تعهّد وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا، بالمضي قدمًا في قضية بلاده المتعلقة بالإبادة الجماعية ضد "إسرائيل" في محكمة العدل الدولية، على الرغم من الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمعاقبة البلاد على موقفها "العدواني" تجاه حليفة الولايات المتحدة، وفق ما أوردته صحيفة "فايننشال تايمز".



وقال لامولا إنه "لا توجد فرصة" لجنوب أفريقيا لسحب قضيتها أمام محكمة العدل الدولية على الرغم من تهديدات ترامب. وأضاف للصحيفة البريطانية: "التمسك بمبادئنا له عواقب في بعض الأحيان، لكننا نظل ثابتين على أن هذا مهم للعالم وسيادة القانون".

والجمعة، قال البيت الأبيض إن ترامب وقّع على أمر تنفيذي بوقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا، بسبب سياستها المتعلقة بالأراضي، وقضية الإبادة الجماعية التي رفعتها على إسرائيل حليفة واشنطن.



وأشار ترامب إلى عدم موافقته على سياسة الأراضي التي تنتهجها جنوب أفريقيا، ودعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها الدولة الأفريقية أمام محكمة العدل الدولية ضد "إسرائيل".

وأشار البيت الأبيض إلى قضية الإبادة أمام محكمة العدل الدولية، كمثال على اتخاذ جنوب أفريقيا مواقف ضد واشنطن وحلفائها.

ونهاية 2023، رفعت جنوب إفريقيا دعوى قضائية ضد "إسرائيل" أمام محكمة العدل الدولية، التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها، على أساس أنها انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 بشأن منع الإبادة الجماعية.

ومطلع 2024، أمرت محكمة العدل الدولية "إسرائيل" باتخاذ إجراءات لمنع الإبادة الجماعية في غزة والتحريض المباشر عليها، ورفضت طلبًا إسرائيليًا برفض الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا. وصوّتت أغلبية كبيرة من أعضاء لجنة المحكمة المؤلفة من 17 قاضيًا لصالح اتخاذ إجراءات عاجلة تلبي معظم ما طلبته جنوب أفريقيا، وانضمت عدة دول إلى القضية.

وأصبحت حملة ترامب ضد جنوب أفريقيا تشكّل تحديًا كبيرًا للحكومة الائتلافية، التي تخشى أن تتعرّض للخطر ليس فقط قطع مساعدات بقيمة 440 مليون دولار، لكن أيضًا الوصول المعفي من الرسوم الجمركية إلى الأسواق الأمريكية بموجب قانون النمو والفرص في أفريقيا (أجوا).

ووصف لامولا إدعاءات الولايات المتحدة بأنها "معلومات مضللة"، وقال المسؤولون إن قانون الأراضي ليس "تعسفيًا" لكنه ضروري لتصحيح التفاوت في ملكية الأراضي بعد الفصل العنصري. وقال وزير الخارجية الجنوب إفريقي: "في حين أن لدينا علاقات جيدة مع إيران، إلا أننا لا نمتلك أي برامج نووية معهم، ولا أي تجارة يمكن الحديث عنها".

وأضاف "لامولا" إن جنوب أفريقيا تسعى إلى "التواصل العاجل" مع الولايات المتحدة. وتابع: "نحن على استعداد للتواصل معهم لإقناعهم، إذا كانوا على استعداد للإقناع".

لكن الحكومة الائتلافية، التي تولت السلطة العام الماضي بعد أن خسر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي أغلبيته في الانتخابات العامة، منقسمة بشأن كيفية إدارة التداعيات، وفق "فايننشال تايمز".

واتفق جون ستينهويسن، زعيم التحالف الديمقراطي، شريك المؤتمر الوطني الأفريقي في الائتلاف الحكومي، على أن جنوب أفريقيا يجب أن تعمل على إصلاح علاقاتها مع ترامب بشكل عاجل. وقال "إن عدم قدرتنا على إصلاح العلاقة مع أحد أكبر شركائنا التجاريين وأكبر اقتصاد في العالم يشكل خطرًا واضحًا وحاضرًا على أجندتنا للنمو والوظائف"، مضيفًا أن كل شيء من الوظائف الزراعية إلى الاستثمار قد يتأثر.

وألقى ستينهويسن باللوم على المؤتمر الوطني الإفريقي في خلق الاحتكاك مع واشنطن من خلال ما أسماه "التقرب من روسيا" والتعاملات مع إيران. لكنه قال: "لا يوجد مصادرة جماعية للأراضي دون تعويض"، مضيفًا أنه لا يعتقد أن المزارعين الأفريكانيين مستهدفون بالقتل كما زعم البعض.


وقال سونجيزو زيبي، زعيم حزب "رايز مزانسي" الوسطي، وهو عضو آخر في الائتلاف، إن "جنوب أفريقيا لا تستطيع أن تفعل أي شيء على الإطلاق لإرضاء إدارة ترامب".

ورفضت جماعات الأفريكان إلى حد كبير عرض ترامب بشأن اللجوء. وقالت منظمة "أفريفورم"، وهي جماعة ضغط محلية تعمل لصالح مصالح الأفريكان، إن أقل من واحد في المئة من أعضائها البالغ عددهم 300 ألف أبدوا اهتمامًا بأن يصبحوا لاجئين في الولايات المتحدة.

وقالت كالي كرييل الرئيسة التنفيذية لمنتدى أفريفوروم: "أغلبية الأفريكانيين لن يرغبوا في الذهاب. ونحن ممتنون لجهود ترامب للمساعدة. ولكن على المدى الأبعد، من أجل بقاء الأفريكانيين، نحتاج إلى إيجاد حلول محلية".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية جنوب أفريقيا العدل الدولية الإبادة الجماعية غزة غزة جنوب أفريقيا إبادة جماعية الدولية العدل المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أمام محکمة العدل الدولیة الإبادة الجماعیة الولایات المتحدة جنوب أفریقیا

إقرأ أيضاً:

ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.

وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".

وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.

واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.

وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".



وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.

وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".

مقالات مشابهة

  • بيان مشترك لـ8 دول عربية وإسلامية يدين التوغلات الجماعية للمستوطنين للأقصى
  • تقدمت الى محكمة جنوب غرب الامانه شروق مرغم طلب تصحيح اسم
  • تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»
  • روسيا تلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية لإنهاء عقوبات ألعاب القوى
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين