لبنان ٢٤:
2026-07-24@11:42:37 GMT

من المسؤول عن إخراج لبنان من دوامة أزماته؟

تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT

يوم قررت إسرائيل تأجيل انسحاب جيشها من البلدات والقرى الجنوبية إلى الثامن عشر من شباط الجاري كان العماد جوزاف عون قد صار رئيسًا للجمهورية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الرئيس المكلف نواف سلام. وهذا يعني أن المستهدف بهذه الرسائل الاسرائيلية المشفّرة هو العهد الجديد بثنائيته عون – سلام، وهي تعني أيضًا أن هذا التأجيل سيليه ربما تأجيل آخر، ولكن هذه المرّة على الأرجح من دون تحديد أفق زمني.

وفي الاعتقاد أن مفاعيل عدم انسحاب الجيش الاسرائيلي المحتل بالكامل من بعض القرى قد أثرّ في شكل سلبي على تأخير التشكيلة الحكومية، ولو مرحليًا، وبالأخصّ لأنها برئاسة نواف سلام بالتحديد.
فتل أبيب التي أعادت لبنان سنوات إلى الوراء عندما استهدفت الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية من بيروت لم تنسَ، على ما يبدو، المواقف التي اتخذها ضدها الرئيس سلام يوم كان مندوبًا للبنان في الأمم المتحدة، ويوم كان رئيسًا لمحكمة العدل الدولية، وهو الذي اتخذ قرارًا بإدانة رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو على الجرائم الإنسانية التي ارتكبها في قطاع غزة. ومما لا شك فيه أن تأخير الانسحاب الإسرائيلي من كل شبر محتل من الأراضي اللبنانية المحتلة من شأنه أن ينعكس سلبًا على الداخل اللبناني لجهة ما يمكن أن يكون له تأثير مباشر على "التقليعة" الحكومية، وبالأخص أنها أول حكومة في عهد يُعقد عليه الكثير من الآمال. وهذا لا يعني بالضرورة أن الخطوات الأولى للحكومة ستكون متعثرة على عكس ما كان متوقعًا بدءًا من استحقاق البيان الوزاري ومرورًا بجلسة الثقة وانتهاء بما يمكن أن تحققه من إنجازات مطلوبة من العهد.
ولكن إذا لم تنسحب إسرائيل من كل شبر لا تزال تحتله جنوبًا في 18 شباط الجاري فإنها تكون بذلك قد أفشلت أولى خطوات الحكومة العتيدة، التي ستضمّن حتمًا بيانها الوزاري ما تعّوله على الضغط الدولي لتأمين انسحاب الجيش الإسرائيلي بالكامل في التاريخ المحدّد. فهذا الاحتمال يبقى واردًا في حسابات الربح والخسارة لدى الرئيس سلام، الذي يعرف أكثر من غيره إلى أي مدى يمكن أن تبلغه إسرائيل في تحدّي الإرادة الدولية، وهي التي اعتبرت قرار المحكمة الدولية كأنه لم يكن، وبقيت تتصرّف كأن شيئًا لم يحصل، وهي تتصرّف في البلدات والقرى التي لا تزال تحتلها كأن لا حسيب ولا رقيب عليها. ويضاف على هذه التصرفات استهداف أكثر من منطقة لبنانية في الجنوب والبقاع باعتداءات صاروخية. وهذا من شأنه أن يزيد المحللين اقتناعًا بأن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب بالكامل من آخر شبر محتل في 18 الجاري.
فالحديث عن إمكانية بقاء الجيش الإسرائيلي في خمس تلال لبنانية تعتبرها تل أبيب حيوية بالنسبة إلى أمن مستوطناتها الشمالية ستكون له تداعيات خطيرة على الداخل اللبناني، خصوصًا إذا اقترن هذا الحديث بترجمة فعلية على أرض الجنوب، بحيث تُضاف هذه التلال التي ستبقى تحت نير الاحتلال إلى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة، وستعطي "المقاومة الإسلامية" مشروعية تحريرها. وهذا يعني حتمًا العودة إلى لغة النار والبارود، وإلى معاودة "سمفونية" التراشق الصاروخي، مع ما يعنيه ذلك من تكرار تجربة ما قبل 27 تشرين الثاني. وهذه العودة ستنعكس حتمًا على واقع الحكومة العتيدة وعلى الخطوات الأولى للعهد، التي يبدو أنها ستكون محكومة بما يجري في المنطقة من تطورات، ومن بينها ما يصرح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مستقبل فلسطينيي قطاع غزة، ولاحقًا عن فلسطينيي الضفة الغربية، إضافة إلى الاندفاعة الصاروخية للرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع في اتجاه الدول العربية من جهة، وفي اتجاه تركيا من جهة ثانية.
ولأن العهد الجديد قد حُمّل الكثير من الآمال فإن خيبات الأمل قد تكون أشد وقعًا مما كان عليه الوضع قبل 9 كانون الثاني، على أن يبقى التعويل على الدعم العربي والدولي في طليعة ما يمكن الرهان عليه لإخراج لبنان من دوامة أزماته.  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان

الثورة نت/وكالات واصل جيش العدو الإسرائيلي، الليلة الماضية وفجر اليوم الجمعة، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، عبر عمليات تفجير وقصف وإحراق منازل في عدد من المناطق الجنوبية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن قوات العدو نفذت فجر اليوم عمليات نسف لعدد من العبارات والطرق التي تربط بلدات حداثا والطيري وكونين، كما أطلقت صباحاً نيران رشاشاتها باتجاه أطراف بلدة مجدل زون. وأضافت الوكالة أن دوي انفجارات قوية سُمع في القطاع الغربي، بعد تنفيذ قوات العدو عملية تفجير على دفعتين في منطقة مجدل زون (حي المشاع وجب سويد) في قضاء صور، ووصل صداها إلى مدينة صور ومحيطها. كما شن الطيران المسير المعادي غارة على أطراف بلدة المنصوري، فيما أقدم جيش العدو على إضرام النار في منزل بمدينة الخيام قرب منطقة المبرات،كمانفذ الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت محيط دير سريان – القصير. ومنذ الثاني من مارس الماضي، صعّد العدو الإسرائيلي، عدوانه الإجرامي على لبنان مستهدفاً البلدات والقرى والمدن اللبنانية والأعيان المدنية، ما أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى ونزوح نحو مليون ونصف مواطن لبناني. وفي 18 يونيو المنصرم، أعلن رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، أن مذكرة تفاهم إسلام آباد تم التوقيع عليها إلكترونيًا بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتضمنت وقف إطلاق النار في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان. غير أن قوات العدو الإسرائيلي تمارس خروقات يومية للاتفاق

مقالات مشابهة

  • سلام: الجنوبيون ليسوا وحدهم والدولة تعود معهم وإليهم لإعادة الإعمار والاستقرار
  • الرئيس عون استقبل سلام وأطلعه على نتائج زيارته الى الولايات المتحدة
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • عاجل.. الجيش الإسرائيلي: بلاغ أولي عن إطلاق نار في البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد بشمال الضفة الغريية
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني