هل يجوز دفع كفارة الصيام دفعة واحدة؟
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
هل يجوز دفع كفارة الصيام دفعة واحدة؟ سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية أنه يجوز للمسلم الذي لا يستطيع الصيام لعذر دائم، ككبر السن أو المرض المزمن، أن يُخرج فدية الصيام دفعة واحدة في بداية شهر رمضان، هذا الرأي يستند إلى ما ذهب إليه الحنفية، حيث يُخيَّر المكلف بين دفع الفدية في أول الشهر أو آخره، ومع ذلك، لا يجوز إخراج الفدية قبل دخول شهر رمضان.
وفي هذا السياق، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول جواز إخراج فدية الصيام كاملة في أول الشهر، مؤكدًا أنه يجوز ذلك وفقًا للمذهب الحنفي وأشار إلى أن الممنوع هو إخراج الفدية قبل حلول الشهر الكريم.
وفي إجابته حول هل يجوز دفع كفارة الصيام دفعة واحدة؟، ذكر أن الفدية تُقدَّر بإطعام مسكين عن كل يوم، ويجوز إخراجها نقداً بقيمة ما يتكلفه إطعام المسكين في كل بلد، كما يجوز توكيل جهات موثوقة لتوزيع الفدية على المستحقين نيابةً عن المكلف.
دفع كفارة الصيام دفعة واحدةوأوضحت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز دفع كفارة الصيام دفعة واحدة لمن لا يستطيع الصيام بسبب عذر دائم، مثل كبر السن أو المرض المزمن. جاء ذلك في فتوى صادرة عن الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، الذي أكد أن الشريعة الإسلامية تتيح هذا التيسير من باب رفع الحرج عن المسلمين.
وفقًا لما ذكره الدكتور شلبي، يُمكن للمكلف أن يدفع الفدية دفعة واحدة في بداية شهر رمضان أو في أي وقت خلال الشهر، ولكن لا يجوز إخراجها قبل دخول رمضان. هذا الرأي يستند إلى ما ذهب إليه السادة الحنفية، الذين أتاحوا حرية اختيار توقيت الدفع بما يتناسب مع ظروف المكلف.
وتابع: «هذا التيسير يعكس مرونة الشريعة الإسلامية في تسهيل أداء الواجبات المالية، بما يحقق مقصدها في إطعام الفقراء والمحتاجين دون مشقة على المكلف. كما يُعزِّز روح التكافل الاجتماعي، ويضمن وصول الكفارات إلى مستحقيها بطريقة تحقق العدل والمساواة».
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: فدية الصيام كفارة الصيام دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.