خبير شؤون أمريكية: ترامب يسعى لإشعال المنطقة مجددًا ويعتبر غزة «فرصة استثمارية»
تاريخ النشر: 12th, February 2025 GMT
أكد عاطف سعداوي، خبير الشؤون الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ربما لا يرغب في نجاح اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس، بل يسعى لإشعال المنطقة مجددًا، مستجيبًا لضغوط اليمين المتطرف الإسرائيلي الذي يدفع نحو استئناف الحرب.
القضية تتجاوز مجرد وقف إطلاق الناروأضاف سعداوي، خلال مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي، ببرنامج «ملف اليوم»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن القضية تتجاوز مجرد وقف إطلاق النار أو إطلاق سراح الأسرى، فالأمر يتعلق برؤية استراتيجية كبرى استغلت أحداث 7 أكتوبر 2023 لتنفيذ مخططات تهدف إلى تغيير وجه الشرق الأوسط بالكامل، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي يبدو أنه إخلاء قطاع غزة من سكانه، بغض النظر عن وجهتهم، سواء إلى مصر أو الأردن أو أي مكان آخر.
وأوضح أن ترامب يرى في قطاع غزة «فرصة استثمارية كبرى»، بينما تنظر إسرائيل إليها كفرصة لتحقيق مكاسب اقتصادية واستراتيجية وسياسية، مشيرًا إلى أن هناك توجهًا واضحًا لجعل الحياة في غزة مستحيلة لسكانها، بحيث لا يتمكنوا من العودة إليها أو العيش فيها بكرامة، وهو جزء من مخطط أوسع لإخلاء القطاع تمامًا، مضيفًا أن استمرار الدمار وعرقلة الإعمار يخدم هذه الأجندة الخبيثة، التي تحظى بدعم متطرف سواء في واشنطن أو تل أبيب.
وأكد سعداوي أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة، سواء ديمقراطية أو جمهورية، دعمت إسرائيل، لكن الفارق يكمن في الرؤية الاستراتيجية، موضحًا أن الديمقراطيين، رغم دعمهم لتسليح إسرائيل وحقها المزعوم في الدفاع عن نفسها، يؤمنون بحل الدولتين وحق الفلسطينيين في تقرير المصير، بينما يتبنى الجمهوريون رؤية «إسرائيل الكبرى» القائمة على التوسع وتهجير الفلسطينيين.
ترامب ليس وحده في هذه الرؤيةوختم بالقول إن ترامب ليس وحده في هذه الرؤية، بل إن إدارته السابقة ضمت شخصيات أكثر تطرفًا، مثل مستشاره للأمن القومي، ومبعوثه للشرق الأوسط، وسفير واشنطن في تل أبيب، ومندوبة أمريكا في الأمم المتحدة، ووزيري الخارجية والدفاع، وجميعهم لعبوا دورًا رئيسيًا في تشكيل السياسة الأمريكية تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: القضية الفلسطينية غزة تصفية القضية الفلسطينية وزارة الخارجية
إقرأ أيضاً:
الزراعة الإماراتية بين الإرث والاستدامة.. الشباب في صلب الرؤية الوطنية
ربط الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، بين تمكين الشباب في القطاع الزراعي والحفاظ على الإرث الوطني، معتبراً أن الاستثمار في الأجيال الجديدة يعزز استدامة هذا القطاع، ويدعم مستهدفات التنمية والأمن الغذائي، وذلك خلال زيارته النسخة الثالثة من معرض "دبي للرطب"، الذي ينظمه مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في "قلعة الرمال" بدبي.
ويعتبر القطاع الزراعي، بحسب الدكتور سلطان النيادي، أحد القطاعات الحيوية التي تسهم في دعم مستهدفات التنمية المستدامة والأمن الغذائي، ويأتي برأيه تمكين الشباب للمشاركة في مسيرته امتداداً لنهج دولة الإمارات في الاستثمار بالإنسان، وإعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لتطوير القطاعات الوطنية والمحافظة على إرثها."
وتمثل النخلة جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية لدولة الإمارات، وفقاً للدكتور النيادي مؤكداً أن معرض دبي للرطب يجسد نموذجاً وطنياً يجمع بين المحافظة على الموروث، وتحفيز الابتكار، وتعزيز المشاركة المجتمعية، مشيراً إلى أن مشاركة مجلس الإمارات للشباب الزراعي تؤكد أهمية إشراك الشباب في المبادرات الوطنية النوعية، بما يرسخ ارتباطهم بالإرث الزراعي، ويفتح أمامهم آفاقاً أوسع للإسهام في تطوير هذا القطاع ودعم استدامته.
موسم الرطب.. سردية وطنية تتجددوتأتي زيارة النيادي في وقت تشهد فيه الإمارات تواصلاً لمهرجانات الرطب في مختلف إمارات الدولة، التي لم تعد تقتصر على الاحتفاء بموسم الحصاد، بل أصبحت منصات وطنية تجمع بين صون التراث، ودعم القطاع الزراعي، وتعزيز الاستدامة، فيما تواصل النخلة ترسيخ حضورها بوصفها رمزاً للهوية الإماراتية وركيزةً تدعم الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، تتواصل فعاليات الدورة الثانية والعشرين من مهرجان ليوا للرطب، المقام تحت رعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتنظمه هيئة أبوظبي للتراث في مدينة ليوا بمنطقة الظفرة، بمشاركة واسعة من المزارعين والأسر المنتجة والجهات المعنية بقطاع النخيل والتمور، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).
مهرجانات الرطب تشمخ بالإرث الإماراتي مع النخلةhttps://t.co/DONanCxdBD
— 24.ae | منوعات (@24Entertain) July 22, 2026وتتكامل مهرجانات الرطب في صيف الإمارات 2026 لتقدم أدواراً متكاملة في الحفاظ على الموروث الزراعي وتعزيز التنمية المستدامة. ففي حين يركز مهرجان ليوا للرطب على مسابقات المزاينة والابتكار الصناعي والتقنيات الزراعية الحديثة، يقدم معرض دبي للرطب نموذجاً يجمع بين المحافظة على الموروث وتمكين الأسر المنتجة ورواد الأعمال وربطهم بالزوار في سوق تفاعلي. كما يحتفي مهرجان الذيد بالموروث الزراعي للمنطقة الوسطى مع التركيز على حفظ سلالات النخيل التاريخية وتوثيقها، فيما يرتبط مهرجان العين بواحاته العريقة المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ليجمع بين زراعة النخيل والسياحة البيئية والأثرية.