بعد تقرير ملجس الحسابات.. وزير التعليم العالي يعد بتشديد المراقبة على التعليم الخاص ومراجعة التراخيص
تاريخ النشر: 10th, February 2025 GMT
زنقة 20 ا الرباط
في رد على تقرير المجلس الأعلى للحسابات بخصوص ملاحظاته حول المهمة الرقابية التي خصت “نظام مراقبة وتقنين التعليم العالي الخاص”، أكد عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، اليوم الإثنين، أن “الوزارة تفاعلت بإيجاب واتخذت كافة التدابير والإجراءات المتعلقة بملاحظات المجلس”.
وأوضح ميداوي في الجلسة العامة لمناقشة العرض الذي تقدمت به زينب العدوي الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أمام مجلس المستشارين مؤخرا، أنه “بخصوص مراجعة الإطار القانوني والمؤسساتي تعمل الوزارة حاليا على مراجعة القانون 01.00 المنظم للتعليم العالي والتي ستاخذ بعين الإعتبار التطورات التي عرفها قطاع التعليم العالي الخاص خلال السنوات الأخيرة والهيكلة الجديدة لهذا القطاع، وكذا متطلباته لتحقيق عناصر الجودة من خلال مراجعة المراسيم والقرارات الخاصة بالترخيص والاعتراف بجامعة أو مؤسسة خاصة وباعتماد مسالك التكوين”.
ومضى قائلا أنه “سيتم مراجعة نظام الترخصي والاعتراف عبر وضع معايير جديدة وأكثر دقة تخص مقرات المؤسسات وجودة التكوين وكفاءة الأطر البيداغوجية وتحسين نسبة التأطير البيداغوجي الخاصة بالأساتذة القارين وكذا وضع معايير تخص البحث العلمي وحكماة المؤسسات إلى جانب تحديد معايير خاصة تتعلق بالمؤسسات التي تنظم تكوينات مرتبطة بمهن الطب وطب الأسنان والصيدلة وما إلى ذلك”.
وبالنسبة للنصوص القانونية الخاصة، يضيف الوزير ميدالوي، المتعلقة باعتماد مسالك التكوين بالجامعات والمؤسسات الخاصة فـ”سيتم التركيز على تحقيق الإنسجام مع المؤسسات العمومية فيما يخص الضوابط البيداغوجية الوطنية ومدة اعتماد المسالك مع الحفاظ على خصوصيات مؤسسات التعليم العالي الخاص”.
أما فيما يخص صياغة وبلورة رؤية واضحة واستراتيجية تخص تطوير قطاع التعليم العالي وتنفيذا لتوصيات المجلس الأعلى للحسابات، شدد ميدواي على أن “الوزارة تعمل حاليا بالتشاور مع ممثلي القطاع على بلورة استراتيجية تكميلية خاصة بقطاع التعليم الخاص تأخذ بعين الاعتبار مقتضيات القانون الإطار رقم71/17”.
وفيما يتعلق بتقييم ومراقبة مؤسسات التعليم العالي الخاص، أكد المسؤول الحكومي أن “الوزارة منكبة حاليا على تعزيز المراقبة الإدراية والبيداغوجية لمؤسسات التعليم العالي من خلال التركيز أكثر على الجوانب الخاصة بجودة المقرات والتكطوينات والتأطير البيداغوجية، بالإضافة إلى المراقبة الإدراية البيداغوجية”.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: التعلیم العالی الخاص
إقرأ أيضاً:
بين الاستمرارية ومراجعة مسار حماس.. ما أولويات خليل الحية؟
تمثل خطوة انتخاب خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد أكثر من 20 شهرا على استشهاد سلفه رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار في أكتوبر/تشرين الأول 2024، منعطفا مهما في تاريخ الحركة والمقاومة، في ظل ظروف بالغة التعقيد.
ووفقا لحلقة (2026/7/23 ) من برنامج "سيناريوهات" فإن الحية ينتمي إلى خط "الداخل" الميداني، وقد جاء إلى الرئاسة في وقت تواجه فيه الحركة تحديات جسيمة، أبرزها استمرار العدوان الإسرائيلي، وتراجع الحاضنة الشعبية في غزة، وتغير موازين القوى إقليميا.
