تنطلق غداً منافسات دوري الدرجة الأولى لكرة القدم أسبوعه الرابع في المرحلة النهائية من خلال إقامة 3 مباريات، تجمع المباراة الأولى بين مسقط وسمائل باستاد السيب الرياضي الساعة 5:15 مساءً، وفي المباراة الثانية يستضيف الاتحاد نادي بوشر بمجمع السعادة الرياضي بصلالة الساعة 5:40 مساءً، وفي المجمع الرياضي بصحار يستقبل السلام نادي ظفار الساعة 5:20 مساء للبحث عن نقاط جديدة نحو التقدم إلى مراكز الصدارة، وكانت الجولة الماضية قد انتهت بفوز السلام على الاتحاد 1- صفر، وتعادل بوشر مع مسقط سلبيا، وتأجل لقاء سمائل وظفار، لذلك يتصدر سمائل الترتيب العام برصيد 6 نقاط، ومن بعده مسقط 5 نقاط، والسلام الثالث 4 نقاط، وبوشر نقطة واحدة، والاتحاد برصيد خال من النقاط، وظفار لم يلعب حتى الآن بسبب تأجيل مبارياته الماضية.

وتُعد مباراة مسقط وسمائل واحدة من أبرز المواجهات في الدوري، حيث يتطلع كلا الفريقين لتحقيق النقاط الثلاث، حيث يدخل مسقط المباراة برصيد 5 نقاط بعد تعادله مع السلام 1-1 وفوزه على الاتحاد 2-1، ويأمل مدرب الفريق عصام السناني، أن يستمر أداء اللاعبين بنفس القوة والتركيز، خاصة في الجانب الدفاعي؛ لتفادي أي ثغرات أمام سمائل، الذي يتصدر الترتيب برصيد 6 نقاط بعد انتصارين على بوشر 1- صفر والسلام 2- صفر، ويملك هجومًا قويًا قادرا على الوصول إلى المرمى.

وتعد مباراة الاتحاد وبوشر متكافئة نظرًا لتقارب مستوى الفريقين، بينما لا يزال الاتحاد دون نقاط، حيث يمتلك بوشر نقطة واحدة فقط، مما يجعل هذه المباراة فرصة كبيرة لكل منهما لتذوق طعم الفوز، ويأمل الاتحاد الذي يلعب على ملعبه، أن يستفيد من عامل الأرض، خصوصًا بعد خسارته أمام مسقط والسلام، ومدربه سالم سلطان يرى أن الفرصة لا تزال قائمة للتنافس، ويعكف على تصحيح الأخطاء التي تسببت في الخسارتين السابقتين، من جهة أخرى، يسعى مدرب بوشر سعيد الرقادي، لانتزاع النقاط الثلاث بعد التعادل السلبي مع مسقط الأسبوع الماضي.

أما مواجهة السلام وظفار ستكون مواجهة صعبة لكلا الفريقين، حيث يسعى كل منهما لإثبات نفسه، بدأ السلام البطولة بالتعادل مع مسقط 1-1، وخسر من سمائل 2-صفر، لكنه تمكن من الفوز على الاتحاد 1-صفر، مما رفع رصيده إلى 4 نقاط. ويرى مدرب السلام مصطفى إسماعيل أن الفوز الأخير أعاد الثقة للفريق وأن الأداء في تحسن، في المقابل يواجه ظفار التحدي في أولى مبارياته بالمرحلة النهائية بعد تأجيل مبارياته السابقة، ويسعى مدربه مصبح هاشل لإعادة الفريق إلى المنافسة على صدارة دوري عمانتل بعد الفوز بكأس السوبر.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)

 

تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
دعبدالناصر علي الفكي
أستاذ جامعي ومدير مركز تنمية التعايش الاجتماعي

