‏دمشق-سانا

انطلقت مساء اليوم فعاليات معرض خان الحرير النسيجي التخصصي “ربيع ‏وصيف 2025” بنسخته السادسة على أرض مدينة المعارض بدمشق، الذي ‏تنظمه غرفتا صناعة حلب وصناعة دمشق وريفها برعاية وزارة الاقتصاد و ‏الموارد، بمشاركة 88 شركة وطنية.

وأوضح وزير الاقتصاد المهندس باسل عبد العزيز عبد الحنان في تصريح ‏للصحفيين، أن إقامة هذا المعرض تعكس حالة التعافي وبدء عجلة الإنتاج ‏بالدوران، ولاسيما أن المؤشرات الاقتصادية إيجابية، تعكسها الزيادة بالحركة ‏التجارية وزيادة معدلات التصدير.

ولفت الوزير عبد الحنان، إلى جهود غرفتي صناعة حلب ودمشق وريفها لإقامة هذا المعرض، والذي سيكون باكورة سلسلة معارض قادمة.

من جهته لفت رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد أيمن المولوي، ‏إلى أن معرض خان الحرير هو أول حدث اقتصادي مهم بعد التحرير، ليكون ‏باكورة الجهود لاستعادة مكانة الصناعة النسيجية وصناعة الألبسة بكل ‏أنواعها.

وأشار المولوي إلى تميز المنتج السوري الذي يحظى بسمعة طيبة لدى ‏الزبائن داخلياً وخارجياً، وأن صناعة الألبسة في تطور مستمر من خلال ‏مواكبة الموضة بشكل دائم.

بدوره أكد عضو مجلس إدارة غرفة صناعة حلب ورئيس لجنة المعارض محمد ‏زيزان، أن معرض خان الحرير سيكون نواة لسلسلة من المعارض المقبلة، ‏بهدف الترويج والتسويق للمنتج الوطني الذي يعد منافساً للبضاعة المستوردة.

ولفت زيزان الحضور الجيد لزوار المعرض في يومه الأول، الذي شهد ‏زواراً من رجال الأعمال والتجار من العراق والأردن ولبنان، كما سيكون ‏هناك زوار من الكويت يوم غد.

وأشار رئيس غرفة تجارة دمشق باسل حموي إلى أنّ المعرض يهدف إلى ‏إعادة إحياء وتطوير صناعة الألبسة والنسيج في سوريا، وتعزيز حضور ‏المنتجات السورية في الأسواق الخارجية، وخاصة بعد التحديات التي واجهتها ‏هذه الصناعة خلال السنوات الماضية.

وبين حموي أن المعرض يوفر منصة للتواصل بين المنتجين والمستوردين، ‏ما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري في سوريا ‏الجديدة.

يذكر أن المعرض يقام في الصالة 26، وتستمر فعالياته لغاية الـ 8 من شباط الجاري، ‏ويفتح أبوابه من الساعة الـ 11 صباحاً إلى الـ 8 مساءً، ويوم الجمعة من ‏الساعة الـ 2عصراً إلى الـ 9 مساءً، كما تم تخصيص نقل مجاني من أمام فندق الشام، ‏الرحلة الأولى: ابتداءً من الساعة الـ 10 والنصف صباحاً وحتى الـ 7 والنصف مساء ‏على مدار الساعة.

المصدر

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: معرض خان الحریر

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • انطلاق بطولة روسيا لألعاب القوى بمشاركة 800 رياضي في يكاترينبورغ
  • أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
  • موعد صلاة الجمعة ومواقيت الصلاة اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 في القاهرة والمحافظات
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • انفو…| خارطة أدوات الحرب الناعمة ومجالات الاستهداف