وتناولت الحلقة مع ضيوفها عددا من المحاور ذات الصلة:
هل سيأتي الحية بجديد في سياسات حماس؟ كيف سيتعامل مع ملف السلاح الذي يعتبر خطا أحمر للحركة؟ هل يمكن للحركة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة؟وفي السياق يشير الباحث والمحاضر بالمعهد العالي للدراسات الدولية الدكتور بلال سلايمة إلى أن انتخاب الحية –رغم الفارق الضئيل عن منافسه خالد مشعل— يعكس استمرارية النهج الداخلي للحركة، مع الإشارة إلى أن الحية يملك مساحة نظرية لإجراء مراجعات قد لا يستطيع غيره القيام بها.
ويضيف أن الأولويات الست التي أعلنها الحية تتمثل في:
وقف العدوان: الوقف الشامل للعدوان والانسحاب الكامل من غزة. الإغاثة وإعادة الإعمار: ضمان حياة كريمة، إفشال التهجير، وإعادة الإعمار وتحرير الأسرى. الوحدة الوطنية: تحقيق الوحدة الفلسطينية وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير. علاقات الحركة: تعزيز العلاقات مع المحيط العربي والإسلامي. تحرك عربي وإسلامي: ضغط الدول العربية والإسلامية لوقف الإبادة. المساءلة الدولية: حماية الفلسطينيين ومحاسبة مجرمي الحرب.ويرى سلايمة أن هذه الأولويات تعكس التوجه الداخلي للحركة أكثر من أي تغيير استراتيجي.
خطاب محافظ على الوحدة
ومن ناحيته، يرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور غسان الخطيب أن خطاب الحية الافتتاحي كان محافظا على وحدة الحركة، ولم يحمل أي إشارة إلى مراجعة جذرية لسياساتها، رغم التغييرات الكبيرة التي طرأت خلال السنوات الثلاث الماضية.
إعلانويلفت إلى أن غياب الإشارة إلى موضوع السلاح في أولويات الحية لا يعني تغير الموقف، بل هو تجنب لإثارة الجدل، وسط تراجع واضح في مصادر قوة حماس الثلاثة: القوة العسكرية، والحاضنة الشعبية والامتدادات الإقليمية.
ويحذر الخطيب من أن الحاضنة الشعبية لحماس تراجعت في غزة بشكل ملحوظ بسبب تداعيات الحرب، بينما ازدادت في الضفة الغربية، حيث لا يدفع الجمهور ثمنا مباشرا للحرب، ويرى أن العالم ينظر إلى حماس بشكل أكثر سلبية مما كان عليه قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما يزيد صعوبة أي تحرك سياسي مستقبلي، خاصة فيما يتعلق بملف السلاح.
بناء المشروع الوطني
وبالمقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية البروفيسور أسعد غانم أن ملف السلاح يشكل تحديا استثنائيا للحية، فهو خط أحمر بالنسبة لحماس، ولكن الضغوط الإقليمية والدولية تتزايد بشأنه، ويرجح أن يلجأ الحية إلى القيادة الجماعية واستشارة الهيئات الداخلية لتسهيل أي خطوة في هذا الملف، مشيرا إلى أن المشهد الفلسطيني معقد للغاية، مع تداخل الفصائل والمليشيات والأسلحة.
ويناشد غانم بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أساس تعزيز الصمود، والتركيز على الانتخابات الوطنية لانتخاب مجلس وطني جديد، بدلا من الاكتفاء بالانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ويؤكد أن الوقت قد تأخر، لكن الحاجة لا تزال ملحة لإعادة بناء التمثيل الفلسطيني في مواجهة السياسات الإسرائيلية "المتطرفة".
ويجمع ضيوف الحلقة على أن المهام الأكثر إلحاحا أمام الحية تتلخص في الآتي:
إخراج قطاع غزة من نكبته الحالية. إعادة الاعتبار للحركة الوطنية الفلسطينية من خلال شراكات حقيقية. إعادة نسج العلاقات مع الدول الإقليمية بشكل متوازن.بينما يؤكد سلايمة أن العودة إلى الشعب الفلسطيني والاستماع إلى تطلعاته هي الطريق الوحيد لاستعادة الشرعية الشعبية والوطنية، خاصة مع محاولات إقصاء حماس سياسيا.