فيما تعقد الحكومة اجتماعاً يوم غد لإقرار البيان الوزاري، وفق ما أكّد رئيس الحكومة نواف سلام بعد لقائه الرئيس جوزاف عون، أصبح مؤكداً أن البيان الوزاري سيكون مضمونه مستندا الى خطاب قسم الرئيس العماد جوزاف عون واتفاق الطائف، وسيؤكد ان الدولة والجيش مسؤولان عن تحرير لبنان من الاحتلال، فضلا عن تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته وإنجاز الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها.

    ووفق معلومات "لبنان24"، سيدعو الرئيس نبيه بري  مجلس النواب الى عقد جلسة الخميس المقبل لمناقشة البيان الوزاري ومنح الحكومة الثقة.   الى ذلك لا تزال "قضية الطائرة الإيرانية" تخيم على المشهد السياسي والامني، مع استمرار  الاحتجاجات  الشعبية على طريق المطار ومشهد قطع الطرقات عند جسر الرينع وطريق سليم سلام وحارة صيدا.     وشدد نائب رئيس المجلس السّياسيّ في "حزب الله" محمود قماطي، في كلمة من الاعتصام  في طريق المطار القديم امس، على "أننا لن نقبل أن يصبح الوطن في القبضة الأميركية والإسرائيلية، ولن نقبل بهذا الذل على الإطلاق"، مشيرًا إلى "أننا نصبر ونصبر ونصبر ولكن للصبر حدود".     وأضاف قماطي أن "القرار بمنع الطائرة بالهبوط في مطار بيروت هو إهانة للدولة والاجهزة الامنية فلماذا تخضعون للاملاءات الاميركية والاسرائيلية".     وتوجه قماطي للمسؤولين قائلاً  "إن كنتم تريدون أن تخضعوا، فإن المقاومة لن تخضع وستواجه وتقاوم وترفض الإذلال والإملاءات الأميركية والإسرائيلية".   ونفّذ الجيش امس واول امس  سلسلة عمليات أمنية ومهمات حفظ أمن في إطار ملاحقة المتورطين في تلك التعديات"، وأكّد أنّه "في هذا السياق، تم توقيف عدد من المتورطين، ويجري التحقيق معهم بإشراف القضاء المختص". وشددت قيادة الجيش على ضرورة الالتزام بالتعبير السلمي عن الرأي"، مؤكدة أنّها "لن تتهاون مع أي إخلال بالأمن أو مساس بالسلم الأهلي".   وزار رئيس الحكومة نواف سلام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وبحث معه التطورات على الأرض والإجراءات التي تنفذ، مشدداً على أن"الاعتداء على اليونيفيل أمرٌ مُدان وبعيد كل البعد عن التظاهر السلميّ ويجب التشدّد بالحكم على كل من أخلّ بالأمن، وسنستمر بحشد الدعم الديبلوماسيّ لتطبيق الانسحاب الكامل في 18 من شباط الحالي".     وأضاف: "نحن على تواصل مع السّلطات الإيرانيّة ويهمنا أوّلًا إعادة اللبنانيين من طهران وبأسرع وقتٍ ممكن، وسلامة مطار بيروت فوق كل اعتبار ولن نتساهل بهذا الموضوع وعلى القوى الأمنيّة التصدي لأعمال الشغب".   وفي هذا السّياق، بحث وزير الخارجية عباس عراقجي  في اتصال مع نظيره  يوسّف رجّي سبل حل المشكلة التي نشأت في تنفيذ الرحلات الجوية بين البلدين".     واكد الوزيران استعدادهما لإجراء حوارات بناءة بشأن مشكلة الرحلات الجوية بين البلدين".   وأشار وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني الى  إنّه "لم نحصل على أذونات من إيران لإعادة اللبنانيين العالقين في طهران عبر الطيران اللبناني"، مؤكدًا أن "الهاجس الأول اليوم هو أمن مطار بيروت واتخذنا قرارات لتحييد مطارنا عن أي اعتداء".     وتجدر الإشارة إلى أن وزير الأشغال كان قد طلب بعد التنسيق مع الرئيس جوزاف عون والرئيس نواف سلام  حجب الأذن عن الطائرة الإيرانية ومنع قدومها إلى مطار بيروت وإبلاغها بذلك قبل أن تأتي،  بعدما كان لبنان الرسمي تبلغ من الجانب الأميركي أن إسرائيل سوف تستهدف مطار بيروت في حال هبوط الطائرة الإيرانية يوم الخميس على ارضه.   وعلى خلفية ما يحصل على طريق المطار بدأت المطالبات بإعادة العمل بمطار القليعات، وكشف رئيس لجنة الأشغال النيابية النائب سجيع عطية، عن "وعد نهائي وقاطع من رئيس الحكومة نواف سلام والحكومة بتلزيم مطار القليعات والأمر لا يحتاج إلّا لتوقيع وزير الأشغال فايز رسامني".   وقبل يومين من تاريخ 18 شباط الموعد الذي يفترض ان  تنسحب فيه إسرائيل من الأراضي الّتي تحتلها في جنوب لبنان، لكنها تنوي الإبقاء على قوّاتها في خمسة مواقع  تصنفها بالاستراتيجية، استهدفت طائرة إسرائيليّة مُسيّرة بصاروخٍ موجَّه سيارةً كانت تسير على طريق عبرصاليم، جرجوع - اللويزة في منطقة إقليم التفاح، عند مفرق قطر الندى، ما أدّى إلى اندلاع النيران فيها وسقوط 3 الشهداء و 5 جرحى.       المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: البیان الوزاری مطار بیروت نواف سلام جوزاف عون

