أكد الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، خلال كلمته في مؤتمر ترويج الاستثمار بين البلدان العربية، الذي عقد في العاصمة الإيرلندية دبلن، بتنظيم من غرفة التجارة العربية-الإيرلندية واتحاد الغرف العربية، أنّ العالم يمرّ بمرحلة حاسمة في مجال التجارة والاستثمار، ما يتطلب تعزيز التعاون وفتح الأسواق المشتركة لتفادي تداعيات الحروب التجارية العالمية.

وشهد المؤتمر حضور وزير التنمية الدولية الإيرلندي Neale Richmond، ومحافظ دبلن، إلى جانب عدد من السياسيين الإيرلنديين، ورؤساء الشركات من إيرلندا والعالم العربي، إضافة إلى أمين عام غرفة التجارة العربية-الإيرلندية أحمد ركان يونس.

وأشار الدكتور خالد حنفي إلى أن “العالم العربي وأوروبا تجمعهما روابط اقتصادية عميقة منذ عقود، لكن الإمكانات المستقبلية أعظم، فمع وجود سوق يضم أكثر من 450 مليون مستهلك، تبرز المنطقة العربية ليس فقط كشريك تجاري رئيسي بل كمركز واعد للاستثمار والابتكار والتنمية المستدامة. وفي هذا السياق، تُعدّ إيرلندا، باعتبارها اقتصادًا أوروبيًا ديناميكيًا ورائدًا في التكنولوجيا والتمويل والطاقة المتجددة، في موقع قوي لتعزيز شراكتها مع الأسواق العربية”.

وأكد الدكتور حنفي أن العالم العربي يتمتع بتنوع اقتصادي واسع يمتد عبر الخليج والشام وشمال إفريقيا، مما يوفر فرصًا استثمارية هائلة للشركات الأوروبية. كما توقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 5 تريليونات دولار بحلول عام 2030، مما يجعلها واحدة من أكثر المناطق الاقتصادية ديناميكية في العالم. ولفت إلى أن التجارة بين الاتحاد الأوروبي والعالم العربي تجاوزت 300 مليار يورو عام 2023، ما يعكس عمق الروابط الاقتصادية بين الجانبين.

وأضاف أن المنطقة العربية تمتلك 48% من احتياطات النفط العالمية و43% من احتياطات الغاز الطبيعي، وتستثمر بشكل متزايد في مشاريع الطاقة المتجددة، حيث تعهدت الإمارات والسعودية وحدهما بضخ استثمارات تتجاوز 300 مليار دولار في مشاريع الطاقة النظيفة، مما يفتح الأبواب أمام الشراكات مع الشركات الأوروبية المتخصصة في التكنولوجيا الخضراء.

كما أشار إلى أن العالم العربي يُعتبر مستوردًا رئيسيًا للمنتجات الغذائية والزراعية، ومن المتوقع أن تصل وارداته الغذائية إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2030، مما يجعل التعاون مع إيرلندا، التي تصدّر بالفعل أكثر من 300 مليون يورو من منتجات الألبان والأغذية إلى الشرق الأوسط سنويًا، فرصة للنمو والتوسع.

وتناول الأمين العام الطفرة الكبرى في مشاريع البنية التحتية بالعالم العربي، والتي تفوق قيمتها 3 تريليونات دولار في قطاعات النقل والإسكان وتطوير المدن الذكية، مما يوفر فرصًا هائلة لشركات البناء الأوروبية والمستثمرين في الهندسة والتكنولوجيا الذكية.

وفيما يتعلق بالاقتصاد الرقمي، لفت إلى أن حجم الاقتصاد الرقمي في دول مجلس التعاون الخليجي مرشح للوصول إلى 400 مليار دولار بحلول عام 2030، مع استثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والأمن السيبراني، مما يعزز من فرص الشركات الأوروبية في دخول الأسواق العربية والاستثمار فيها.

وأشار الدكتور حنفي إلى أن أصول صناديق الثروة السيادية الخليجية تتجاوز 3 تريليونات دولار، مع استثمارات متزايدة في العقارات والتكنولوجيا والبنية الأساسية داخل أوروبا، مما يعكس اهتمام المستثمرين العرب بالمشاريع المستدامة والتمويل الأخضر والتحول الرقمي في القارة الأوروبية.

وشدد الأمين العام لاتحاد الغرف العربية على أهمية تعزيز اتفاقيات التجارة والشراكات الاقتصادية بين العالم العربي وأوروبا، موضحًا أن هناك حاجة لمزيد من التحرير التجاري وخفض التعريفات الجمركية وتسهيل تدفقات الاستثمار بين الجانبين. كما نوّه إلى أن المناطق التجارية الحرة في الإمارات والسعودية ومصر توفر بيئة استثمارية جذابة للشركات الأوروبية الراغبة في التوسع بالأسواق العربية.

وفي هذا السياق، دعا الدكتور حنفي إلى الاستفادة من التجارة الرقمية والتكنولوجيا المالية في تسهيل دخول الشركات الصغيرة والمتوسطة للأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن التعاون في مجال البنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع من كفاءة التجارة بين العالم العربي وأوروبا.

وختم كلمته بالتأكيد على أن “اتحاد الغرف العربية على أتمّ الاستعداد لدعم الشركات التي تسعى إلى دخول الأسواق العربية والتوسع فيها، ونحن ملتزمون ببناء شراكات اقتصادية أقوى، وتعزيز تدفقات الاستثمار، وفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري بين العالم العربي وأوروبا”.

وعلى هامش المؤتمر، عقد مجلس إدارة غرفة التجارة العربية-الإيرلندية اجتماعًا بحضور رئيس الغرفة Enda Corneille، وأمين عام اتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي، وأمين عام غرفة التجارة العربية-الإيرلندية أحمد ركان يونس، إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة من الجانبين العربي والإيرلندي.

وتم خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، وتنشيط دور الغرفة من خلال تنظيم البعثات وعقد اللقاءات بين رجال الأعمال والمستثمرين العرب والإيرلنديين. كما جرى مناقشة تداعيات الحرب التجارية العالمية، في ضوء القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية، والتي أثارت المخاوف بشأن تصاعد الحمائية التجارية، مع التأكيد على أهمية تعزيز الانفتاح الاقتصادي وتوسيع الأسواق المشتركة بين الدول العربية وأوروبا، وفي مقدمتها السوق الإيرلندية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مؤتمر ترويج الاستثمار فرص ا استثمارية امين عام اتحاد الغرف علي الطاقة المتجددة المنطقة العربية الدكتور خالد حنفي الغرف العربية اتحاد الغرف العربية دول مجلس التعاون الحروب التجارية الأسواق العربیة الغرف العربیة ملیار دولار إلى أن

إقرأ أيضاً:

240 مليار دولار في أسواق التوقعات تثير 7 إنذارات خلال مونديال 2026

قفزت قيمة المراهنات المرتبطة بكأس العالم 2026 إلى نحو 240 مليار دولار، أي ما يعادل ضعف حجم المراهنات المسجل خلال مونديال قطر 2022، في أرقام تعكس النمو الهائل لسوق الرهانات العالمية، لكنها في الوقت نفسه أثارت تساؤلات جديدة حول نزاهة المنافسات.

نقلت صحيفة ذا أثلتيك البريطانية تقرير أولي صادر عن "مجموعة كوبنهاغن"، وهي هيئة دولية مستقلة متخصصة في رصد التلاعب بالمسابقات الرياضية، عن تسجيل 7 إشعارات تتعلق باحتمال وجود مخالفات مرتبطة بأنماط مراهنات غير اعتيادية خلال مباريات البطولة التي أقيمت بمشاركة 48 منتخباً وشهدت إقامة 104 مباريات.

NEW: An independent advisory group to FIFA's Integrity Task Force raised 7 notices relating to possible match manipulation from potential betting irregularities in World Cup. Estimated $240bn placed in bets, double that of 2022. More on @TheAthleticFChttps://t.co/SW08PKnyM8

— Colin Millar (@Millar_Colin) July 23, 2026

وأوضح التقرير: "رغم أن فريق النزاهة التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم  أعلن قبل أيام عدم رصد أي نشاط مراهنات مشبوه أو دلائل على التلاعب في نتائج المباريات، فإن المجموعة المستقلة أشارت إلى وجود سبع حالات استدعت المراقبة، دون أن تعتبرها دليلاً مباشراً على وقوع تلاعب".

وأضاف: "من أبرز الأرقام التي تضمنها التقرير، تداولات بلغت 4.8 مليون دولار على منصة "بولي ماركت" الخاصة بأسواق التوقعات، راهنت على عدم فوز منتخب إسبانيا أمام الرأس الأخضر في دور المجموعات، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي".

وتابع: "أشار التقرير إلى فتح سوق مراهنات خاص بشأن مشاركة المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون أمام بلجيكا، رغم أن قرار إيقافه لم يكن قد حُسم رسمياً آنذاك، في واقعة أثارت تساؤلات حول توقيت تداول المعلومات، خصوصاً أن التقرير أوضح عدم فتح أسواق مماثلة لأي من اللاعبين الـ14 الآخرين الذين تعرضوا للطرد خلال البطولة".

وواصل: "تبرز الأرقام حجم الأموال المتداولة في قطاع المراهنات الرياضية، إذ قدرت مجموعة كوبنهاغن إجمالي المراهنات على مباريات كأس العالم 2026 بنحو 240 مليار دولار، بزيادة تقارب 100% مقارنة بنسخة 2022، ما يعكس اتساع هذا السوق عالمياً مع انتشار منصات المراهنات وأسواق التوقعات".

وذكرت الصحيفة: "أكد خبراء في صناعة المراهنات أن التحركات غير المعتادة في الأسواق لا تعني بالضرورة وجود تلاعب، إذ قد تنتج عن عمليات تحوط مالي أو تغيرات مفاجئة في أحجام التداول، إلا أن ضخامة المبالغ المتداولة تجعل أي تحرك غير طبيعي محل متابعة دقيقة من الجهات الرقابية".

مقالات مشابهة

  • 240 مليار دولار في أسواق التوقعات تثير 7 إنذارات خلال مونديال 2026
  • الاتحاد الأوروبي يغرم جوجل مليار دولار
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها
  • 1.3 مليار دولار كلفة تطوير إستاد "بنك أوف أمريكا"
  • 6 منتخبات ضمنت التأهل رسميًا إلى كأس العالم 2030 دون خوض التصفيات
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق
  • ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"