أعلن مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي عن إطلاق حملة "مجتمعنا جاهز" ، وبالتزامن مع إعلان قيادة الدولة الرشيدة تخصيص العام 2025 ليكون "عام المجتمع" ، وبالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، بهدف تعزيز جاهزية إمارة أبوظبي وتكثيف الجهود لرفع الوعي حول مختلف المخاطر وتسليط الضوء على أهم الإجراءات والتعليمات الواجب اتباعها في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث المتعلقة بتلك المخاطر.

وتأتي حملة "مجتمعنا جاهز" التي تستهدف كافة فئات المجتمع في أبوظبي والعين والظفرة في إطار جهود الإمارة المتواصلة لترسيخ المسؤولية المجتمعية في بناء الوطن وضمان سلامة أفراد المجتمع، والحفاظ على استدامة موارده للأجيال المقبلة، وتوفير بيئة آمنة في مواجهة التحديات المتزايدة.

وتشمل المرحلة الأولى من "مجتمعنا جاهز" التي تُنفذ بالتعاون مع قيادة شرطة أبوظبي، ودائرة الطاقة، ودائرة البلديات والنقل التوعية بالظروف الجوية الشديدة ومخاطرها وأبرز آليات الوقاية وطرق التخفيف من آثارها.

وتركز على تزويد أفراد المجتمع بالمعلومات الدقيقة والموثوقة، وتتيح لهم فهم المخاطر المرتبطة بالأحوال الجوية وكيفية الحد من آثارها السلبية، فضلاً عن تعزيز الوعي بمفهوم التغيُّر المناخي الذي يعد أحد أكبر التحديات التي تواجه البشرية اليوم.

وتتضمن المرحلة الأولى من الحملة محاضرات توعوية تتناول أنواع المخاطر الجوية المختلفة، مثل العواصف الرعدية والغبار الشديد والأمطار الغزيرة والفيضانات، بهدف التعريف بتأثير الأحوال الجوية الشديدة على الحياة اليومية والسلامة العامة، وترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية ووعي الأفراد بأدوارهم ومسؤولياتهم.

وتُعنى الحملة أيضاً بتقديم نصائح عملية لتمكين أفراد المجتمع من التعامل مع المخاطر الجوية وطرق الاستجابة لها في الحالات الطارئة، واستعراض أبرز التجارب من مناطق شهدت اعتماد استراتيجيات ناجحة لتقليل الأضرار الناجمة عن الظروف الجوية الشديدة.

وقال مطر سعيد النعيمي، مدير عام مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي إن حملة "مجتمعنا جاهز"، تشكل خطوةً نوعية في مسار بناء مجتمعٍ أكثر وعياً واستعداداً لمواجهة المخاطر المختلفة، وتعكس التزام إمارة أبوظبي بتوعية أفراد المجتمع بدورهم في جهود الاستجابة الفعالة للأزمات.

وأضاف، تمثل المرحلة الأولى من الحملة مسعىً مشتركاً بين عددٍ من الجهات المعنية، وتجسد أهمية تضافر الجهود لرفع مستوى الجاهزية في مواجهة المخاطر الجوية، وحماية الأرواح والممتلكات كأولوياتٍ مشتركة. وتكتسب طابعاً مجتمعياً مميزاً، إذ تتزامن مع "عام المجتمع" تحت شعار «يداً بيد»، إيذاناً بمرحلةٍ جديدة من مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة ركائزها تعزيز مشاركة المجتمع وترسيخ التماسك والتعاضد بين أبنائه.

وأشار إلى سعي المركز إلى ترسيخ مكانة الإمارة كنموذجٍ يُحتذى به في الاستباقية بمواجهة حالات الطوارئ، ويعكس هذا التوجُّه الاستراتيجي التزام حكومة أبوظبي بتعزيز مُختلف ركائز منظومة الجاهزية للمخاطر، ومن ضمنها تطوير الوعي المجتمعي بالمخاطر المحتملة وسبل الوقاية منها، وكيفية التصرف في حالات الطوارئ.

وأشاد المهندس أحمد محمد الرميثي، وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي، بالحملة التوعوية التي تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية الاستعداد لمواجهة الحالات الجوية الطارئة، مشيرا إلى أن هذه الحملة تسهم في بناء ثقافة الاستعداد المبكر بين المواطنين والمقيمين، مما يساعد في تقليل المخاطر وتأثيراتها السلبية على المجتمع.