تقدّم الرؤية السوسيولوجية النقدية لفهم أزمة التعايش الاجتماعي ومعوقات السلام في السودان مقاربة تتجاوز القراءات السياسية الضيقة واتفاقيات المصالحات السطحية، لتتشعب في تحليل البنى الاجتماعية والثقافية المستترة والظاهرة التي تنتج وتعيد إنتاج الصراع، من خلال مقاربة مفهوم الخوف بتمظهراته المتعددة بوصفه العائق الأكبر أمام تحقيق السلام المجتمعي المستدام. فـ”سوسيولوجيا الخوف” ليست مجرد انفعال تلقائي ولحظي، بل هي أداة ممنهجة سياسياً واجتماعياً يتم توظيفها بوعي لصناعة الكراهية وتعزيز الانقسامات، إذ عبر استغلال مخاوف الجماعات المختلفة – سواء كانت مخاوف وجودية مرتبطة بالبقاء، أو اقتصادية تتعلق بالكسب، أو هوياتية تتصل بالعرق والثقافة – يتم إعادة تشكيل وعي الأفراد والجماعات بشكل يحول دون قدرتهم على رؤية الآخر المختلف كشريك حقيقي في بناء الوطن والسلام.
وهنا تكمن الخطورة البالغة لهذه الآلية الخفية، فهي لا تقف عند حد التأثير النفسي العابر، بل تؤدي إلى تكريس التصنيفات المسبقة والصور النمطية المدركة ، يصبح الآخرون بأعراقهم وانتماءاتهم السياسية والثقافية والاجتماعية أهدافاً للوصم والتخوين والعداء الذي يتدرج في عنفه حتى يصل إلى درجة القتل والإبادة، وهي ممارسات تنسف في النهاية أساس المواطنة المتساوية وتهدد البناء الاجتماعي من الداخل. إن صناعة بناء الكراهية تتم بتغذية الخوف المدمر لا تستهدف فقط استبعاد الآخر، بل تعيد تشكيل وعي الجماعات بأكملها، فتجعلها تعيش في حالة استنفار وفزع وتجييش دائم تجاه كل ما هو مختلف، وتدفع نحو تبني مواقف متطرفة لا تميز بين العدو والصديق، وتهدّد عمليات التبادل الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، ولا تعترف بحق الآخر في الوجود المشترك، مما يغذي دوامة العنف الصراعي كبديلاً عن السلام وقبول الآخر .
ترفض الرؤية النظرة الاختزالية للحرب في السودان في لحظة محددة، بأنها ليست وليدة الخامس عشر من أبريل عام 2023 ، بل نتيجة حتمية لتراكمات تاريخية وسياسية وثقافية واجتماعية للنظم المتعاقبة منذ الاستقلال عام 1956، فهي ليست حدثاً طارئاً، بل هي إضافة سيئة أخرى في البنية المعقدة التراكمية للسياق الثقافي والسياسي السوداني المأزوم. هذه النظرة التاريخية تدعو إلى عدم الاكتفاء بمعالجة الأعراض العاجلة لإيقاف إطلاق النار، بل تتطلب مقاربة جذرية تعالج الأسباب الهيكلية المتراكمة التي أنتجت هذا الواقع المأزوم، تلك الأسباب التي ظلت لعقود تغذي مخاوف الجماعات وتعمق الانقسامات بينها، وتجعل الدولة عاجزة عن تقديم نموذج حقيقي للعدالة والمواطنة المتساوية، فتتحول إلى ساحة لتنافس النخب على السلطة والثروة على حساب المشتركات الاجتماعية الهشة أصلاً.

ولعل مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تمثل نموذجاً يكشف هذه التحولات المأساوية للوضع الراهن؛ فهي المدينة التي اشتهرت بوصفها نموذجاً رمزياً للتسامح والتعايش وقبول الآخر، بفضل تداخلها الإثني والعرقي الفريد وتصافها الاجتماعي والثقافي، تحولت في زمن الحرب إلى مرآة مصغرة تعكس مأساة الوطن بأكمله، حيث بدأت تتجه بثقافة الحرب القذرة نحو الانهيار، وهي من المدن القلائل التي ظن الكثيرون أن معادلاتها الاجتماعية الراسخة محصنة ضد التمزق بحكم عوامل الإنتاج والتداخل الاجتماعي. المؤشرات تدلل على أن ما حدث في الأبيض لم يكن نتيجة لعوامل عارضة، بل انعكاساً لتراكمات الخوف الممنهج التي طالما غذتها السياسات الإقصائية لجماعات الحرب، فتحولت المدينة من نموذج للتنوع المتناغم إلى مسرح للاقتتال والنزوح والتهتك البنيوي، وأصيبت بعلة الحرب نحو هشاشة التعايش في غياب العدالة والاعتراف الحقيقي بالآخر، وهو ما يؤكد أن أي سلام لا يعالج جذور الخوف ويهدئ مخاوف الهوية والوجود هو مجرد هدنة مؤقتة تنتظر انفجارها في أي لحظة.
إن صناعة السلام الحقيقي في السودان لن تمر عبر الاتفاقات السياسية فقط، بل تتطلب تفكيكاً واعياً بالفكر الاستراتيجي لآليات الخوف والكراهية التي طالما غذتها النخب المتعاقبة، وصولاً إلى إعادة بناء المجتمع على أسس من العدالة والاعتراف بالآخر، وهو ما يمثل تحدياً معرفياً وسياسياً وثقافياً يتطلب جهداً مضاعفاً، لأن السلام الحقيقي لا يبنى على هدنة بين الأطراف المتنازعة فقط، بل على إعادة بناء الثقة بين الجماعات، وتفكيك عناصر المخاوف المتراكمة التي تحول دون رؤية الآخر شريكاً وليس عدواً. على الجميع أن يعمل ويسترشد بالإرادة الوطنية لإنهاء هذه الحرب العبثية المدمرة، والقيام بسلطة مدنية تعبر عن الجميع، تعيد الاعتبار للمواطنة المتساوية وتؤسس لتعايش حقيقي يليق بتنوع السودان الغني وتاريخه العريق.

الوسومتحقيق السلام المجتمعي المستدام تعايش وسلام اجتماعيين دعبدالناصر علي الفكي رؤية سيوسولوجية

مقالات مشابهة

  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • التصويت بالإجماع على نقاط الدورة الاستثنائية لجماعة تمصلوحت ومصادقة على مشاريع تنموية واتفاقية للنقل المدرسي
  • بالصور | اتحاد الشركات : انطلاق خماسيات كرة القدم الشاطئية واليوم الرياضي العربي بالإسكندرية
  • فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
  • مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • ثابت فوق 150 ألفاً.. تباين أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق نهاية الأسبوع
  • الحية يدعو الدول الوسيطة لتحرك عاجل لوقف خروقات الاحتلال وتسهيل الانتقال للمرحلة الثانية
  • المكلا يُسقط السد بثنائية واتحاد إب يحقق انتصاره الأول في الدوري اليمني
  • طلبات إعانة البطالة الأمريكية تهبط لأدنى مستوى منذ 1969