الممر السري لتهريب المخدرات بين المغرب وسبتة شُق على أساسات نفق عسكري إسباني قديم (إعلام)
تاريخ النشر: 20th, February 2025 GMT
أضاف تاريخ تهريب المخدرات على ضفتي مضيق جبل طارق فصلًا جديدًا باكتشاف نفق سري في المنطقة الصناعية والتجارية تراخال في سبتة. النفق عبارة عن ممر تحت الأرض يبلغ طوله 50 مترًا على الأقل وعمقه 12 مترًا، مدعّم بألواح خشبية، ويُعتقد أنه استُخدم لسنوات طويلة لنقل كميات ضخمة من الحشيش من المغرب إلى إسبانيا.
لكن هذا النفق ليس مجرد حفرة بدائية: وفقًا لمعلومات حصلت عليها صحيفة « أوروبا سور »، فإن البنية التحتية كانت في الأصل نفقًا عسكريًا، وهو واحد من العديد من الأنفاق التي أنشأها الجيش الإسباني في سبتة لأغراض دفاعية.
كان سكان المنطقة على علم بوجود هذا النفق منذ عقود، لكن قلة منهم تخيلوا أنه سيُستخدم في نهاية المطاف من قبل شبكات تهريب المخدرات.
التعاون المغربي في التحقيقاتشدد الحرس المدني من أن التعاون المغربي سيكون ضروريًا الآن لتحديد المدخل الدقيق للنفق. حتى اللحظة، لم يتم الكشف عما إذا كان المخرج المغربي يقع بالقرب من المعبر الحدودي لتراخال (باب سبتة) أو في منطقة أكثر بُعدًا.
تخضع التحقيقات لإشراف المحكمة الوطنية الإسبانية، وهي جزء من المرحلة الثالثة لعملية « هاديس »، التي أسفرت خلال الأسابيع الأخيرة عن اعتقال 14 شخصًا، بينهم عنصران من الحرس المدني ونائب جماعي من سبتة.
وتم الوصول إلى النفق عبر فتحة سرية داخل مستودع صناعي ظل مغلقًا لأكثر من عامين، وكان يُستخدم سابقًا كورشة للرخام. داخل الممر، تم تعزيز الجدران بألواح خشبية وإسمنت، كما أن ارتفاعه يسمح للشخص بالمشي داخله دون انحناء.
تشتبه السلطات في أن هذا النفق كان نشطًا لعدة سنوات، حيث تم من خلاله نقل أطنان من الحشيش دون أن يلاحظ أحد.
تشبه هذه التقنية الأنفاق التي تم اكتشافها على الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة، وكذلك المخابئ السرية لـ »بابلو إسكوبار » في كولومبيا.
وفقًا للتحقيقات الأولية، كان الحشيش يصل من المغرب عبر النفق، ثم يتم تخزينه في المستودع قبل تحميله في شاحنات متجهة إلى إسبانيا عبر ميناء الجزيرة الخضراء.
نجاح الشبكة كان يعتمد على فساد بعض العناصر الأمنية، حيث وفّر عنصران من الحرس المدني غطاءً لعبور الشاحنات دون تفتيش. كما يُشتبه في تورط النائب والموظف في السجون، محمد علي دواس، والذي يقبع حاليًا في السجن.
المرحلة القادمة من التحقيق ستركّز على تحديد الموقع الدقيق للمدخل المغربي، ومعرفة عدد المداخل والمخارج الفعلية للنفق. التعاون المغربي سيكون حاسمًا في هذه المرحلة، ولكن هناك مخاوف لدى الإسبان من أن عدم الجدية من الجانب المغربي قد يُبطئ التحقيقات.
بعد ساعات قليلة من اكتشاف النفق، وفي منطقة مجاورة، نفذت الشرطة الوطنية الإسبانية عملية مداهمة أسفرت عن اعتقال 5 أشخاص ومصادرة 700 كيلوغرام من الحشيش.
عملية المداهمة، التي جرت مساء الأربعاء في منطقة تراخال، كانت جزءًا من عملية « الدوحة »، التي كانت قيد التنفيذ منذ عدة أشهر.
وُجدت شحنة المخدرات داخل عدة مرائب قريبة من المنطقة الصناعية، التي شهدت انخفاضًا حادًا في النشاط التجاري منذ إغلاق الحدود في عام 2020.
حتى الآن، لم يتم تأكيد وجود صلة مباشرة بين عملية « الدوحة » وعملية « هاديس »، لكن التحقيقات لا تزال جارية.
عن (أوربا سور)
كلمات دلالية المغرب حدود حشيش سبتة مخدرات نفق هجرة
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: المغرب حدود حشيش سبتة مخدرات نفق هجرة
إقرأ أيضاً:
محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
حددت محكمة في نيويورك الأول من يونيو 2027 موعدًا لبدء محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في قضية تتعلق باتهامات وجهتها السلطات الأمريكية بشأن ما تصفه بـ«إرهاب المخدرات».
وجاء تحديد موعد المحاكمة خلال جلسة قصيرة عقدها القاضي إلفين هيلرشتاين، استمرت نحو 15 دقيقة، حيث قررت المحكمة بدء الإجراءات في الموعد المحدد بناءً على طلب من الدفاع والادعاء، بينما يستعد فريق الدفاع لبدء تقديم طلبات الطعن على لائحة الاتهام مطلع سبتمبر المقبل.
ومثل مادورو وزوجته أمام المحكمة، حيث أعلنا براءتهما من التهم الموجهة إليهما، في قضية تواجه فيها النيابة الأمريكية المتهمين بعقوبات تصل إلى السجن المؤبد.
ووفقًا لوكالة «أسوشييتد برس»، لم يدلِ أي من مادورو أو زوجته بأي تصريحات خلال الجلسة، كما لم يسمح لهما بالتواصل مع محاميهما إلا بعد انتهاء إجراءات المحكمة.
وبحسب مراسل وكالة «ريا نوفوستي»، ظهر الرئيس الفنزويلي السابق خلال الجلسة وهو يبدو أنحف قليلًا مقارنة بالسابق، لكنه حافظ على شاربه المعروف، وبدا واثقًا أثناء مثوله أمام القاضي، مستخدمًا إشارات للتواصل مع المترجم.
وتعود القضية إلى يناير الماضي، عندما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عملية واسعة في فنزويلا أسفرت عن توقيف مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات مرتبطة بـ«إرهاب المخدرات».
وقالت واشنطن إن العملية جاءت بعد تحقيقات تتعلق بأنشطة إجرامية مزعومة، فيما أشارت مصادر إلى أن اعتقال مادورو جرى أثناء وجوده في العاصمة الفنزويلية كراكاس، دون الكشف عن تفاصيل كاملة بشأن طبيعة العملية، مع تأكيد تنفيذها بالتنسيق مع جهات معارضة للسلطات الفنزويلية.
وتتهم التحقيقات الأمريكية الأولية مادورو وزوجته بالتورط في عمليات تبييض أموال عبر فنزويلا والمكسيك وتركيا، وبالتعاون مع عصابة إجرامية مكسيكية متهمة بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وتستند القضية إلى اتهامات أعدتها النيابة العامة الأمريكية بشأن شبكات مالية وأنشطة مرتبطة بالمخدرات، بينما يرفض مادورو وزوجته هذه الاتهامات ويؤكدان عدم مسؤوليتهما عنها.
وتفتح المحاكمة المرتقبة فصلًا جديدًا في المواجهة الطويلة بين واشنطن وكراكاس، والتي شهدت خلال السنوات الماضية خلافات سياسية حادة وعقوبات أمريكية استهدفت مسؤولين وقطاعات اقتصادية في فنزويلا.
هذا وتولى الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو السلطة عام 2013 خلفًا للرئيس هوغو تشافيز، وظل في قلب أزمة سياسية واقتصادية طويلة في البلاد، وسط خلافات مستمرة مع الولايات المتحدة حول شرعية حكمه وسياساته الداخلية والخارجية. وتمثل القضية أمام محكمة نيويورك واحدة من أبرز الملاحقات القضائية التي تطال مسؤولًا فنزويليًا سابقًا داخل الأراضي الأمريكية.