حليق الرأس مفتول العضلات يرتدى جاكيت من الجلد الأسود يناسب هيئته الخارجية القاسية، بينما تقف على كفيه حمامتان تمنحه إحداهما الإذن بالاقتراب منها وإطعامها من فمه، فى وداعة شديدة تعكس الرقة داخله، مما يكشف حجم التناقض داخل الشخصية، هل هو «الغاوى» البلطجى الخارج عن القانون أم «شمس» الإنسان المرهف الذى يهوى تربية الحمام ويمتلك مهارة كبيرة فى تدريبه؟
شمس ناصر العدوى ابن البلد، الذى تربى فى حى الجمالية، هى الشخصية التى قرر أحمد مكى أن يطل على جمهوره من خلالها فى موسم الدراما الرمضانية 2025 بمسلسل «الغاوى»، وهو الذى خلع من أجله عمامة «الكبير أوى» وترك المزاريطة وأهلها، ليقف فى نقطة فارقة فى مشواره الفنى، بعد ما تصدر عرش الكوميديا على مدار مواسم الدراما الرمضانية الماضية، قرر أن يتركها ليدخل مساحة جديدة فى الدراما الشعبية، يغازل من خلالها قطاعاً مختلفاً من الجمهور عن قاعدته الجماهيرية المخلصة له، ويرفع سقف التحدى إلى أقصى مداه.
رمضان هو الموعد دائماً، رمضان 2006 كان التعرف الأول بين الفنان الشاب أحمد مكى والجمهور للمرة الأولى فى شخصية «هيثم دبور» فى سيت كوم «تامر وشوقية»، الذى حقق نجاحاً كبيراً وقت عرضه، ورمضان 2010 كانت البطولة الدرامية الأولى عندما قدم أول أجزاء «الكبير أوى»، ورمضان 2021 عندما قدم بطولات رجال الشرطة المصرية الخفية فى مواجهة خطر الإرهاب فى واحدة من أصعب الفترات التى مرت على مصر فى الفترة الأخيرة فى رمزية الضابط يوسف الرفاعى.
ورمضان تلو الآخر شهد الجمهور نضج نجمهم الفنى وتنقلهم بخفة وسلاسة بين شخصياته المختلفة، وبجرأة شديدة يقدم على عتبة فنية جديدة بعيدة عن مساحة الكوميديا التى تربع على عرشها سنوات طويلة، ليصبح الجمهور على موعد مع تجربة مختلفة ومشوقة فى مسيرة «مكى» بموسم دراما رمضان 2025
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الأكشن الدراما الشعبية الكبير أوى
إقرأ أيضاً:
رئيس المهرجان القومي للمسرح: الحجز الإلكتروني أنقذ الجمهور من الزحام
دافع الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، عن قرار تكريم فنانة شهيرة خلال الدورة التاسعة عشرة للمهرجان، مؤكدا أن اختيارها جاء استنادا إلى تاريخها المسرحي الطويل، وليس لأي اعتبارات شخصية.
وأوضح رياض، خلال حواره مع برنامج «هذا الصباح» على قناة «إكسترا نيوز»، أن الفنانة شهيرة خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج، وبدأت مسيرتها الفنية من المسرح المدرسي بمحافظة الشرقية، قبل أن تقدم عددا كبيرا من الأعمال على المسرح القومي والقطاع الخاص والمسرح الكوميدي.
وأشار إلى أنها شاركت في أعمال مسرحية بارزة، من بينها «عودة الغائب»، و«بداية ونهاية»، و«تصبح على خير يا حبة عيني»، إلى جانب نحو 12 عملا مسرحيا، مؤكدا أن تكريمها يستند إلى هذا التاريخ الفني، وأن لجنة مستقلة هي التي رشحت اسمها.
وأضاف أنه عندما طرح اسم الفنانة شهيرة داخل اللجنة، امتنع عن المشاركة في التصويت بسبب صلة القرابة، مؤكدا أنه لا يمكن حرمان فنانة صاحبة تاريخ من حقها في التكريم، مشددا على أن «التكريم هو الذي يتشرف بها»، على حد تعبيره.
وفي سياق آخر، أكد رئيس المهرجان أن الجمهور لا يزال يقبل على المسرح بشكل كبير، لافتا إلى أن جميع عروض المهرجان تشهد إقبالا كثيفا، وهو ما دفع إدارة المهرجان إلى تطبيق نظام الحجز الإلكتروني باستخدام رمز الاستجابة السريع «QR Code» لتسهيل دخول الجمهور، خاصة القادمين من المحافظات.
وأوضح أن تطوير المسرح لا يقتصر على تقديم عروض جيدة، وإنما يحتاج أيضا إلى تحسين البنية التحتية للمسارح، وتوفير خدمات تساعد الجمهور، مثل أماكن انتظار السيارات وتنظيم محيط المسارح، بما يسهم في تشجيع المواطنين على حضور العروض المسرحية بصورة أكبر.