على التنوع البيولوجي.

وتسلط الفعالية الضوء على الأهمية البيئية والاقتصادية للأراضي الرطبة، والدور الحيوي الذي تقوم به في دعم التوازن البيئي وتعزيز التنوع الأحيائي، إلى جانب إبراز قدرتها على توفير الموارد الطبيعية والخدمات البيئية التي تسهم في رفاهية الإنسان والحفاظ على استدامة البيئة.

واشتملت الفعالية على إقامة معرض بيئي مصاحب، ضمّ عروضًا تفاعلية حول تنوع الأراضي الرطبة في سلطنة عُمان تناول أهم المكونات البيئية والمنتجات الطبيعية التي توفرها.

وتضمن المعرض استعراض أبرز مشاريع الهيئة في مجال صون الأراضي الرطبة، إلى جانب مشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة ذات الصلة التي قدمت مبادراتها في هذا المجال.

وتمثل الأراضي الرطبة في سلطنة عُمان مصدرًا مهمًّا للمياه العذبة وتسهم في تنقيتها وتخزينها، ما يدعم الأنشطة الزراعية والاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى التخفيف من آثار التغير المناخي عبر عملها كمصارف طبيعية للكربون.

وقامت هيئة البيئة العام الماضي بتنفيذ عدد من المشاريع البيئية أبرزها مشروع غرس 4 ملايين بذرة من أشجار القرم في عدد من المحافظات الساحلية، وزراعة 54 ألف شتلة من شتلات القرم لتعزيز الغطاء النباتي الساحلي، إلى جانب تنفيذ مشروع دراسة التغيرات في الأراضي الرطبة الذي استهدف 59 موقعًا في سلطنة عُمان.

كما بدأت العمل في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع عُمان للكربون الأزرق، الذي يهدف إلى تعزيز دور الأراضي الرطبة في احتجاز الكربون إلى جانب مشروع مسح الطيور والحياة البرية في الأراضي الرطبة لتقييم التنوع الأحيائي.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الأراضی الرطبة إلى جانب

إقرأ أيضاً:

لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟

بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.

جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.

الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.

وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.

اقتصاد يعتمد على الهاتف المحمول

يعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج. 

ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.

وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

650 مليون معاملة سنوياً

وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).

بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.

ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.

ماذا تقول ميتا؟

بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.

غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.

الهند تنضم إلى المعترضين

المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.

الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.

مقالات مشابهة

  • سعر GMC كانيون في السوق السعودي .. بتصميم بيك أب
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • سعر ومواصفات هاتف Realme C100x في الأسواق
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية