كرّم الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم، ثلاثة شباب مصريين في مقر ديوان عام وزارة الأوقاف بالعاصمة الإدارية الجديدة، وهم: السيد محمد شعبان جمعة علي محمد، من محافظة الفيوم؛ والسيد كريم عبد الناصر منوفي عامر، من محافظة القاهرة؛ والسيد محمد عبد المنعم مصطفى جمعة، من محافظة الدقهلية؛ وذلك تقديرًا لبطولتهم وشجاعتهم في إنقاذ ثلاثة أطفال من حريق مروع اندلع داخل شقة سكنية بمنطقة فيصل، إذ كانوا محاصرين بمفردهم خلف الأبواب المغلقة دون قدرة على الاستغاثة.

وزير الأوقاف يعقد اجتماعات مكثفة لدراسة برامج العمل الدعوي في رمضان وزير الأوقاف لحاكم بينانج: لماليزيا مكانة خاصة في قلبي وقلوب المصريين

وخلال التكريم، أشاد معالي الوزير بشهامة الشباب، مؤكدًا أنهم نموذج مشرف يؤكد حقيقة الإنسان المصري الأصيل، الذي يتمتع بالشجاعة والمروءة والنجدة لإغاثة أي محتاج. كما وصف ما قاموا به بأنه تصرف نبيل وشجاع، ومشهد خالد يجسّد قيم الإيثار والبطولة.

وأوضح الدكتور أسامة الأزهري أن ما يميّز هذه القصة أن الشباب الثلاثة لم يكونوا على معرفة سابقة ببعضهم، ولكن الحريق جمعهم، فانطلقوا نحو موقعه فور رؤيتهم للدخان الكثيف، ولم يترددوا لحظة في اتخاذ قرار الإنقاذ. إذ تسلقوا واجهة العمارة من ارتفاع ١١ طابقًا بجرأة نادرة، حتى وصلوا إلى الأطفال المحتجزين داخلها، وتمكنوا من إخراجهم عبر "التراس" بمهارة أشبه بتدريبات فرق الإنقاذ، وسط دهشة وإعجاب الجميع.

وقد تمكن الأطفال الثلاثة من النجاة دون أي إصابات، بفضل سرعة استجابة الشباب وشجاعتهم الفائقة، وهو ما حظي بتقدير واسع من الأهالي والمتابعين.

وفي لفتة تقديرية، أهدى وزير الأوقاف للشباب الثلاثة رحلة عمرة، مكافأة لهم على بطولتهم وشجاعتهم، وتقديرًا لموقفهم الإنساني النبيل.

وأعرب الشباب المكرّمون عن سعادتهم البالغة بهذا التكريم، مؤكدين أن ما قاموا به كان بدافع إنساني بحت، وأنهم لم يفكروا في شيء سوى إنقاذ الأطفال العالقين. كما وجهوا الشكر لوزارة الأوقاف على هذا التقدير، الذي يمثل دعمًا كبيرًا لهم ودافعًا لبذل المزيد من الخير والعطاء.

واختتم وزير الأوقاف اللقاء بتوجيه التحية والتقدير للشباب الثلاثة، داعيًا إلى نشر هذه النماذج المضيئة بين الأجيال القادمة، لتعزيز  هذه الثقافة في المجتمع، ومؤكدًا أن مصر تزخر بشبابها الواعي، الذي يبادر دائمًا إلى إغاثة الملهوف، إيمانًا برسالة الإسلام في الرحمة والتعاون.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزير الأوقاف الأوقاف فيصل حريق فيصل أسامة الأزهري الدكتور أسامة الأزهري وزیر الأوقاف

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • وزير العمل يُعلن 2024 فرصة عمل جديدة في 55 شركة خاصة بـ 12 محافظة
  • حريق في لينينجراد.. إصابة ثلاثة أشخاص بعد هجوم أوكراني بطائرة مسيرة
  • اليوم.. الأوقاف تفتتح 25 مسجدا بعدد من المحافظات
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • المكلا يُلحق بالسد أول خسارة.. واتحاد إب يفوز على شباب البيضاء في دوري القدم
  • في 13 محافظة | الأوقاف تفتتح اليوم 25 مسجدًا ضمن خطتها لإعمار بيوت الله
  • إنقاذ عضو بحمام السباحة الأولمبي من الغرق.. وقرار عاجل من وزير الشباب
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة