قال المحلل السياسي إبراهيم حيدر إن التظاهرات التي تجري على الطريق المؤدي إلى مطار بيروت جزء من مواجهة سياسية أوسع، يهدف من خلالها حزب الله إلى توجيه رسائل سياسية إلى داخل وخارج البلاد.

وحسب حيدر -في مداخلة مع الجزيرة- فإن الحزب يسعى من خلال هذه التظاهرات إلى إرسال رسائل سياسية قوية، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي يعاني منها لبنان، بما في ذلك الأزمة الاقتصادية والسياسية.

وأفادت مراسلة الجزيرة كارمن جوخدار بأن هذه التظاهرات، التي شارك بها المئات، وعمدوا لقطع الشارع المؤدي للمطار، قد جاءت بناءً على دعوة رسمية من حزب الله وحركة أمل، إذ حمل المتظاهرون أعلام الحزبين بالإضافة إلى العلم الإيراني.

وجاءت هذه التظاهرات بعد أيام من أحداث عنف استهدفت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، في وقت كان فيه عشرات من مناصري حزب الله يقطعون الطريق المؤدية إلى مطار بيروت الدولي، احتجاجا على عدم منح السلطات اللبنانية الإذن لطائرة إيرانية بالهبوط في بيروت الخميس الماضي.

وأكد حيدر أن حزب الله يحاول إثبات قوته وإعادة تركيب ميزان القوى، الذي يرى الحزب أنه اختل بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

من جانبها، عقدت الحكومة اللبنانية اجتماعا طارئا لبحث الأزمة، إذ أكد مجلس الوزراء ضرورة حل الأزمة سريعا لتجنب تدهور الوضع.

إعلان

وشدد وزير النقل علي حمية على أهمية استمرار حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت، لافتا إلى أن عدم منع هبوط الطائرات الإيرانية قد يؤدي إلى فرض عقوبات أوروبية تؤثر على الاقتصاد اللبناني الهش.

كما أشار إلى أن هناك محاولات جادة لحلحلة الأزمة، بما في ذلك اجتماعات بين رئيس الحكومة نواف سلام والرئيس اللبناني ميشال عون.

وكان قيادي في حزب الله قد صرح في وقت سابق مشددا على أنه من غير المقبول أن يصبح الوطن في القبضة الأميركية والإسرائيلية، ووصف قرار منع دخول الطائرة الإيرانية بأنه إهانة للدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية، وأضاف مخاطبا الحكومة اللبنانية: "إن كنتم تريدون أن تخضعوا، فإن المقاومة لن تخضع وستواجه جميع الإملاءات".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات حزب الله

إقرأ أيضاً:

الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق

وصف عبدالله الرفادي، رئيس حزب الجبهة الوطنية، إعلان حكومة جديدة من جنيف بـ”البلطجة السياسية”.

أضاف في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك اليوم “بلغت الفوضى السياسية حدًا يدعو إلى الاستغراب؛ إذ يجتمع عدد من الأشخاص في دولة أجنبية، ثم يعلنون تشكيل حكومة، وبعد يومين فقط يخرج أحدهم ليعلن نفسه رئيسًا للبلاد”.

وتابع “يبقى السؤال المشروع: من جمع هؤلاء؟ ومن موّل هذا الاجتماع؟ ومن خطط له؟ وما هي الصفة القانونية أو الشعبية التي تخولهم الحديث باسم الليبيين أو ادعاء تمثيلهم؟”.

ورأى إن شرعية أي سلطة لا تُصنع في الفنادق، ولا تُمنح بالبيانات أو الادعاءات، وإنما تستمد من إرادة الشعب، ومن الأطر الدستورية والقانونية المتوافق عليها. أما القفز على هذه الحقائق فلا يؤدي إلا إلى تعميق الانقسام وإطالة أمد الأزمة، وفق تعبيره.

مقالات مشابهة

  • وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية
  • إحصائية مرعبة لحصار مطار صنعاء.. مليون وخمسمائة ألف مريض فقدوا حياتهم و10 مليون مغترب حرموا من السفر جواً
  • كسر الحصار.. أو المطار بالمطار
  • محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب