ماذا يحدث في ليلة النصف من شعبان؟.. علي جمعة يوضح تفاصيل 10 عجائب
تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT
لعل معرفة ماذا يحدث في النصف من شعبان ؟، تحمل لنا دلالة على فضلها العظيم ، حيث إن ليلة النصف من شعبان هي إحدى الأوقات المباركة ، التي تكثر فيها النفحات والبركات ، ولا يمكن لعاقل أن يضيع هذا الفضل العظيم ، ولعل اقتراب تلك الليلة كثيرًا ، وقد صارت على مسافة يومين ما يفسر كثرة البحث عن ماذا يحدث في النصف من شعبان ؟، لعل بها بفضلها ونفحاتها وبركاتها ، التي أرشدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إليها وأوصانا باغتنامها .
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الله سبحانه وتعالى أرسل نبيه؛ ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، ومن ضلالة المتاهات إلى نور الحقيقة.
و أوضح «جمعة» في إجابته عن : ماذا يحدث في النصف من شعبان ؟، أنه بيَّن لنا -صلى الله عليه وسلم - أن بعض الأماكن أفضل من بعض، بيَّن لنا أن مساجد الله في الأرض إنما هي بيوته.
وأضاف أن هذه المساجد يذكر فيها اسم الله وحده جل شأنه، وأنها مكان لتلقي العلم، وأنها مكان للتكافل الاجتماعي بين المسلمين، وأنها مكان للخلوة مع الله سبحانه وتعالى ومناجاته، وأنها مكان للصلاة نسجد فيها لربنا سبحانه وتعالى، ففضلت على سائر الأماكن.
ونبه إلى أنه عز وجل فضل بعض الأزمان على بعض، ومن هذه الليالي الفضلى ليلة النصف من شعبان، حينما تقرر فيها الاستجابة لمناجاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ، فقال تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا}.
وأفاد بأنه استجاب الله له فوجهه إلى محل نظر الله، إلى الكعبة المشرفة، إلى المقصودة، إلى البيت الذي أرشد الله إليه الملائكة، وأرشد إليه آدم، وأرشد إليه إبراهيم، حتى يختم أنبيائه بنبينا صلى الله عليه وآله وسلم، في هذه الليلة، فرق الله فيها بين عصر وعصر، وبين مرحلة ومرحلة، فدخل المسلمون مرحلة جديدة في حياتهم، فتراهم بعد ما هداهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بإذن ربه إلى صراط مستقيم يقدرون هذه الليلة.
واستشهد بما قال علي بن طالب رضي الله تعالى عنه فيما يرويه عن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - : «إن الله سبحانه وتعالى لينزل في هذه الليلة فيقول: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من مسترزق فأرزقه؟ هل من طالب فأعطيه؟».
وتابع: وهكذا رواية ابن ماجه كلها بالرفع، هناك رواية: «فأغفَر له، فأرزقَه، فأعطيه»، والفرق بينهما أن الفاء في حالة الرفع للعطف، وفي حالة النصب للسببية، ومعنى هذا أن الله سبحانه وتعالى سيرزقك، ويغفر لك، ويعطيك، وليس هذا بسبب حولك وقوتك وسؤالك؛ وإنما هو من فضله وحده، سبحانه وتعالى، فلا حول ولا قوة إلا بالله، كنز من كنوز العرش، كما في البخاري عن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم -.
وورد أن ليلة النصف من شعبان يستجاب فيها الدعاء، فالله سبحانه وتعالى ينزل في ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا من غروب الشمس ويقول ألا من مستغفر فأغفر له"، وروي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالي ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب» رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.
وبين أن معنى النزول هو نزول أمره ورحمته فالله منزه عن الجسمية والحلول، فالمعني على ما ذكره أهل الحق نور رحمته، ومزيد لطفه على العباد وإجابة دعوتهم وقبول معذرتهم: فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب وخص شعر غنم كلب لأنه لم يكن في العرب أكثر غنما منهم.
حديث عن ليلة النصف من شهر شعبانوجاء عن شهر شعبان أنه شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى، فيستحب أن يرفع عمل العبد وهو صائم، ومن الله سبحانه في هذا الشهر المبارك على الأمة فجعل فيه ليلة مباركة ألا وهي ليلة النصف من شهر شعبان، ومن الأحاديث الصحيحة الثابتة ما جاء عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «يطلع الله على عباده ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن» وهذا الحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير وفي الأوسط وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: «ورجاله ثقات» ورواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي في شعب الإيمان وهو حديث صحيح جاء عن عدد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يثبت فضل هذه الليلة المباركة وهو بمفرده حجة في فضلها.
