لماذا ألغى قائد سنتكوم الأمريكي زيارته إلى غزة في اللحظة الأخيرة؟
تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT
ألغى قائد القيادة الوسطى للجيش الأمريكي "سنتكوم"، الجنرال مايكل كوريلا، زيارته المقررة إلى قطاع غزة، رغم اتفاق مسبق بينه وبين الجيش الإسرائيلي، وذلك خلال زيارته الأخيرة إلى إسرائيل، وفق ما أفادت به إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد.
وكان من المفترض أن يصبح كوريلا أول مسؤول عسكري أمريكي رفيع يدخل غزة منذ بداية الحرب، إلا أنه قرر إلغاء الزيارة دون توضيح رسمي للأسباب، مكتفيًا بعقد اجتماعات مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين في مقر الجيش بتل أبيب، إلى جانب زيارة بطارية الدفاع الجوي الأمريكية "ثاد"، التي تم نشرها مؤخرًا في إسرائيل لتعزيز قدراتها الدفاعية.
ونقلت الإذاعة العبرية عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، أن قرار كوريلا جاء على خلفية التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي تحدث فيها عن خطة محتملة لتهجير سكان قطاع غزة، وهو ما أثار جدلًا سياسيًا واسعًا.
وأضافت المصادر أن كوريلا فضّل عدم دخول القطاع في هذه الفترة، لتجنب أي تداعيات سياسية أو تأويلات قد تترتب على الزيارة، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الدولية بشأن الحرب على غزة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تباينات واضحة، حيث تدعم واشنطن إسرائيل عسكريًا، لكنها تبدي تحفظات على بعض سياساتها في غزة. وكانت زيارة كوريلا إلى إسرائيل تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري وتقييم الأوضاع الميدانية، إلا أن إلغاء زيارته لغزة يعكس حالة الحذر الأمريكي من التورط في أي مواقف قد تؤدي إلى تصعيد سياسي أو دبلوماسي.
وبينما تواصل الولايات المتحدة تقديم دعمها العسكري لإسرائيل، يطرح إلغاء زيارة كوريلا تساؤلات حول مستقبل الدور الأمريكي في الصراع، ومدى تأثير التوترات السياسية على التعاون الأمني بين الجانبين.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية غزة غزة الجيش الاسرائيلي الجيش الأمريكي المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.