أخبار ذات صلة سيدة كولومبيا الأولى تطلع على مبادرات التبادل المعرفي الإماراتي الإمارات ترسخ مكانتها بيئة داعمة لنمو واستمرارية ريادة الأعمال

وأضاف تعد هذه الحملة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه، وتوفير بيئة آمنة ومستدامة للمجتمع في جميع الظروف، ونحن نعمل بشكل متكامل مع شركائنا لضمان جاهزية البنية التحتية للطاقة وتوفير استجابة سريعة وفعالة لأي طارئ.

وأوضح أن الدائرة وجميع شركات القطاع تحرص بشكل مستمر على نشر المعلومات والإرشادات اللازمة عبر مختلف القنوات الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي لضمان الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع، وان استخدام وسائل الإعلام الحديثة يعزز تفاعل الجمهور ويزيد من وعيهم بالإجراءات الواجب اتباعها في حالات الطوارئ، مما يسهم في تقليل المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات.

وأكد العميد محمود يوسف البلوشي، مدير مديرية المرور والدوريات الأمنية اهتمام شرطة أبوظبي بالتعاون مع الشركاء لتعزيز السلامة المرورية لدى السائقين تجسيداً لأولويتها الاستراتيجية المتمثلة في أمن الطرق وضمن جهود المديرية في بلوغ أعلى مستويات السلامة المرورية لجميع مستخدمي الطرق.

وأوضح أن المشاركة تتضمن عقد محاضرات وورش توعية ضمن المجالس تركز على أهمية التقيّد بالسرعة التي يتم تحديدها على طرق إمارة أبوظبي في أوقات الضباب والأحوال الجوية المتقلبة مثل حالات تكون الغبار أو تراكم الأتربة أو هطول الأمطار وترك مسافة أمان كافية والالتزام بالسرعات الموضحة والمتغيرة على اللوحات الإرشادية الإلكترونية على الطرق والتي تنبه السائقين بتغيرها وخفضها أثناء الأحوال الجوية المتقلبة.

وأكد الدكتور سالم الكعبي، مدير عام شؤون العمليات بدائرة البلديات والنقل، جاهزية الدائرة للتصدي لأي آثار محتملة لسوء الأحوال الجوية في الإمارة، إلى جانب التزامها بمسؤولياتها المختلفة تجاه أفراد المجتمع بما في ذلك إدارة الطرق ووسائل النقل والخدمات البلدية بشتى أنواعها.

وقال إن التوعية والإرشادات التي من شأنها الحفاظ على سلامة الأفراد والمجتمعات وتعريفهم بكيفية تدارك آثار سوء الأحوال الجوية والتعامل معها، تعد جزءاً أساسياً من معايير إدارة المخاطر السليمة التي تتميز بها أبوظبي عالمياً تحت إشراف مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي بالتعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات."

وتتضمن المرحلة الأولى من "مجتمعنا جاهز" أيضاً تدريبات عملية موجهة، مثل القيادة في ظروف الضباب الكثيف والأمطار الغزيرة، إلى جانب أنشطة التواصل وتبادل التجارب بين المشاركين بما يثري الوعي الجماعي.

وستشهد عرض أحدث التقنيات التكنولوجية المستخدمة في التنبؤ بالأحوال الجوية، مثل نُظُم التنبؤ المتقدمة والأدوات الحديثة التي تساهم في رفع مستوى الاستعداد لأي تغيُّرات طارئة.

يشار إلى أن مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي يولي أهميةً كبيرة لتوطيد التعاون والتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، في إطار التزامه بتطوير استراتيجيات فعالة للاستجابة لحالات الطوارئ والكوارث وحماية الأرواح والممتلكات.
 

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: عام المجتمع الإمارات الطوارئ والأزمات مرکز إدارة الطوارئ والأزمات والکوارث لإمارة أبوظبی المرحلة الأولى من الأحوال الجویة حالات الطوارئ أفراد المجتمع

إقرأ أيضاً:

«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا

أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

كشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.

مقالات مشابهة

  • خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
  • وزير يمني سابق: المنطقة دخلت مرحلة «حروب الممرات» وتداعياتها تمتد إلى الاقتصاد العالمي
  • احتسِ قهوتك وسط أندر السيارات الكلاسيكية في العالم بهذا المقهى بأبوظبي
  • ترامب يطلق حملة لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولة
  • اختتام اجتماع اللجنة التحضيرية للجمعية العالمية الـ 11 لـ “أديان من أجل السلام” المقرر عقدها بأبوظبي 2027
  • #هذه_أبوظبي بعدسة حميد بن حسن
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية
  • ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"