مشاهد ليلة النصف من شهر شعبانوقد ورد أن الله تعالى يطلع في ليلة النصف من شعبان على عباده، ويغفر الله عز وجل فيها للمستغفرين، ويرحم الله تبارك وتعالى بفضله وكرمه وجوده لمن يطلبون عفوه ورحمته، وهي ليلة لها مكانة عند الله تبارك وتعالى، ففي ليلة النصف من شعبان ورد عن أم المؤمنين عَائِشَةَ –رضي الله تعالى عنها - قالت: «فَقَدْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- لَيْلَةً فَخَرَجْتُ فإذا هو بِالْبَقِيعِ فقال: أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ الله عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ.
قلت: يا رَسُولَ اللَّهِ إني ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فقال: إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ من شَعْبَانَ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ من عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ»، وهذا فيه دلالة على العدد الكبير الذي ينعم بعفو الله سبحانه وتعالى في هذه الليلة، وقد خص شعر غنم كلب لأنه لم يكن في العرب أكثر غنما منهم.
وعن علي بن أبي طالب، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَتَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ فِيهَا غُرُوبَ الشَّمْسِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: "أَلا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ، أَلا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ، أَلا كَذَا، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ". رواه عبدالرزاق في المصنف وابن ماجه والبيهقي في شعب الإيمان.
كما ورد في فضل ليلة النصف من شهر شعبان ما جاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: هذه ليلة النصف من شعبان: ان الله عز وجل يطلع علي عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم رواه الدارقطني والبيهقي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ليلة النصف من شهر شعبان المزيد لیلة النصف من شهر شعبان فی لیلة النصف من شعبان الله سبحانه وتعالى صلى الله علیه وسلم هذه اللیلة الله تعالى رسول الله رضی الله ول الله عز وجل
إقرأ أيضاً:
مختار جمعة: لن نقضي على التشدد من جذوره إلا بمواجهة خطاب التمييع والتسيب بنفس القوة
وضع الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، استراتيجية حاسمة لتفكيك ظاهرة التطاول على الدين عبر المنصات الإعلامية، ملخصًا القضية في ثلاثة أبعاد رئيسية تحذر من خطورة التسيب الفكري وتأثيره المباشر على الأمن المجتمعي.
محمد مختار جمعة: التسيب والطعن في الثوابت هما الوقود الحقيقي للتطرفووجّه الدكتور محمد مختار جمعة، خلال تصرحيات تلفزيونية، تحذيرًا شديد اللهجة إلى أولئك الذين يتطاولون على ثوابت الدين، مؤكدًا أنهم يضعون أنفسهم في حالة محادّة ومعاداة صريحة مع الله ورسوله، مشيرًا إلى أن حلم الله وإمهاله لهؤلاء لا يعني إهمالاً، بل هو استدراج بنص القرآن الكريم: «سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ»، مشددًا على أن أخذ الله إذا جاء يكون أخذ عزيز مقتدر، وأن عذاب الآخرة أشد وأبقى.
وأكد الدكتور محمد مختار جمعة، أن هؤلاء الموتورين فكريًا يُمثلون الوقود الحقيقي للتطرف؛ فالتسيب والطعن في الدين يولدان تلقائيًا تطرفًا مضادًا، مؤكدًا أن الشعب المصري متدين بطبعه وفطرته، ولا يقبل المساس بمقدساته، وتطبيقًا للقاعدة العلمية (لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومضاد له في الاتجاه)، فإن هذا الاستفزاز يدفع بعض الشباب نحو التشدد كفرة فعل لحماية دينهم.
قامة كبيرة.. مختار جمعة: إسهامات مجدي يعقوب جعلته يحظى بتقدير داخل مصر وخارجها
مختار جمعة: من حفظ القرآن وعمل به أُلبس والداه تاجا أبهى من ضوء الشمس يوم القيامة
وشدد على أنه لن يتم القضاء على التطرف من جذوره إلا إذا قُضي على التسيب من جذوره، داعيًا إلى مواجهة خطاب التمييع والتسيب بنفس القوة والحماس التي يُواجه بها خطاب التشدد، فكلاهما وجهان لعملة واحدة.
ولفت إلى أن كل من يستضيف شخصًا يعلم أنه هدّام لدين الله، أو يطعن في القرآن والسنة، أو يُمكّن له، أو ينشر ويشارك محتواه بغرض الشهرة وصناعة المشاهدات، فهو آثمٌ قطعًا ويساهم مباشرة في نشر الشر، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع"، مؤكدًا أنه إذا كان مجرد النقل دون تثبت إثمًا، فكيف بمن يمهد المنصات ويسوق لمن يهدم الثوابت؟.
وأكد أن هؤلاء لا يهلكون في النهاية إلا أنفسهم، فدين الله محفوظ بإرادته سبحانه التي لا تقف أمامها إرادة بشر، مصداقاً لقوله تعالى: «وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ»، موضحًا أن التاريخ أثبت أن محاولات النيل من العقيدة تنتهي دائمًا بالزوال، ويبقى الحق راسخًا بنص الآية المحكمة: «بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ».