سفارة السودان بأوغندا تفرض 200 دولار لتسجيل طلاب امتحان الشهادة
تاريخ النشر: 10th, February 2025 GMT
سفارة السودان في كمبالا تمنع المدارس السودانية من فتح فروع بأوغندا، مما يضطر الطلاب لدفع رسوم باهظة.
كمبالا: التغيير
احتج عدد من اللاجئين السودانيين في أوغندا، على فرض رسوم مرتفعة لتسجيل الطلاب الراغبين في الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية دفعة 2024م المقررة في مارس المقبل.
وذكرت مصادر لـ(التغيير)، أن السفارة السودانية في كمبالا فرضت مبلغ 200 دولار على كل طالب، الأمر الذي اعتبره اللاجئون إجحافاً وظلماً في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانون منها بعد فرارهم من الحرب في السودان.
وقالت أم سلمة محيي الدين أحمد طه، وهي أم لطالب وطالبة يستعدان للامتحانات، في رسالة موجهة إلى رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان: “هذه الرسوم عقاب غير مبرر للاجئين”.
وأضافت: “نحن بالكاد نوفر لقمة العيش لأبنائنا، ولا يمكننا تحمل هذه الأعباء المالية الإضافية. نطالب بتدخل فوري لإلغاء هذه الرسوم التي تجاهلت معاناة اللاجئين”.
وتابعت: “معي مئات الأمهات السودانيات اللاتي يعانين من الظروف ذاتها، حيث يكافحن من أجل تأمين لقمة العيش لأبنائهن في ظل معاناة لا تخفى عليكم”.
ووصفت أم سلمة القرار بأنه يهدد مستقبل مئات الطلاب السودانيين اللاجئين في أوغندا، وأشارت إلى أن التعليم هو الأمل الوحيد لأبنائهم لتحسين أوضاعهم.
حملة مناهضةواعتبر عدد من الطلاب، عبر مجموعات تعليمية على تطبيق (واتساب)، أن “السفارة تتعامل معهم وكأنهم مصدر دخل لها، في حين أنهم لاجئين لا يملكون أي موارد مالية لدفع مثل هذه الرسوم الخيالية”.
وأطلق اللاجئون حملة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت وسوم مثل “#لا_للرسوم_الباهظة” و”#التعليم_حق_مش_سلعة”، داعين الأسر السودانية وأولياء الأمور في أوغندا إلى الاحتجاج والتضامن لرفض هذا القرار المجحف.
وتهدف الحملة إلى إيصال صوت اللاجئين إلى المسؤولين في السودان وإلى الجهات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين.
ووفقاً للطلاب، فإن عدد المسجلين للامتحانات في أوغندا يتجاوز 2000 طالب، مما يعني أن الرسوم التي ستُجمع قد تصل إلى 400 ألف دولار.
كما أوضحوا أن السفارة السودانية بكمبالا تمنع المدارس السودانية من فتح فروعها في أوغندا، مما يضطر الطلاب لدفع رسوم باهظة في ظل غياب بدائل تعليمية مناسبة.
ويطالب المحتجون السفارة السودانية بمراجعة القرار فوراً وتخفيض الرسوم إلى مستوى معقول يراعي ظروفهم الإنسانية، مؤكدين أن التعليم حق أساسي وليس سلعة تجارية يُستغل لتحقيق الأرباح.
الوسومأوغندا الخرطوم السودان الشهادة السودانية المدارس السودانية سفارة السودان كمبالا
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: أوغندا الخرطوم السودان الشهادة السودانية المدارس السودانية سفارة السودان كمبالا فی أوغندا
إقرأ أيضاً:
نجاح بدم الشهادة.. "يحيى" حصد "التوجيهي" وغاب عن منصة الفرح
غزة - خاص صفا
أُعلنت اليوم نتائج اختبارات الثانوية العامة "التوجيهي"، محملةً بأسماء غاب أصحابها عن منصات التتويج، لتختلط مشاعر الفرح بالألم. ومن بين تلك الأسماء التي تصدرت الحديث، اسم الطالب يحيى نسمان.
الشهيد، الذي حصد معدل 96.6%، في نتيجته، لتبحث عنه الفرحة فلا تجده، غيبه الموت برفقة عائلته قبل نحو أسبوع إثر مجزرة إسرائيلية، تطال تداعياتها كل بيت.
خاض يحيى امتحاناته في ظروف استثنائية وقاهرة، مصراً على نيل شهادته والوصول إلى حلمه الجامعي بمعدل مرتفع يكلل جهود سنوات طويلة من التعب والمثابرة.
غير أن غارة إسرائيلية استهدفت مكان تواجد عائلته قبل أسبوع واحد فقط من إعلان النتائج، أدت إلى استشهاده برفقة عدد من أفراد أسرته، ليتحول خبر نجاحه اليوم إلى وثيقة تفوق تروى بدموع الأحبة بدلاً من زغاريد الفرح.
حزن ونعي واسع
اليوم، ومع إعلان النتائج، توشحت صفحات أصدقائه وزملائه على منصات التواصل الاجتماعي، بالحزن، فور صدور النتائج، حيث تداول الرفاق صور يحيى ومعدله المعلن اليوم، يعبرون عن فخرهم الكبير بتفوقه المزجج بالحزن العميق.
وكتب محمود نصر الله، أحد زملائه في المقعد الدراسي "مبارك نجاحك يا يحيى.. كنت تنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر لتقبل رأس والدتك وتفرحنا معك، واليوم نبارك لك نجاحك في الدنيا وشهادتك في الآخرة".
ونشر محمد نسمان، قريب وصديق الشهيد له عبارات تصف التزامه ودماثة أخلاقه قائلاً "لم تكن مجرد طالب مجتهد، بل كنت السند والرفيق الذي يسعى للقمة دائماً".
وتابع "رحلت وتركت نتيجتك شواهد على أنك كنت حاضراً وعظيماً حتى لحظاتك الأخيرة".
وكتب زميله أحمد العيلة، "يا حبيبي يا يحيى، كنت دايمًا بتحكيلي خايف المقاطع الصعبة تجينا بالامتحانات، واليوم طلعت النتيجة وانت أعلى منا كلنا، مبارك القبول بالسموات يا أطيب قلب".
وأضاف "إبراهيم محمود"، زميل آخر "والله ما كملت الفرحة، صحابي كلهم طالعين يحتفلوا وأنا عيني تتخيل يحيى".
وتابع "الله يرحمك يا يحيى، المعدل العالي الذي حصدته اليوم، بطرح فينا الفخر والقهر بنفس الوقت".
وعلق عشرات الناشطين، بالقول إن "يحيى نسمان لم يكن مجرد رقم في قائمة الشهداء ولا في قائمة الناجحين، بل كان حلم غزة المستمر بالتعلم رغم الحرب والموت".
وأجمعوا أن ذلك الشبل، نجح ورحل، وترك خلفه شهادة تقول إن هذا الشعب يدرس تحت القصف ويستشهد وهو ينتظر الفرحة".
وجاء إعلان نتائج الثانوية العامة بغزة اليوم ليشكل محطة شاقة في حياة آلاف الطلبة وأسرهم، بظل غياب عدد كبير من الطلبة، بين شهيد وجريح، وأخرين لم يتقدموا بسبب ظروف وتبعات حرب الإبادة منذ عامين ونصف.
ورغم حجم الحزن المحيط بالعملية التعليمية في قطاع غزة، فإن تفوق طلاب مثل يحيى نسمان أضحى رمزاً للحق في الحياة والتعليم، الذي يصر عليه أبناء هذا الجيل رغم قسوة المشهد.