إقرأ أيضاً:

رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب

بيروت- أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأربعاء من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل "حشد" الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب اسرائيلي كامل من جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان.

وجاء ذلك غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، "على الحاجة الملحة إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، مؤكدا أن ذلك "يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية".

وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباحا بمواكبة من الجيش، "سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية".

وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية"، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان واسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في منطقة النبطية، ولا يزال يبقي قواته في بلدات عدة مجاورة.

وندد الجيش اللبناني بإطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق "طلقات تحذيرية في الهواء" بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن "جزءا من المنطقة التجريبية".

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

وإثر الحرب التي بدأها حزب الله في الثاني من آذار/مارس، مساندةً لداعمته إيران، ردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر أنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة اليها.

وأوضح سلام في كلمته من زوطر الغربية أنه "بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم".

- "مرفوعو الرأس" -

وأحدثت الحرب دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، حيث تراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، الى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل.

وصباح الأربعاء، انتظر العشرات من السكان النازحين عند تخوم زوطر الغربية للسماح بدخولهم، وفق ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس.

وقال عباس ياغي (73 سنة) "الحمدلله سندخلها مرفوعي الرأس بوجود الجيش اللبناني الذي نفتخر به".

ودعا الجيش الأهالي الثلاثاء لعدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني".

ويعمل الجيش على تمشيط البلدة المتداخلة جغرافيا مع زوطر الشرقية، حيث تنتشر قوات اسرائيلية. وتطال غارات إسرائيلية مناطق مجاورة طال آخرها الأربعاء بلدة النبطية الفوقا.

وقال مصطفى عمار (60 سنة) النازح من زوطر الشرقية "نسير خلف الجيش إذا أعطانا إذنا بالدخول"، متمنيا أن يسري تنفيذ الاتفاق الإطار على بلدات اخرى بينها قريته.

جاءت وفاء اسماعيل (64 سنة) منذ الصباح، على أمل الدخول الى زوطر الغربية المواجهة لبلدتها.

وأبدت امتعاضها من دخول رئيس الحكومة بمفرده، مضيفة "كان يُفترض أن يُدخل الناس خلفه حتى يُسجّل انتصارا".

مقالات مشابهة

  • وفاة المناضل الياباني كوزو أوكاموتو في بيروت.. هكذا شارك في عملية مطار اللد
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • الارتفاع مستمر.. أسعار النفط تصل إلى 101 دولار للبرميل
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • بتوجيهات محافظ بيروت.. حملة لتنظيم المرافق العامة في منطقة حي اللجا في المصيطبة
  • وفاة المناضل الأممي الياباني كوزو أوكاموتو بطل "عملية اللد" في لبنان
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب