بقلم: كمال فتاح حيدر ..
فجأة قررت البحرية الأميركية منع الاقتراب من موقع تصادم حاملة الطائرات النووية USS Harry S. Truman (هاري ترومان) وسفينة شحن مملوكة لشركة تركية لكنها تحمل علم بنما Besiktas-M (باشيكتاش). .
لم تتضح حتى الآن حيثيات التصادم، لكن المتحدث باسم البنتاغون قال: لم يتسبب الحادث بتسرب المياه إلى داخل الحاملة، ولم تتأثر محطات الدفع النووية.
ذكرت التقارير ان السفينة Besiktas-M يبلغ طولها 617 قدماً (188 متراً)، بالرقم (IMO 9291365) وكانت مغادرة من قناة السويس نحو البحر الأبيض المتوسط في طريقها إلى رومانيا، وذلك وفقاً لمعلومات نظام التتبع الآلي Marine Traffic. . وتشير البيانات إلى أن حاملة الطائرات ترومان يبلغ طولها 1100 قدما، وهي من طراز نيميتز Nimitz-class وكانت متجهة نحو القناة في طريقها إلى البحر الأحمر. .
وقال بيان للبحرية الأمريكية إن حاملة الطائرات كانت في خليج سودا Souda Bay باليونان في زيارة عمل للميناء. وكانت تعمل قبل هذا التاريخ ضمن السفن الحربية المتواجدة في خليج عدن، حيث انطلقت منها الطائرات لقصف المواقع اليمنية. .
من النادر جدا وقوع حوادث تتعلق بالسفن الحربية الضخمة والسفن التجارية، حيث تسافر الحاملات عادة مع مجموعة هجومية محمية بستار من المدمرات والفرقاطات. لكن قواعد عبور قناة السويس ترغمها على السير في صف واحد، مما قد يجعلها أكثر عرضة للاصطدام. .
وقد اصطدمت سفينة تجارية عام 2004 بالسفينة الحربية يو إس إس جون إف كينيدي USS John F. Kennedy كانت تعمل في الخليج العربي، وتورطت مدمرتان تابعتان للبحرية الأمريكية في تصادمات مميتة عام 2017. وتوفي سبعة بحارة بعد أن اصطدمت السفينة يو إس إس فيتزجيرالد USS Fitzgerald بسفينة شحن قبالة اليابان في يونيو من ذلك العام، وبعد شهرين من ذلك الحادث اصطدمت السفينة يو إس إس جون إس ماكين USS John S McCain بناقلة نفط قبالة سنغافورة. .
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما
واشنطن - رويترز
أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة والسعودية توصلتا إلى اتفاق تاريخي بشأن الطاقة النووية المدنية، مما يتيح للمملكة بناء مفاعلات نووية باستخدام التكنولوجيا الأمريكية وتخصيب اليورانيوم.
وجرى العمل على إبرام اتفاق نووي لأغراض مدنية مع السعودية على مدي سنوات خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى وولاية الرئيس السابق جو بايدن.
إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الآن، ومن أسباب ذلك تحذيرات من جماعات مناهضة للانتشار النووي تقول إن الاتفاق قد يفتح الطريق أمام السعودية لتطوير سلاح نووي.
وبخلاف خطة بايدن، لا تتضمن الاتفاقية الحالية ما يعرف بالبروتوكول الإضافي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة وعميقة.
كما ستسمح الاتفاقية للمملكة بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وهما مساران محتملان لتصنيع سلاح نووي. وكانت الإمارات قد وافقت على التخلي عن هذين الأمرين عندما وقعت اتفاقية مماثلة مع الولايات المتحدة في عام 2009.
وذكرت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان إن الوزير كريس رايت ووزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان وقعا على الاتفاقية، المعروفة باسم اتفاقية المادة 123، إلى جانب اتفاقية ضمانات ثنائية.
وأوضحت الإدارة أن الاتفاقية تلتزم أيضا باتفاقيات عدم الانتشار الواردة في قانون الطاقة الذرية الأمريكي، والتي تعد من بين أقوى الاتفاقيات في العالم. وقالت السعودية في السابق إنه في حال عدم التوصل لشراكة مع الولايات المتحدة، فقد تتعاون مع الصين أو روسيا اللتين تطبقان معايير مختلفة فيما يتعلق بالانتشار النووي.
وقالت وزارة الطاقة الأمريكية إن الاتفاقية ستحال الآن إلى الكونجرس. وما لم يجمع الكونجرس الأصوات اللازمة للاعتراض عليها في جلسات متواصلة تمتد 90 يوما، فإن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ. لكن الأمر سيتطلب أغلبية الثلثين لتجاوز حق النقض الرئاسي.
ودعا بعض خبراء الشؤون النووية المشرعين إلى التصويت ضد الاتفاقية.
وقالت كيلسي دافنبورت مديرة سياسة منع الانتشار في جمعية الحد من التسلح "نحث جميع أعضاء الكونجرس من كلا الحزبين على إدراك المخاطر وممارسة سلطتهم لرفض أو تعديل الاتفاق النووي الذي اقترحه ترامب مع السعودية، حتى لا نفتح الباب أمام الانتشار النووي في الشرق الأوسط على نطاق أوسع".
ويمتد الاتفاق لنحو 30 عاما من أجل بناء مفاعلات من طراز (إيه.بي 1000) وتبلغ قيمته عشرات المليارات من الدولارات، وستتولى بناء المفاعلات شركة ويستنجهاوس المملوكة بشكل مشترك لشركتي كاميكو الكندية وبروكفيلد أسيت مانجمنت.
قال مصدر في القطاع إن الاتفاقية تتطلب إجراء دراسة جدوى حول استخدام التكنولوجيا الأمريكية في السعودية. ويشير إجراء هذه الدراسة وبطء وتيرة بناء محطات الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم إلى أن تأسيس البنية التحتية قد يستغرق سنوات عديدة.
وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مرارا إنه لا يريد أن تصنع المملكة سلاحا نوويا، لكنها ستقدم على هذه الخطوة إذا فعلت إيران ذلك، مما يثير مخاوف بشأن احتمال انتشار الأسلحة النووية.
وعبر عدد من المشرعين الديمقراطيين عن مخاوفهم من أن الاتفاق قد يؤدي إلى انطلاق سباق تسلح في الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وقال السناتور الديمقراطي إدوارد ماركي "إنهم يسمحون للسعودية، وهي دولة عدائية وسلطوية، بتطوير تقنيات الأسلحة النووية، بينما يشنون حربا على إيران تحت ذريعة منعها من الحصول على قنبلة نووية. هذه الاتفاقية ستجعلنا جميعا أقل أمانا".
في حين قال السناتور جيم ريش، وهو جمهوري، إنه يتفق مع ولي العهد السعودي في أن الاتفاقية ستعود بالنفع على البلدين.