كشف منفذ أكبر عملية تسريب لجرائم الرئيس السوري السابق بشار الأسد بحق المعتقلين في سوريا، والذي يعرف بـ”قيصر” عن هويته، وتحدث عن تفاصيل جديدة حول الجرائم المرتكبة منذ 2011.

و”قيصر” الذي التقط آلاف الصور لجثث شوّهها التعذيب في مراكز الاعتقال والسجون في سوريا، أفصح عن هويته ووجهه للمرة الأولى، وذلك في مقابلة تلفزيونية تأتي بعد شهرين من إسقاط الرئيس بشار الأسد.

وقال رجل ذو لحية خفيفة غزاها الشيب، وهو يرتدي بزة رسمية وقميصا أبيض “أنا المساعد أول فريد المذهان، رئيس قلم الأدلة القضائية بالشرطة العسكرية في دمشق، المعروف بقيصر، ابن سوريا الحرة، أنا من مدينة درعا مهد الثورة السورية”.

وأضاف “كان عملي في مدينة دمشق… قيادة الشرطة العسكرية، وكنت أسكن في مدينة التل في ريف دمشق”.

وقال “قيصر”: “أوامر التصوير وتوثيق جرائم نظام بشار الأسد يصدران من أعلى هرم في السلطة للتأكد من أن القتل ينفذ فعليا، مشيرا إلى أن قادة الأجهزة الأمنية كانوا يعبرون عن ولائهم المطلق لنظام الأسد عبر صور جثث ضحايا الاعتقال”.

وأضاف: “أول تصوير لجثث معتقلين كان بمشرحة مستشفى تشرين العسكري بدمشق لمتظاهرين من درعا في مارس 2011، مؤكدا أن الموقوف بمجرد دخوله المعتقل يوضع رقم على جثته بعد قتله”

وتابع: “أماكن تجميع وتصوير جثث ضحايا الاعتقال في مشرحة مستشفيي تشرين العسكري وحرستا، إضافة إلى تحويل مرآب السيارات في مستشفى المزة العسكري لساحة تجميع الجثث لتصويرها مع ازدياد عدد القتلى”.

وروى جانبا من طريقته في إخفاء صور المعتقلين، قائلا “كنت أخبئ وسائط نقل الصور في ثيابي وربطة الخبز وجسدي، خوفا من التفتيش على الحواجز الأمنية”.

وأشار إلى أن عملية تهريب الصور كانت تتم بشكل شبه يومي من مقر عمله إلى مسكنه وامتدت قرابة 3 سنوات.

وحول الانشقاق عن نظام الأسد، قال “قيصر”: “إن القرار كان لديه منذ بداية الثورة السورية، لكنه ارتأى تأجيله لكي يتمكن من جمع أكبر عدد من الصور والأدلة”.

وأعرب عن أمله في أن تفتح الحكومة السورية الجديدة “محاكم وطنية تقوم بملاحقة ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب”.

ودعا الحكومة الأمريكية إلى إلغاء قانون “قيصر” ورفع العقوبات عن الشعب السوري.

وبدأت الولايات المتحدة في 17 يونيو 2020 بتطبيق “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا” الذي تم بموجبه فرض عقوبات على 39 شخصية وكيانا على صلة بالسلطات السورية، بينهم رئيس البلاد، بشار الأسد، وعقيلته، أسماء الأسد.

وزير الدفاع السوري: منفتحون على استمرار الوجود العسكري الروسي في البلاد
وفي الشأن السوري أيضا، أكد وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، أن دمشق منفتحة على استمرار الوجود العسكري الروسي في البلاد، بما في ذلك القاعدتان الجوية والبحرية في حميميم وطرطوس طالما تخدمان مصالح سوريا.

وأشار أبو قصرة إلى أن موقف موسكو تجاه دمشق شهد تحسنا ملحوظا منذ التغيير السياسي الذي شهدته سوريا في ديسمبر الماضي، مؤكدا أن القيادة السورية تدرس المطالب الروسية بجدية، وأوضح الوزير أن المحادثات جارية بين الجانبين لضمان تحقيق تعاون يخدم مصلحة البلدين.

وردا على سؤال من صحيفة “واشنطن بوست” حول الغارات الجوية الروسية التي كانت تستهدفه ورفاقه عندما كانوا مسلحين في فصائل المعارضة، أجاب: “في السياسة، لا يوجد أعداء دائمون”.

وعندما سُئل عما إذا كانت روسيا سيسمح لها بالاحتفاظ بقاعدتها البحرية في طرطوس وقاعدة حميميم الجوية في اللاذقية، قال: “إذا حصلنا على فوائد لسوريا من ذلك، فنعم”، وأشار أيضا إلى أن سوريا تدرس إبرام اتفاقيات دفاعية مع عدة دول، وتُجري مفاوضات حساسة مع كل من الولايات المتحدة وتركيا بشأن وضع قواعدهما العسكرية في البلاد.

ورفض وزير الدفاع، تأكيد ما إذا كان الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، قد طلب تسليم الأسد خلال لقائه مع المسؤولين الروس أواخر الشهر الماضي، لكنه أشار إلى أن مسألة محاسبة الأسد قد أُثيرت خلال الاجتماع.

وقال أبو قصرة: “عندما قرر بشار الأسد الذهاب إلى روسيا، كان يعتقد أنه من المستحيل علينا التوصل إلى اتفاق مع الروس”، مضيفا: “ربما سيتم استعادة العلاقات معهم بطريقة تخدم مصالح سوريا أولا، ثم مصالحهم”.

أما الوفد الروسي، الذي قاده نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، فلم يعلق على وضع بشار الأسد، وأعرب عن امتنانه لأن المواطنين والمرافق الروسية لم تتضرر جراء الأحداث الأخيرة.

وأضاف أن “الاتفاق بشأن الوجود العسكري الروسي يتطلب مزيدا من المفاوضات”، موضحا أن “الأمور لم تتغير حتى الآن”، وأن الطرفين اتفقا على مواصلة المشاورات المكثفة.

وسبق أن كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن معظم دول المنطقة مهتمة بالحفاظ على القواعد العسكرية الروسية في سوريا، مشددا على أن بقاءها يعتمد على توافق المصالح مع السلطات السورية الجديدة.

وأضاف أن روسيا تنظر في وجود قواعدها في سوريا أو الانسحاب لكن قبل ذلك “يجب النظر كيف ستتطور العلاقات مع القوى السياسية التي تسيطر الآن وستسيطر على الوضع في سوريا مستقبلا حيث أن بقاءنا سيعتمد على توافق المصالح مع السلطات الجديدة هناك”.

وسبق أن قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو لم تتلق أي طلبات من دمشق بشأن مراجعة الاتفاقات حول القاعدتين الروسيتين في سوريا، مضيفا أن نشرهما هناك جاء وفقا لمعاهدات مبرمة على أساس القانون الدولي، كما أشار إلى أن ظروف عمل هذه القواعد قد تصبح موضوع مفاوضات مستقبلية مع الإدارة السورية الجديدة.

ومن جانبه أكد الشرع أن دمشق لديها مصالح استراتيجية مع روسيا وهي ثاني أقوى دولة في العالم ولها أهمية كبرى، مشددا على أن الإدارة الجديدة تتطلع إلى مصالح الشعب السوري ولا تسعى لإثارة المشاكل والصراعات مع الدول الخارجية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: سوريا حرة قانون قيصر وزیر الدفاع بشار الأسد فی سوریا إلى أن

إقرأ أيضاً:

بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد

قدم المغني السوري حسام جنيد اعتذارا علنيا إلى الشعب السوري عن مواقفه السابقة الداعمة للنظام السوري السابق، وذلك في رسالة مصورة نشرها عبر حسابه على "إنستغرام"، قال فيها إنه قرر الاعتذار استجابة لمطالبات متكررة من سوريين، ولا سيما عائلات الضحايا والمتضررين من نظام الأسد.

ووجه جنيد اعتذاره إلى مختلف المحافظات السورية، قائلا: "بعتذر من كل المحافظات السورية.. أنا ابنكم، وإنتو اللي صنعتوني وكبرت بمحبتكن، وما في محافظة سورية إلا وعملت عرس فيها وأكلت ببيوت أهلها، وإنتو أكيد ما بتنسوا الخبز والملح".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2وفاة الفنان محمد الشرشابي أحد أشهر أصوات ديزني العربيةlist 2 of 2مصطفى قمر ينضم إلى "عيلة تعمل عمايل" ويغني شارة المسلسل من دمشقend of list

وأضاف: "أنا إنسان غلطت، والاعتراف بالذنب فضيلة، وبعتذر إذا طلعت مني كلمة دعم للنظام البائد.. ورب العالمين بيسامح العبد، وأنتو أكيد بتسامحوا ابنكم الصغير لأنه غلط".

كما خص بالاعتذار أمهات الشهداء وكل من تضرر خلال سنوات حكم النظام السابق.

وخلال الفيديو، أشار الفنان إلى أنه كان من أوائل من تناولوا معاناة السوريين خلال سنوات الحرب، مستشهدا بأغنيته "يا بحر عطفك علينا"، التي قال إنها سلطت الضوء على التهجير واللجوء في وقت "لم يكن أحد يجرؤ فيه على الحديث عن هذه القضايا".

وتحدث أيضا عن مواقفه الفنية بعد سقوط النظام، مشيرا إلى أنه طرح أغنية احتفالا بالتحرير بعد يومين فقط من سقوط النظام، عبر منصة "يوتيوب"، إلا أن ذلك عرضه لانتقادات واسعة، ووصف حينها بـ"ملك التكويع".

احتجاجات في حمص سبقت الاعتذار

جاء اعتذار جنيد بعد أيام من انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، صُوّر في مدينة حمص، ويظهر عددا من الشبان وهم يمزقون الملصقات الإعلانية الخاصة بحفل غنائي كان من المقرر أن يحييه جنيد في المدينة.

وبحسب ما جرى تداوله، وقعت الحادثة في 20 يوليو/تموز 2026، وسط اعتراضات من بعض الأهالي على إقامة الحفل، بسبب مواقف جنيد السابقة المؤيدة للنظام السوري، وهو ما أثار تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

من هو حسام جنيد؟

حسام جنيد واحد من مطربي الأغنية الشعبية في سوريا، وحقق انتشارا واسعا من خلال الأغاني التراثية وأغاني الأعراس، كما عُرف خلال سنوات النزاع بمواقفه المؤيدة للنظام السابق، وشارك في مناسبات وأغان داعمة له، وهو ما جعله موضع انتقادات متكررة من معارضي النظام.

إعلان

مقالات مشابهة

  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • إنقاذ عضو بحمام سباحة مركز التنمية بالجزيرة من الغرق .. ووزير الرياضة يكافئ المسعفين
  • مصطفى بكري: تحرك الكونجرس يكشف تصاعد الرفض الأمريكي للتصعيد العسكري مع إيران
  • إيران تتوعد بردّ حاسم على أي عدوان وتعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت والأردن
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