لاجئ سوري متهم بطعن سائح إسباني قرب نصب الهولوكوست
تاريخ النشر: 22nd, February 2025 GMT
أعلن الادعاء العام في برلين أن الشاب الذي ألقي القبض عليه بتهمة طعن سائح إسباني بالقرب من نصب الهولوكوست التذكاري في العاصمة الألمانية، هو لاجئ سوري يبلغ من العمر 19 عامًا.
ووفقًا لبيان صادر عن ممثلي الادعاء، فإن المشتبه به خطط لأسابيع لقتل يهود، متأثرًا بالأحداث الجارية في الشرق الأوسط، مما دفعه لاختيار هذا الموقع لتنفيذ الهجوم، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وتمكنت الشرطة من إلقاء القبض عليه بعد وقت قصير من الحادث، حيث عُثر عليه ويداه وسرواله ملطخان بالدماء. كما وُجد في حوزته سجادة صلاة ومصحف ومذكرة تحتوي على آيات قرآنية، إضافةً إلى السلاح المستخدم في الهجوم داخل حقيبة ظهره، مما يشير إلى دافع ديني محتمل.
السائح الإسباني يخضع لجراحة طارئة والمشتبه به يمثل أمام القضاء
وأسفر الاعتداء عن إصابة السائح الإسباني، البالغ من العمر 30 عامًا، بجروح خطيرة في الرقبة استدعت عملية جراحية طارئة، إلا أن حالته لم تعد تشكل خطرًا على حياته.
ويأتي هذا الهجوم قبل يوم واحد من الانتخابات العامة الألمانية، التي تهيمن عليها قضية الهجرة، وسط تصاعد دعم حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، وفق استطلاعات الرأي. وقد شهدت الفترة السابقة للانتخابات عدة هجمات تورط فيها مهاجرون، مما أدى إلى تحول التركيز السياسي من قضايا الاقتصاد المتراجع إلى ملف الهجرة.
وفي سياق متصل، لا يوجد حتى الآن أي دليل على ارتباط المشتبه به بجماعات أو أفراد آخرين، كما لم يكن له سجل إجرامي سابق، وفقًا للادعاء العام. وكان قد دخل ألمانيا عندما كان قاصرًا دون مرافقة أحد من أفراد أسرته، ومن المقرر أن يمثل اليوم السبت أمام قاضي التحقيق لإصدار مذكرة اعتقال بحقه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نصب الهولوكوست المزيد
إقرأ أيضاً:
مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية تراجعا متواصلا في نسبة مشاركة السكان بسوق العمل، وهو تطور يفاقم أزمة نقص العمالة، خاصة في الولايات الريفية التي تعاني منذ سنوات صعوبة في استقطاب الموظفين والاحتفاظ بهم.
ويرى خبراء في الاقتصاد أن هذه الأزمة قد تدفع تلك الولايات إلى الاعتماد أكثر على استقطاب المهاجرين النظاميين، رغم أن كثيرا من ناخبيها وقادتها السياسيين يعارضون توسيعها.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟list 2 of 2الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟end of listوفي مقال بصحيفة واشنطن بوست، يقول جون بيتزان، وهو مدير معهد للابتكار والنمو العالمي بجامعة ولاية داكوتا الشمالية، إن انخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة بأمريكا إلى 61.5%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2021، يكشف تحديا هيكليا يزداد وضوحا في المناطق الريفية، حيث لا يعود انخفاض البطالة إلى وفرة العمال، بل إلى ندرتهم.
ويشير الكاتب إلى أن ولايتي داكوتا الشمالية وداكوتا الجنوبية تسجلان أدنى معدلات البطالة في البلاد، لكنهما تواجهان في الوقت نفسه نقصا حادا في اليد العاملة، إذ يوجد ما يقرب من وظيفتين شاغرتين مقابل كل باحث عن عمل، وهو وضع يتكرر في عدد من الولايات الأقل كثافة سكانية.
ويصف بيتزان ذلك بأنه مفارقة سياسية واقتصادية، لأن السياسة الأكثر قدرة على سد هذا العجز تتمثل في زيادة الهجرة النظامية، وهي السياسة التي تلقى أكبر قدر من المعارضة في هذه الولايات.
ويستند الكاتب إلى دراسة أجراها معهده شملت بيانات النشاط الاقتصادي والسكان في جميع الولايات بين عامي 2008 و2023، وتوصلت إلى أن زيادة عدد السكان بنسبة 1% نتيجة الهجرة يمكن أن ترفع الناتج المحلي للقطاع الخاص بنسبة 1.5% في المتوسط.
لكن أثر الهجرة، بحسب الدراسة، يختلف من ولاية إلى أخرى، إذ تحقق الولايات الريفية والمحدودة السكان أكبر المكاسب الاقتصادية. وتتصدر ولايتا مونتانا وميسيسيبي القائمة بزيادة تقدر بنحو 4% في الناتج المحلي، تليهما داكوتا الجنوبية بنسبة 3.1%، ثم فرجينيا الغربية بنحو 3%.
إعلانفي المقابل، تبدو المكاسب أقل في الولايات الكبرى التي تستقبل عادة أعدادا كبيرة من المهاجرين، مثل كاليفورنيا وتكساس ونيويورك وفلوريدا، وهو ما يشير، بحسب الكاتب، إلى أن المناطق التي تستقبل عددا أقل من المهاجرين قد تكون الأكثر استفادة من زيادة الهجرة النظامية.
ويلفت بيتزان إلى أن عشرين ولاية من أصل 25 ولاية يرجح أن تحقق أكبر مكاسب اقتصادية من الهجرة صوّتت للرئيس دونالد ترمب في انتخابات 2024، ما يعكس التباين بين الاحتياجات الاقتصادية والمواقف السياسية تجاه الهجرة.
ويؤكد الكاتب أن الدعوة إلى توسيع الهجرة النظامية لا تعني التخلي عن أمن الحدود، معتبرا أن من حق الدولة تنظيم دخول المهاجرين، لكن ذلك لا يتعارض مع الاعتراف بالحاجة إلى مزيد من العمال القانونيين لسد النقص في أسواق العمل الريفية.
يؤكد الكاتب أن من حق الدولة تنظيم دخول المهاجرين، لكن ذلك لا يتعارض مع الاعتراف بالحاجة إلى مزيد من العمال القانونيين لسد النقص في أسواق العمل الريفية.
مساهمة المهاجرينويضيف أن المهاجرين لا يقتصر دورهم على شغل الوظائف، بل يسهمون في تأسيس الشركات وشراء المنازل ودفع الضرائب وتوسيع النشاط الاقتصادي المحلي، إذ يمثلون نحو ربع أصحاب الشركات الجديدة في الولايات المتحدة، وهو ما يمنح المجتمعات الصغيرة دفعة اقتصادية وسكانية مهمة.
ويحذر الكاتب من أن التحديات الديموغرافية ستزيد الوضع تعقيدا، مع توقع تراجع صافي الهجرة الدولية خلال السنوات المقبلة، وانخفاض نسبة السكان في سن العمل مقارنة بمن تجاوزوا سن الخامسة والستين، ما قد يؤدي إلى بدء تقلص عدد سكان الولايات المتحدة بحلول عام 2030 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
ويخلص بيتزان إلى أن الهجرة النظامية ليست حلا لكل مشكلات الولايات الريفية، لكنها قد تصبح عنصرا أساسيا للحفاظ على النمو الاقتصادي وتعويض شيخوخة السكان ونقص العمالة، محذرا من أن تجاهل هذه الحاجة قد يجعل كثيرا من الولايات الساعية إلى النمو عرضة لتراجع اقتصادي وديموغرافي على المدى الطويل.