شهدت مدرسة محمد صبري البكباشي الإعدادية بنين التابعة لإدارة غرب الفيوم التعليمية، زيارة مفاجئة من الدكتور خالد قبيصي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم.

غياب 5 مدرسين و“الباقي متأخرين” 

خلال الزيارة، فوجئ الدكتور خالد قبيصي بغياب 5 معلمين بدون عذر، وتأخر 6 معلمين آخرين عن الحضور في الوقت المحدد لطابور الصباح.

وعلى الفور، قرر وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم إحالة الـ 11 معلما للتحقيق بسبب تغيب 5 وتأخر 6 عن الحضور في الوقت المناسب لطابور الصباح وتحية العلم.

غياب الطلاب.. وتأخر الطابور.. واستبعاد المديرة

كما قرر قبيصي أيضًا استبعاد مديرة المدرسة، بسبب عدم بدء طابور الصباح في المواعيد المحددة، وعدم انضباط المدرسة، وارتفاع نسبة تأخر الطلاب عن الحضور للمدرسة، وارتفاع نسبة غياب الطلاب عن المدرسة الأسبوع الماضي.

وأكد وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم أهمية الالتزام بالمواعيد والانضباط في جميع المدارس، مشيرًا إلى أن هذا يعد جزءًا من مسئولية الجميع في الحفاظ على بيئة تعليمية جادة وفاعلة.

كما تفقد وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم المدرسة والفصول الدراسية، ومعمل الوسائط المتعددة، وحضر حصة لغة عربية بالصف الأول الإعدادي، وحصة دراسات بالصف الثاني الإعدادي، وناقش الطلاب للوقوف على المستوى الدراسي.

ونبه وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم على ضرورة انضباط المدرسة والفصول الدراسية وحضور جميع العاملين بالمدرسة والطلاب طابور الصباح وتحية العلم، وضرورة انضباط جدول الحصص الدراسية، وبذل مزيد من الجهد داخل الفصول الدراسية مع الطلاب من أجل رفع نسبة تفوق الطلاب وتحقيق بيئة تعليمية مثالية.

كانت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أصدرت تعليمات عاجلة لجميع المدارس الموجودة على مستوى الجمهورية مع بدء الترم الثاني 2025، شددت خلالها على الالتزام بـ تسجيل غياب الطلاب أولاً بأول بدون أي تهاون.

وقالت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إن إجراءات تسجيل الغياب في المدارس خلال الترم الثاني 2025 تتم إلكترونيا للمراحل التعليمية المتاح لها ذلك، وكذلك بالسجلات التقليدية المخصصة لذلك.

وشددت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على أنه سيتم إخطار أولياء الأمور بصفة دورية بموقف غياب أبنائهم، مشيرةً إلى أنه سيتم تخصيص رقم هاتف للتواصل والشكاوى.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزارة التربية والتعليم التربية والتعليم التعليم مدرسة المزيد وکیل وزارة التربیة والتعلیم بالفیوم

إقرأ أيضاً:

التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي

في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.

ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.

فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.

إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.

أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.

الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.

وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.

وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.

إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.

ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.

وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.

إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.

إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.

وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.

 

 

مقالات مشابهة

  • بث مباشر: مؤتمر وزارة التربية والتعليم لإعلان نتائج الثانوية العامة "توجيهي 2026"
  • التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
  • لصالح المراهنات.. فتح تحقيق في شبهات التلاعب بمباريات كأس العالم
  • برج الحمل| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. تحقيق طموحاتك
  • تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2030 الحلقة الأولى: المدرسة المغربية بين جمال النصوص وقسوة الميدان
  • الداخلية تكشف ملابسات فيديو مشاجرة الآلات الموسيقية بالفيوم
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • وكيل وزارة الداخلية يبحث مع بنك الإنماء انتظام صرف مرتبات منتسبي الوزارة وتوسيع الخدمات المصرفية
  • الداخلية تضبط المتهمين بسرقة محتويات مدرسة بالقليوبية
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